“الكسل”عدو النجاح
كتب:محمد شعبان
” الكسل” هو :”الهروب من الواقع أو من العمل إيثاراً للراحة والسكينة ، وينمي هذا التوجه سلوك لا يرضيه تقدمك كما لا يرضيه إصلاحك ، وعليه فإن النفس الأمارة بالسوء ، مع الطبيعة التي ركنت بها وسكنت إليها، مما ولد عندك هذا الشعور.
كما يجب أن يذكر المرء نفسه بأن الكسل وتأجيل الكثير من الأمور ,ستكون له عواقب مستقبلية.
فالكسل والراحة يعدان وضعا مريحا تميل إليه الطبيعة البشرية , ولهذا يجب وضع موعد زمني لإلتزاماتنا , ويجب الإلتزام بذلك.
و”الكسل” يعتبر عدواً للنجاح:” لأنه يؤدي إلى تراخي الأفراد وإنعدام رغبتهم في العمل ، لذلك تواجههم صعوبة في تحدي وتحقيق الأهداف ، فتتعطل مسيرة النجاح والتقدم والإنتاج والعمل”.
للتغلب على “الكسل “لا بد من أمور:
1- وجود المحفز القوي:” فإذا كان الأمر متعلقاً بالدين فيجب تحفيز النفس على الطاعة بمعرفة الأجر ، والتذكر بما أعده الله لها من الجنة، والتذكر برضوان الله تعالى عليها، فكلما إزددت من تحفيز النفس على السلوك وجدت الدافعية للفعل، فإذا إستقامت فالحمد لله، وإن لم تستقم فتخويفيها بعذاب الله تعالى وعقابه”.
2- الإنتقال من دائرة الواجب إلى دائرة الإستمتاع به:” مثلاً الإستحمام لو نظرت إليه على أنه فرض ولا بد من تأديته ستجده ثقيلاً على نفسك، فإذا أخذته من جانب الإستمتاع ، وأن هذا يحسن منك، ويجملك كان الدافع إلى الفعل أكبر، فإذا أضفت إليه أنه أحد أسباب علاج الكسل كان الدافع أكبر”.
3- ترتيب الأولويات وتقسيم المهام:” من الوسائل الطاردة للكسل ، فطبيعة النفس أنها تتجنب المهمات الكبرى وتنظر إليها على أنها عمل معقد وتحتاج إلى جهد أكبر، مما يزهد ويمل المرء فيها، لكن تقسيم هذه المهمات إلى مهام صغيرة، ووضع الأولويات في البدء بها يدفعك إلى العمل وترك الخمول والكسل”.
4- الإبتعاد عن الهزيمة النفسية:”وهذه من أخطر الأمور التي تجعل المرء يهرب إلى الكسل, شعور المرء بأنه عاجز عن إصلاح نفسه ، وأنه لن يستطيع التقدم ، وأنه متى تحرك أفسد أكثر مما يصلح، فواجه ذلك بالتدريب على الثقة بالنفس ، والقيام بالأعمال وفق الخطة التي وضعتها، والفرح بكل إنجاز وإن كان صغيراً”.
5- النوم الصحي: من العوامل المحفزة على الإبتعاد عن الخمول والكسل, وهذا يحتاج إلى ثلاثة أمور:
أ- النوم في موعد محدد وألا يكون متأخراً، فإن السهر من أسباب الخمول والكسل.
ب- عدم الذهاب للنوم إلا بعد الجهد والتعب حتى تبتعد عن التفكير والفراغ.
ج- الإستيقاظ مبكراً والبدء بتنفيذ ما كتبت من أعمال وفق ترتيب الأولويات وتقسيم المهام.
ومن هنا نحذرك من النوم الكثير:”لأن كثرته متلف للأعضاء ويجعلها أقرب إلى العجز ، ولذلك خبراء التربية يوجهون بأن من أفضل الأمور الصحية ممارسة الرياضة بعد النوم ولو نصف ساعة؛, لأن هذا يحرك الدورة الدموية في الجسم، ويلين الأعضاء ويطرد الكسل ويعطي الحافزية للعمل.
6- بالإضافة إلى المحافظة على أذكار الصباح والمساء، وأذكار النوم، وبعض تلك الأذكار معينة على الأعمال اليومية.
وفي النهاية:”إبدأ واعمل على أن أصعب التحول يكون في بدايته ، لكن تقدمك كل يوم ولو خطوة للإمام سيشعرك بالتحسن وسينعكس ذلك إيجابياً عليك ، واعلم أن التغيير الحقيقي يبدأ منك أنت ، أوكل ما يملكه غيرنا هو النصح، فإذا حولت هذه النصائح إلى عمل إنعكست إيجابياً عليك، وإذا أهملت فلن يتحمل أحد غيرك فشلك,فالله يعطي العبد على قدر همته وسعيه ومجهوه، لذا لا تسمح بأن يحتويك “الكسل” فتسقط في بئر الفشل”.
إقرا أيضا:
تفوق الطالبة “هاجر مصطفى”وحصولها على المركز الأول في مسابقة الدوبلاج.
تفوق الطالبة “هاجر مصطفى”وحصولها على المركز الأول في مسابقة الدوبلاج.