الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

كارثة صحية وإنسانية تهدد غزة ..

غزة بلا كهرباء ..

كتبت : سلمى محمد

توقفت محطة توليد الكهرباء الوحيدة فى قطاع غزة عن العمل ، وهى كارثة سينتج عنها توقف جميع الخدمات الصحية والإنسانية ، وسط ظلام دامس بدأ يعيشه القطاع.

منذ اليوم الأول لعدوان الاحتلال الإسرائيلى على قطاع غزة ، السبت الماضى 7 أكتوبر , والتى قُرر فيها قطع الماء والكهرباء والوقود عن القطاع ، بدأت بوادر كارثة صحية وإنسانية بالظهور ، فى نفس الوقت الذى ظل الاحتلال يهدد بقصف أى قافلة مساعدات خارجية.

حيث أكدت المصادر أن 2 مليون و300 ألف مواطن فلسطينى ، يعيشون فى قطاع غزة المعزول كليا عن العالم ، وسط عدوان تشنه القوات الإسرائيلية على مدار الساعة ، وذلك بقصفها مئات المبانى السكنية المدنية ، وإبادة أحياء بأكملها ومحوها عن خارطة العالم ، كحيي الرمال والكرامة.

كما أعلنت وزارة الصحة ، عن بدء العمل بإجراءات تقنين الخدمات الصحية والمساندة، وتوجيه طاقة المولدات الكهربائية المحدودة لاستمرار الخدمات الطارئة وإنقاذ الجرحى والمرضى فى الحد الممكن.

وقال رئيس سلطة الطاقة ظافر ملحم، خلال اجتماع لخلية المتابعة الحكومية لجرائم العدوان المتواصل على قطاع غزة ، ” فى الوضع الطبيعى كان يتوفر لدينا فى قطاع غزة 200 ميغاواطا”، وحاليا المتوفر ” صفر ميغاواطا ” ، وذلك بعد أن توقفت محطة التوليد عن العمل والخطوط الناقلة والمغذية لقطاع غزة ، هذا يعني أن الحياة غير ممكنة فى القطاع ، والوضع خطير جدا ، وأشار الى انه لن تعمل المستشفيات وتقدم الخدمات لحالات الطوارئ ، وستكون هناك كارثة بيئية نتيجة عدم إمكانية معالجة مياه الصرف الصحى ، لأنها ستختلط مع المياه العذبة وستؤثر سلبا على جميع مناحى الحياة”.

 

أيضا أضاف أن إسرائيل تقوم بمنع إدخال أى من المساعدات إلى قطاع غزة ، ونحن مستعدون لتوفير المواد اللازمة لإعادة تأهيل وبناء شبكات التوزيع وإدخال الوقود ، ولكن بحاجة إلى قرار للسماح لنا أيضا نعمل مع المجتمع الدولى للضغط على إسرائيل لإبقاء الكهرباء خارج الصراع ، وهذا ما كان متفقا عليه في السابق.

 

كما أقر أن وزارة الصحة تواصلت مع مختلف المنظمات الدولية ومنظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر  ، لإيصال الأدوية والمستلزمات الطبية إلى الأحياء التى تعانى من أزمة حقيقية، لكن الاحتلال رفض عبور هذه الإمدادات ، محذرا من كارثة إنسانية فى حال قطع التيار الكهربائى.

 

وأكد أن هناك 13 مستشفى حكوميا ، و7 مستشفيات خاصة تعمل فى قطاع غزة ، وتوقف مستشفيان عن الخدمة وهما بيت حانون والكرامة جراء القصف، وخلال ساعات ومع انقطاع التيار الكهربائى، ستتوقف المستشفيات بالكامل عن العمل ، مشيرا إلى أن غرف العناية المكثفة وأجهزة التنفس الصناعى وغرف العمليات لا تعمل إلا من خلال الكهرباء كما أشار أن المنظومة الصحية في قطاع غزة تعانى جراء الحصار الإسرائيلى المتواصل منذ 18 عاما، والمستشفيات استقبلت مئات الشهداء وآلاف الإصابات جراء القصف الإسرائيلي، ووصلت نسبة الإشغال فى المستشفيات إلى ما بين 150-200% وذلك ما يتعدى قدرة الطاقم الطبى.

 

كما أشار إلى أن الحصار المفروض على قطاع غزة دفع المواطنين إلى اقتناء ألواح الطاقة الشمسية ووضعها على أسطح البنايات السكنية، لكنها تتعرض للقصف، إضافة إلى المولدات الكهربائية المنزلية التى ستتوقف عن العمل خلال ساعات محدودة بسبب منع إدخال الوقود.

 

وأوضح أن سلطة الطاقة راسلت جميع الدول والأونروا للضغط على إسرائيل لتُبقى الكهرباء خارج الصراع، مؤكدا أن قرار منعها مخالف للأعراف الدولية والقانون الدولى الإنسانى.

 

غزة بلا كهرباء ..

 

غزة مظلمة
غزة مظلمة
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.