سلسلة أسود / الجزء الثالث
كتبت : سلمى محمد
صاحب عيون القهوة ” فيضان المشاعر ”
لقد ألتقينا اليوم وأخيرا يا رباه .. رأيته و تسارعت نبضات قلبي مجددا
أنتفض قلبي لتنبيهى ” تماسكى يا فتاة ”
جلس بجانبى تماما ..
كان الجلوس بجانبه مريح وكأنك تركض وتركض وفى لحظة توقفت لتلتقط أنفاسك براحة وسط الهواء
تخيل معى أنك تستنشق الهواء فجراً أمام البحر ..
كيف تشعر ؟ نعم ذلك الشعور
ذلك الشعور المُسالم هو ما أشعر به بجانبه .. تحديداً عند الجلوس بجواره
فقط الجلوس بجانبه يجعلنى أتنفس بعمق وهدوء
و يكفى أننى أشعر بأنفاسى ..
لقد رأيت عيناه عن قرب شديد و يا الله ما أجملها لم أستطيع عدم الشرود فيهم
أليس الجمال فى ألوان العيون ؟ رباه لم تكن عيناه ذات لون أخاذ او مُلفت ولكنها فقط بُنية .. بُنيه بحق .. كحبات البندق ..
ومثل القهوة لها سحر خاص
فلم تكن عيناه جميلة ومُلفته ولكنها عن قرب تخطف الأنفاس .. أخجل من إطاله النظر إليه فبطبع أى فتاة الخجل ولكن لم أمنع نفسى من تأمل عيناه حينما أنعكست أشعة الشمس عليها
بها شئ مختلف
” بريق ، شغف ، حزن ، روح طفل يبتسم بهدوء ”
لا أعلم حقا ولكنها جميلة ولأول مره أعترف بجمال عيناه عن قرب لقد حبست أنفاسى لمجرد ألتقاء عيناى بتلك العيون ..
ماذا يحدث لو أطلت النظر إليه ؟
حاولت تشتيت عيناى كلما ألتفت لى حتى لا يلاحظ ذلك الحب العظيم الذى ينهمر من عيناى
ما أحنهم تلك البنتين .. و ما أطيب تلك العيون
شعرت بالدفئ , سكينة .. هدوء ..
لقد وقع العالم من عينى حين أحببته فهو بالنسبه لى مدهش من الوهلة الأولى لو رأيته صدفه يضطرب قلبى ويختفى نبضه …
ومع إنتهاء يومى اتمنى لو أراه صدفه فى يومى التالي
فلا يُمل منه أبدا .. أخذ قلبى بنظرة فقط .. حصل بها على حيز كبير بقلبى
كأنه غيمة عابرة من الأمطار
أخشى رحيله سيكون العالم كئيب وقت رحيله ولكنه أمر محسوم
فرحيله قريب ولكن يبقى الخوف بداخلى
هل سأصبح عابره بحياته !
هل سينسى عيناى وابتسامتى !
هل يستطيع شخص نسيان هذا الكم الهائل من الحب ؟
انا أخاف النسيان أخاف أن أكون غير مرئية لذلك الجميل ..
سلسلة أسود / الجزء الثالث
