الحياة لا تصنع إنسانًا أراد أن يكون كونيًا
كتبت: حنان خطاب
السيد الدكتور محمد هشام رئيس مؤتمر عقول بلا حدود في نسخته الثالثة، ورئيس مجلس الأمناء.
أوضح الدكتور محمد هشام أن الباراسيكولوجي “الإنسان الكوني” هو علم لدراسة القدرات البشرية أو لدراسة الظواهر الخارقة واتضح أن مصطلح ظواهر خارقة يشير إلى اكتشاف القدرات الكامنة، فإذا اكتشف الإنسان قدراته سيكون لديه القدرة على التغيير.
بيّن محمد هشام أن المرء هو من يختار طريقه لنفسه، وهو من يحدد إذا استغل الفرصة الموجودة أمامه أم الاستسلام للطريق الذي يُفقدهُ ذاته، كما أن التفكير لا يجلب الخوف أبدًا، بل يساعد على استحضار القدرات الكامنة للفرد والتي تساعده في تغيير حياته مما يؤثر على المجتمع أيضًا بالإيجاب.
جديرًا بالذكر أن طاقة النفس الحركية هي قدرة تحول الطاقة لحركة، وتؤثر في الواقع من خلال التطوير والتغيير وتحقيق الأحلام، وصنع المعجزات، فمن وصل إلى النجاح هو من أمن بنفسه وبقدراته التي سعى لاكتشافها.
كما أن فكر الإنسان يقوده إلى الواقع إذا كان تفكيره بشكل سلبي دائمًا سيتحول واقعه للسلب، وينغمس في واقع مليئ بالكثير من الطاقة السلبية التي تستنزف قدراته، أما إذا تغيرت طريقة التفكير وأمن الإنسان بالله وبنفسه وأدرك أنه مطالب بالسعي وليس نتيجته سيتمكن من تغيير الواقع بأكمله.
أفصح الدكتور عن الفارق بين الإنسان الكوني والإنسان المجتمعي، حيث قال أن الإنسان المجتمعي هو المعاصر لكل الأحداث المجتمعية والدنيوية التي تؤثر على فِكره وتجعله محدود الفكر والتطور، فيصب تركيزه على الضغوط المحاطة به مما يؤدي لزيادتها، أمّا الإنسان الكوني هو الذي يؤمن أن الكون بأكمله وجد من أجله، فلا يكون هناك حدود لقدراته أو فكره، فيتدبر داخليًا قبل النظر للواقع.
ثم أكد أن الإنسان الكوني إذا أراد تغيير الواقع الخارجي فإنه يغير الواقع الداخلي أولًا، فالحياة لا تصنع إنسانًا أراد أن يكون كونيًا، بل الإنسان هو من يصنعها.
أن ظواهر الباراسيكولوجي مختلفة عن التجارب العلمية تمامًا، فهي تبدأ بمراقبة الحدث باستمرار وردود الفعل المختلفة، وبعد ذلك تكون خطوة القياس والتي تحدد إذا كانت النتائج متشابهة أم محتلفة، ومدى صحة تفكير المرء في هذا الأمر، والخطوة الثالثة هي توقع النتائج والتي تيشير إلى المعرفة بكل الأحداث وبناءً على هذه المعرفة يمكن اتخاذ القرارات والنتائج الصائبة المناسبة.
ويعد الإنسان هو المتحكم الوحيد في قانون الجذب، حيث أن الجذب ينطلق من العقل اللاواعي، فالعقل اللاواعي يكون له أفكار ومعتقدات وهي ما تسمى “سوفت وير” العقل، فإذا كانت تلك الأفكار والمعتقدات سليمة يمكن تفعيل قانون الجذب بشكل سليم، أمّا إذا كان بها مشاكل فسيكون هناك مشاكل في الجذب أيضًا مثل العلاقات السامة التي ينجذب الإنسان لها ويستمر بها، فالتغيير يكون في السلوك والمعتقد.
اختتم محمد هشام حديثه قائلًا “أن الإنسان هو من يصنع المشكلات أو البيئة المحيطة التي تؤثر عليه بالسلب، ورغم ذلك يتقبلها و يتعايش معها بشكل لا واعي ويبدأ يعاني منها، لذا يجب تغيير النية واستشعار معية الله في كل الخطوات، والتعاملات، وأن يكون إنسانًا كونيًا كما خلق على الفطرة السليمة، ومراقبة التصرفات والتعاملات وكل ما حولك حسب ما فطرك الله عليه، فكل هذا سيجعل طاقتك تتغيير، لهذا أمن بقدراتك فالإيمان في حد ذاته هو ما يظهرها أو يخفيها، واستثمر نِعم الله عليك، فإنك إذا أمنت بنفسك ستقدر على تغيير الظروف من حولك حتى ولو كانت الظروف لا تسمح بذلك.
“راقب، تفكّر، تدّبر، أنظر بداخلك، وستصل”.
اقرا ايضا : إنجازات حياة كريمة التعليمية.