أمريكا وايران والتآمر السري
بقلم : حبشي الملاح -باحث متخصص بالشئون الإيرانية والعربية- .
في الحقيقة إن العداوة بين أمريكا وايران علي الساحة الدولية هي عملية مصطنعة من كلا الطرفين لتضليل العرب، فاذا كانت إيران تشكل تهديداً حقيقياً لأمريكا مثل العراق زمن صدام حسين لتخلصت أمريكا من النظام الإيراني بأي مبررٍ من مبرراتها المكشوفة للجميع، ولكن أمريكا وإيران وجهان لعملة واحدة وغرضهما «تفتيت الدول العربية»، فأمريكا كانت سبباً في إسقاط الشاه ووصول الخميني للحكم عام ١٩٧٩، وعلي الرغم من أن الإسلام دخل إيران وآمنوا بالنبي العربي محمد -صلي الله عليه وآله وسلم-، لكن ما زال أغلب الإيرانيين يتأسفون علي سقوط إمبراطورية فارس، ولذلك يكرهون الصحابي الفاروق عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- لأنها سقطت في عهده، وما زال سكان إيران ينظرون بتعالي وكبرياء إلي العرب الاقل تحضراً، فيقول الأديب الإيراني صادق هدايت مؤسّس أدب القصة القصيرة “لم يضرنا أحد من قبل كما فعل العرب، لقد دمّروا كلّ شيء نملكه”، ويقول “الإيرانيون المتحضرون قد أخضعهم العرب آكلو السحالي”. ، لذلك نفترض أن من بداخل البيت الأبيض «عملاء إيرانيين»، لماذا؟! (لأن ما ما خُفي بين الطرفين هو التصالح والترابط)!، ويظهر ذلك فيما نراه من خلال ما يحدث في العراق وسوريا واليمن والبحرين والسعودية والعديد من دول المنطقة، وهنا نعود إلى «الملف النووي الإيراني» وسعي أمريكا الدؤوب في ما خفي من علاقات أن يكون علنيا، مع الاستمرار بسرية الأجندة بينهما ! التي كشفها يُظهر لقادة العرب ما هو مخطط في الأيام القادمة! ولكنهم أدركوا ما يحدث في خلفهم، فإيران وميليشياتها لم تكن تستطع أن تصل إلي ما وصلت إليه لولا الدعم الأمريكي، لذلك فالارهاب الايراني طالما أنه مدعوم أمريكياً فلا يُعتبر من وجهة نظر المجتمع الدولي إرهابا! ولكن، لماذا؟! هذا التعاون بين الطرفين، ذلك لأن العرب هم «المستهدفين لتنفيذ مشروع الشرق الاوسط الجديد»، ولم تجد أمريكا أفضل من إيران لتنفيذ هذا المشروع، باستخدام الطائفية ونشرها بين الشيعة الموالين لها، واستخدامهم لتنفيذ مشروع تقسيم الدول العربية، فإيران تسعي لتنفيذ هذا المخطط الأمريكي من أجل تقاسم الثروات بعد ذلك!، ولأنها لن تتمكن من التوسع إلا عبر ميليشياتها الإرهابية!، ولهذا يلتقي الإرهابان الأمريكي والإيراني لتدمير دول المنطقة وتقسيمها، ختاماً إن كانت إسرائيل بدعم من أمريكا قد احتلت المسجد الاقصي أُولي القبلتين وثالث الحرمين، فإيران قد اطلقت الصواريخ علي المملكة العربية السعودية، وعلي الحرمين الشريفين ومكة والمدينة، وتوغلت واحتلت ٤ عواصم عربية “بيروت ودمشق وصنعاء وبغداد” .

اقرا ايضا : حوار مع كاتبه من عشاق الرعب خلال فعاليات ندوة معرض القاهرة الدولي.