د.كرم سمير العجماوى: كلما زادت ثقافات المجتمع كلما تطورت لغة الإشارة
كتبت: مارينا أسامة
إنعقد حوار صحفى مع الدكتور كرم سمير العجماوى خبير و مترجم لغة الإشارة بمركز ذوى الهمم بجامعة القاهرة المعتمد دولياً و على مستوى الوطن العربى بأكمله ، تحدث عن كيفية تأسيس لغة الإشارة و تطويرها ، و ما هى أسبابه للإنتماء إلى مجال ترجمة لغة الإشارة و الإهتمام بذوى الهمم ، و ما هى افضل صفاتهم و أبرز المشكلات التى تواجههم فى المجتمع .
فى بداية حديثه عن كيفية تأسيس لغة الإشارة قال : إن لغة الإشارة لها تاريخ طويل على مدى العصور ، فهى تتطور مع مرور الزمن و كلما زادت ثقافات المجتمع كلما تطورت لغة الإشارة و زاد إتساعها و إنتشارها محلياً و دولياً .
أكد الدكتور كرم العجماوى على وجود مرادفات لجميع حروف و كلمات اللغة العربية فى لغة الإشارة ، حيث وضح فى قوله : إن الحروف الأبجدية الإشارية يوجد لها نوعين « الموحدة دولياً التى يُطلق عليها الحروف الإصبعية ، و الحروف القديمة الهجائية » .
و أشار إلى النطق الصحيح للغة الإشارة و هو “لغات الإشارة” طبقاً لتعددها و أنها ليست موحدة على مستوى جميع الثقافات و اللغات المختلفة ، بل يوجد ٣٠٠ لغة إشارية على مستوى العالم العربى و الأجنبى ، و تنقسم إلى ثلاث أنواع و هم:
الإشارات الوصفية التى تخص الصُم الأميين الذين لم تمكنهم ظروف المعيشة الإلتحاق بالتعليم ، الإشارات المحلية التى تستخدم فى المدارس و الجامعات داخل مصر ، و الإشارات الدولية التى تنقسم إلى الدولى العربى و الدولى الأجنبى .
و هذا يُعنى أنه إذا تم إختيار مترجم لغة إشارة من دولة أجنبيه ليترجم إلى أصم من دولة عربية لم يتم الفهم الكامل للأصم لإختلاف الثقافة و اللغة .
وضح الدكتور كرم العجماوى أن إنتمائه لفئة الصُم و ضعاف السمع يعود إلى حبه فى هذه الفئة و حباً لهذا المجال لأنه مجال إنسانى ، حيث أُطلق عليه منذ الصغر “صديق الضعفاء” ، فبدأ إنتمائه لهذه الفئة منذ عام ٢٠٠٢ حيث كان فى المرحلة الثانوية ، و ذلك عن طريق أصدقائه فى السكن المحيطين به من فئة الصُم فإخترق ستار الصمت لديهم و تعلم منهم لغة الإشارة حتى تطور فى هذا المجال و أصبح خبيراً فى ترجمة لغة الإشارة و معتمد دولياً .

تحدث أيضاً عن أهم صفات الصُم حيث وضح أنها مثل أى إنسان طبيعى لهم مشاعرهم الخاصة و لكن من المعروف عنهم العصبية الزائدة ، و لكن هذه فكرة خاطئة لأنهم مثل أى شخص إذا وُضِع تحت ضغط شديد تكون نتيجته العصبية الزائدة .
أما بالنسبة لمهارات الصُم فهى عديدة و لكن تتلخص فى ثلاث مهارات « قوة البصر ، الذكاء المرتفع ، طاقة بدنية عالية » فهذه المهارات تفوق مهارات الإنسان الطبيعى و ذلك تعويضاً من الله سبحانه و تعالى عن فقدانهم للتكلم و السمع .
و من أبرز المشكلات التى تواجههم فى المجتمع « التعليم و البطالة »و هما المشاكل الرئيسية التى يجب حلها للنهوض بهذه الفئة ، و لوسائل الإعلام المختلفة دور فى ذلك عن طريق التوعية بإستمرار على تقبلهم و حبهم فى المجتمع و مواجهة التهميش و الإهمال و التنمر اللذين يواجهونه ، و نشر ثقافة لغة الإشارة للتعامل معهم و إندماجهم داخل المجتمع .
إختتم الدكتور كرم سمير العجماوى حديثه بقوله:” حب ما تعمل حتى تعمل ما تحب” ، حب الأخر و تقبله كما هو و ليس كما يجب أن يكون ، و السعى و العمل و بناء جسور الأمل .