الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

ماذا فعلت 2022بٍِِِِك؟

ماذا فعلت 2022بِك؟

لقد كان عامًا مليئًا بـ: الرضا.. الرضا قانعين أو مُجبَرين.. فقد كان مليئًا بالأحداث التى تأقلمنا معها مُجبَرين.

لقد كان عامًا مليئًا بـ: الفقد.. فمعظم الأسر زارها المرض أو فقدوا عزيزًا.

وقد كان مليئًا بـ: ستر الله.. سترها معنا بأننا مازلنا على قيد الحياة، وإن كان الموت صعبًا على الأحياء فقط لفراق مَن يحبون.

وقد كان مليئًا بـ: لطف الله.. لطفه على قلوبنا، وأنه نجّانا مما ابتلى به كثيرين.

وقد كان  مليئًا بـ: ليالٍ ثقيلة، طويلة، نتأمل أن تنتهى على خير.. نستيقظ صباحًا خائفين من أى خبر تحمله لنا هواتفنا.

ماذا فعلت 2022بِك؟

 

لاشئ للأسف الشديد….لا شئ حرفيا… لا يوجد أى تخطيط تم تحقيقه….عام اخر ينضم محتواه لسلسلة الأحلام المؤجلة إلى أجل غير معلوم للأسف….لا يعنى ذلك أنى كنت كسول أو متواكل…بالعكس فقد سعيت كثيرا وبذلت جهودا وفقا لمقدرتى لتحقيق ما أخطط له…لم يحالفنى التوفيق للأسف الشديد….مررت بإنتكاسات نفسية عنيفة جدا…الرهان على العشم فى البشر دائما مايكون خاسرا…التفاؤل مسكن قصير المفعول لايدوم طويلا…العديد من الإخفاقات وشعور مُلح بالفشل..الأحوال تتبدل بشكل سريع وفى الإتجاه الغير مرغوب والوقت يمر و يُداهمنى…شعرت شعور الغريق فى عاصفة وسط المحيط أو ورقة شجر يابسة فى مهب الريح والحمد لله على كل شئ….ورغم ذلك ، يوجد هناك شئ ما…شئ غامض لا أعلمه…صوت خافت يصدر من حولى أو من داخلى بألا أسقط واستمر…رغم تعقيد الأمور واشتباكها هناك شئ لا أعرف مصدره يخبرنى بأن هناك أمل…لا أعرف هل أصدق ذلك أم أكذبه ؟….مسألة وقت !!!

كيف لِعامٍ واحد أن يفعل بِنا كُل هذا؟كيف؟

ورغم هذا نقول: الحمد لله.. لقد كان عامًا مليئًا بـ: ستر الله.

عام جديد وأمل جديد وحلم جديد بأن القادم أفضل.

فى الساعة الثانية عشرة تدق الساعة مُعلنة انتهاء سنة وبدء سنة جديدة، وتعلقت قلوبنا بالأمل فى أن العام المنصرم قد أخذ معه كل متعلقاته، والعام الجديد بدأ، وستبدأ صفحة جديدة بيضاء ناصعة.

ولعله الأمل هو الذى يجعلنا نستمر.. لعله ما تبقى فينا من حياة أبَى العام المنصرم إلا أن يقضى على معظمها.. ولكننا نأبَى إلا أن نتمسك بالأمل ونعافر..

هى أيام الله وأقدار الله و ما من صغيرة ولا كبيرة حدثت فيها إلا بأمر الله ، و ما من أمر وقعنا فيه أو نجونا منه إلا بتدبير الله ..
نحمده على جميع أقدراه ونُثنى على قضائه ، و ما لنا إلا التسليم له بالمشيئة ، و الدعاء بالعافيه و التضرع بأن يحسن لنا فيما هو قادم

عامكم سعيد وملىء بلطف الله وستره وحفظه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.