التمريض ليس مجرد حقنه و كانيولا
كتبت : حنين محمود البهنساوي
شهد عصام، البالغة من العمر 18 عام ،تدرس في السنه الثالثة من المعهد الفني الصحي ، وهي محبة منذ الصغر لمهنة التمريض .
حيث وضحت شهد أن سبب تركها الثانوي العام بالرغم من حصولها على مجموع مرتفع هو حبها الشديد من الصغر لمهنة التمريض قائلة ” مكنتش حابة أبقى دكتورة كنت ديما شايفة إن الممرضة دورها أقرب للمريض ،دورها معنوي أكتر من الدكتور”.
و قالت أنه كان هناك تشجيع من قِبل أبيها و أهلها و أنهم كانوا يحبوا أن تدخل مجال تحبه .
بالرغم من وجود أشخاص كثيره حولها من أصدقائها قد دخلوا الثانوي العام ولكن هذا لم يؤثر بها حيث كانت شديدة التعلق بالتمريض.
وأنه خلال فترة تقديمها لمدرسة التمريض ،حيث تم قبولها في المرحله الثانيه، وعند قيامها بالعديد من الإختبارات كانت تقول” كنت كل ما اروح ابقى حاسه إن ده مكاني” مضيفه ” مكنتش شايفه نفسي في أي مكان غير التمريض” كما أوضحت أنه كان همها الأول والأخير هو دخول التمريض .
وقالت أن الأمر في البدايه كان صعب ولم تكن معتادة عليه ،لكن بررت هذا أنه يُعد أمراً طبيعياً ، لأنها لم تكن معتاده على الامر وعلى طبيعه الماده حيث كانت ثقيله، ولكن بمرور الوقت أصبح الأمر سهلاً وأصبحت تعمل بجانب دراستها .
كما قالت أنها تحب أن تكمل دراستها للكليه بعد أن تنتهي من الخمس سنوات، مضيفه أن أكثر قسم تحبه هو قسم العمليات، لأنها تشعر أن ممرضه العمليات دورها مؤثر أكثر و شغلها أصعب حيث تظل في كامل تركيزها وتأخذ بالها من كل شيء ،كما أنها تحفظ العملية أكثر من الدكتور ،وأنها قامت بحضور اكثر من عمليه مثل الولاده الطبيعيه، والقيصريه، وعمليات العظام، والجراحه، وإستئصال اللوز .
وأن أول مره تنزل إلى المستشفى ذهبت الى الحضانه، واصفه هذه المره انها كانت جميله جدا، حيث رأت الأطفال ،وعرفت ما يعانون منه، وكيفيه التعامل معهم، أساسيات التعقيم ،وكيف تتعامل معه دون أن تدخل لهم اي عدوى، كما تعلمت ايضا جميعا الأساسيات .
إن مدرستهم كانت توفر لهم هذا التدريب منذ الترم الثاني من السنه الأولى، حيث كان يتم تدريبهم في جميع الاقسام ،مضيفه أنه “لازم تكون مؤهل إنك تشتغل في أسوأ الظروف والأحوال”.
كما قالت أن القسم الكلى تشعر أنه صعب وهذا لانها تدربت اكثر في قسم العمليات وبشكل كافي لهذا تشعر أنها مؤهله له أكثر ،لكنها يمكن أن تعمل على نفسها وتصبح مؤهله لقسم الكلى ولكن ستظل لا تحب هذا القسم ولا تستمتع به مثلما تستمتع بقسم العمليات حيث أنها تكون سعيده جدا عند نزولها للتدريب في قسم العمليات مضيفة أنه في بعض الأحيان عند إنتهاء اليوم يبحث عنها زملائها فيجب أنها مازالت في غرفه العمليات لا تريد الذهاب.
وقالت أنها تعمل بجانب دراستها منذ السنه الأولى ، حيث كان في البدايه الأمر صعب جداً التوفيق بينهما حيث كانت مدربه جيداً في المستشفى على سحب العينات ،كما أنها تشاهد فيديوهات كثيره على اليوتيوب وكانت تحاول أن تطور من نفسها، و أنها كانت الأولى على دفعتها تقوم بإعطاء الحقن أو تقوم بسحب الدم أو تعليق المحاليل ،وأنها كانت تسعى دائما إلى التطوير من نفسها وعندما اصبحت مؤهله لهذا ،ذهبت الى الخارج للبحث عن عمل حتى وجدت فرصه في معمل تحاليل، وأنه من خلال العمل تعلمت كيف تتعامل مع الناس، موضحه أن أول مرة كانت صعبه قائله” إن المريض بيجي مش قادر وإنتي تيجي توجعيه أكتر وإنتي بتشُكيه فلازم تركزي كويس جداً عشان تقدري تسحبي عينه الدم إنها تكون كميه مناسبة للتحاليل المطلوبه” .
مؤكدة أنه يجب على الممرض أن يحافظ على نفسه عندما يسحب عينه من المريض ويتوخى الحذر من أن يشُك نفسه بالإبره عن طريق الخطأ حيث أنه يمكن أن يصاب بأي مرض ينقل عن طريق الدم مثل، الايدز والزهري، والتهاب الكبد الوبائي، وغيرها من الامراض، كما أنه على الممرض أن يقوم بعمل تحاليل دوريه كل 6 شهور.
وبينت أن العمل قد أثر على دراستها بشكل كبير جداً حيث أنها قد عملت عند دكتور النسا والأن هي تدرس النسا وكانت تعمل في هذا القسم قبل أن تدرسه فكان الدكتور يساعدها ويعلمها ويؤهلها من هذا القسم، وهذا ما جعلها من أنجح الناس في كل دفعتها في منهج النسا.
وذكرت أن من أصعب المواقف التي أحزنتها وأثرت فيها، كانت مريضة مصابه بالعقم وعندها ضعف إباضه وبعد عده محاولات تم الحمل،و بسبب الزيارات المتكرره توطدت علاقتها بهذه المريضة ،وعند قدوم الشهر الرابع شعرت المريضة بالم و ذهبت الكشف وعند عمل السونار تبين أن عمر الطفل الظاهر في السونار أصغر من عمر الطبيعي ،ولا يوجد نبض وعندما علمت المريضه إنهارت وكذلك هي كانت ستنهار، وكان هذا أول موقف صعب بالنسبة لها.
كما أضافت ” أهم حاجه عندي إني لما أكبر وأشوف حالات أكتر وأكتر عمري ما هبقى ممرضه بارده ، هعيش معها ألامها كأنها أول حاله تجيلي ،وأهتم بيها كأني أول مره أشوف مريض، وعمري ما هقصر في إني أشوف مريض قدامي موجوع ويبقى بالنسبالي عادي ،مع مراعاة اني ما أنهارش مع المريض بردو ”
ومن المواقف الجميلة التي ما زالت تذكرها أن ممرضة كانت تعمل على متابعة التبويض وتم الحمل حتى إكتمل وعند ذهابها إلى العمليات في مستشفى في الخارج كانت المريضه مصره على تواجدها مع بالرغم من أن العمليات لا يسمح بدخول أي شخص إلا أنه عندما يواجه إصرارها سمحوا لها بالدخول مع المريضه وعندما أخذت المريضه المخدر كانت تخبرها على أن أفضل شيء حدث هو أنها جاءت معها وإستمرت في سؤالها عن أحوال الطفل وكانت تصف لها كل ما تشعر به ،وقالت شهد معبره عن فرحتها “يمكن الأمر عندها كان جميل بس عندي كان أجمل وكنت مبسوطه أكتر “.
وعلقت على نظرة الناس للتمريض، على أنها نظرة بشعه وسيئه مبينه أن أغلب الناس معتقدين أن مهنه التمريض ما هي إلا مجرد حقنه و كانيولا ، قائله أن التمريض يتعب جدا ممكن أكثر من الدكتور مع إحترامي للدكتور ولكن كلانا لا يمكن الإستغناء عن الأخر ، وأن الممرض يكون بجانب المريض طوال الوقت ويقوم بعمل كل شيء له وإعطاؤه الدعم النفسي والعاطفي والإجتماعي والجسماني وكل شيء.
وقالت أنها تتمنى عندما تنتهي من الدراسه يكون عندها حصيلة معلومات ليست قليله وأن سعيها لدخول الكليه ما هو إلا لتصبح مؤهله لأي قسم وأن تكون متميزه في مكانها ،مضيفه” ولما أوصل مش هاصعبها على الناس زي ما كانوا مصعبينها عليا “.
وقالت أن رسالتها هي مساعده الناس والمريض وأنه يجعله يشعر أنها أحسن ممرضه رأها ، و أن يثق في التمريض، كما تجعل الناس ترى أن مهنه التمريض صعبه جداً وجميله كما أضافت” نفسي أساعد أي حد أقدر أساعده بدون مقابل، مش عايزه حاجه غير إن المريض يبقى كويس”.