الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

تأثير الكلمة على الأنسان.

تأثير الكلمة على الأنسان.

تؤثر الكلمة في حياتنا بشكل كبير جدًا، فما نقوله للناس يمكنه أن يغيّر من شكل حياتهم تمامًا، فالكلمة الطيبة يمكن أن تدفع صاحبها لأن يقوم بفعل أشياء لم تتوقعها أبدًا، وكذلك الكلمة السيئة يمكنها أن تصنع عليه تأثيرًا سيئًا.

على سبيل المثال، أثر الكلمة يظهر في التربية في التشجيع، فعندما يقوم الطفل بفعل شيء معين، ونبدأ في تشجيعه وتحفيزه على فعلة …

 إنَّ الكلمة سلاحٌ ذو حدَّين؛ إن أحسن الإنسان استخدامها ينتفع بها صاحبها وينتفع بها النَّاس، ويجني المجتمع ثمرتها لما لها من أثرٍ طيِّبٍ، وإن أساء استخدامها كانت وبالاً عليه وعلى النَّاس؛ لما لها من أثرٍ سيءٍ، وكانت سبباً في انحراف المجتمع وإضلاله، أمَّا الكلمة الطيِّبة فأجرها كبيرٌ، ونفعها عظيمٌ، وآثارها عديدة

تأثير الكلمة على الأنسان.

 

الكلمة الطيبة تحيي قلوباً أذابتها الدنيا، وتبث فيها الخير، فتضيء عتمتها، وتغدو بذكر الله منيرة، ولها عدة آثار على النفس ومنها:  تنقذ نفوساً من النار، وتهديها لدروب الخير. تعود بالنفع والخير على صاحبها في حياته وبعد مماته. الكلمة الطيبة غذاءٌ للروح وشفاءٌ لأمراض النفس. تسعد القلوب، وتزيدها ألفة وبهجة.

إنّ الكلمة لها أثرٌ بالغٌ سواءً على الفرد أو المجتمع، فكم من كلمةٍ أحيت مجتمعًا وأيقظته؟ وكم من كلمةٍ دمّرت مجتمعًا وفتكت به، ومن الآثار السلبية للكلمة الخبيثة على المجتمع ما يأتي: . إنّ الكلمة الخبيثة كفيلةٌ بأن ينهار بسببها اقتصاد دولةٍ بأسرها، لا سيما في بعض الأوقات الحسّاسة.

إنّ الكلام نعمةٌ عظيمةٌ من الله -تعالى- ميّز بها الإنسان على غيره من المخلوقات، يقول الله -تعالى-: (الرَّحْمَـنُ* عَلَّمَ الْقُرْآنَ* خَلَقَ الْإِنسَانَ* عَلَّمَهُ الْبَيَانَ)، وقد ارتبط الكلام بعباداتٍ كثيرةٍ ارتباطًا وثيقًا، كالصلاة وذكر الله -تعالى-، وكذلك فقد ارتبط بكثيرٍ من الكبائر، كالكفر والكذب والخيانة وغيرها، والكلمة لها أثرها الإيجابيّ أو السلبيّ بحسب تلك الكلمة، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مِن رِضْوانِ اللَّهِ، لا يُلْقِي لها بالًا، يَرْفَعُهُ اللَّهُ بها دَرَجاتٍ، وإنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مِن سَخَطِ اللَّهِ، لا يُلْقِي لها بالًا، يَهْوِي بها في جَهَنَّمَ)،وسبب الجزاء الوارد في هذا الحديث إنّما هو بسبب أثر تلك الكلمة التي يقولها العبد سواءً في خيرٍ أو شرٍّ.

تأثير الكلمة على الأنسان.

 

الكلمة ليست مجرد موجات صوتية نطلقها، ولا مجموعة أحرف نرسمها على الورق، إنها أعظم من ذلك، فهي تبث مشاعر وصورا في العقل وتمثل أخلاق وأدب قائلها؛ فالكلمات هي شرح لك ولشخصيتك، ومن القلب الصالح تخرج كلمات البناء، ومن القلب الشرير تخرج الكلمات للهدم.. الكلمات لها قدرة على تحويل الأعداء إلى أصدقاء، ولها قدرة على العكس أيضا، ولذلك فإن دراسة مدى تأثير الكلمات على عقولنا وانفعالاتنا أمر مهم جدا، لأننا نتواصل مع الناس بشكل مستمر: نقرأ ونكتب ونسمع ونتحدث.
التأثير الخطير للكلمة برأيي الشخصي يتمثل في كونها تشكل نوعا من الإيحاء الذاتي، فالكلمات تستقر في العقل الباطن، ثم تترجم بفاعلية إلى سلوك.

علماء النفس يؤكدون أن الكلمات الجارحة سميت جارحة لأنها تسبب جروحا حقيقية في الدماغ وتميت عدة خلايا أو تتلف عملها، مسببة نوعا من العطل في التفكير، ولهذا يعاني الشخص المجروح آلاما نفسية وشعورا سلبيا وإحباطا، ليس هذا فقط، بل كثيرا ما يتحول الشخص المجروح إلى شخص فاشل غير منتج.

لهذا فإن الكلمات الحلوة الجميلة لها تأثير السحر، ليس على المستوى النفسي والمعنوي فقط ، وإنما على المستوى الصحي والجسمي‏ كذلك،‏ فالكلمة الطيبة تؤثر على الروح المعنوية للإنسان فتجعله منشرح الصدر، فرحا سمحا مبتهجا قادرا على مصالحة نفسه ومصالحة الآخرين، لكن بشرط أن تكون تلك الكلمة نابعة من القلب وليست مجرد مجاملة‏،‏ أو كلمات جوفاء فقط.

وأحيانًا يحتاج الأنسان الى سماع الكلمات التى يريدها يحتاج سماع انة يستحق الحب والتقدير يستحق أن يشعر أنة من الصعب التخلى عنة يحتاج الى الشعور بالكلام الحقيقي ليست مجرد كلمة تطيب جوارحنا ولكن نحتاج ان الكلمات تلمس مشاعرنا بصدق.

لا تبخل على مشاعرك وكلامك لشخص فربما هو يحتاجها اليوم ولم تتمكن من قولها وانت لن تعلم ان غدا سيكون معك أم لا.

والكلمة من أقوى أسلحة العصر ولن يستطيع العلم الحديث – مهما تطور- اختراع مهدئ للأعصاب أفضل من الكلمة اللطيفة التي تقال في اللحظة المناسبة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.