الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

الخديوي إسماعيل وإنتحار مصمم أسود قصر النيل

كتبت: ندى عصام

يرجع بناء كوبري قصر النيل إلى الخديوي إسماعيل، حيث تميز عصره بالتقدم المعماري الذي فقدته مصر خلال عصر ابناء أسرته، كما أنه سعى إلى جعل مصر قطعة من أوروبا، فشرع فإصدار أوامره التي تنص على إنشاء معالم معمارية مميزة في أنحاء القاهرة وكان على رأس هذه المعالم كوبري قصر النيل.

حيث بدأت فكرة إنشاء الكوبري مع تفكير الخديوي إسماعيل في إنشاء جسر يربط ميدان الإسماعيلية “ميدان التحرير” والضفة الغربية من النيل بمطقة الجزيرة، وتلك الفكرة مأخوذة من أوروبا التي تربط مدنها وضفافها بالجسور.

بينما كانت الطريقة المتبعة في قاهرة المعز  للتنقل بين ضفتي النيل هي المراكب الشراعية وتمتد عليها ألواح خشبية ليسير الناس عليها وهذا ما جعل فكرة إنشاء الكوبري تترسخ في عقل الخديوي وكانت تلك فكرة عصرية ومتطورة.

لذلك أمر الخديوي إسماعيل بإنشاء الكوبري عام 1869وأسند مشروع البناء لشركة فرنسية وكانت تكلفة المشرع حوالي 2.750 ألف فرنك ما يعادل 108 ألف جنيه مصري في ذلك الوقت، وأستغرق الكوبري حوالي 3 سنوات وبلغ طوله 406 أمتار وعرضه 10 أمتار ونصف شاملة الارصفة الجانبية التي بلغ عرضها مترين ونصف المتر.

وتكون الكوبري من 8 أجزاء، منها جزء متحرك طوله 64 متراً من ناحية ميدان الإسماعيلية يُفتح عن طريق التروس لعبور السفن والمراكب، وجزئين نهائيين بطول 46 متراً و5 أجزاء متوسطة طول كل منهما 50 متراً وتم إنشاء دعائم الكوبري من الدبش المحاط بطبقة من الحجر الجيري الصلب، كما نفذت الأساسيات بطريقة الهواء المضغوط ويمكنها حمل 40 طن وحاليا تسمح بعبور عربات وزن كل منها 6 أطنان أو تحمل أوزان ضخمة موزعة على جانبيه.


كوبري قصر النيل

وكثير منا يجهل حقيقة قصة تماثيل أسود قصر النيل

 صُنعت التماثيل خصيصاً لكي توضع على بوابتي حديقة الحيوان، ولكن عند وصولهما إلى القاهرة كان الخديوي إسماعيل قد خُلع وتولى أبنه الخديوي توفيق وكان في ذلك الوقت يتم عملية تجميل كوبري الخديوي إسماعيل “كما كان يسمى حينها” فرأى الخديوي توفيق أن الكوبري يحتاج لشئ يظهر هيبة أسم والده فتم وضع أسدين عن كل مدخل.

 

ومن جهة أخرى فقد كانت تلك الأسود سبباً في إنتحار مؤسسهما، حيث تباهى جاكمار مصمم الأسود بتصميمه الفريد المتناسق خلال الاحتفال ولكن فرحته لم تكتمل وفوجئ بطفل يشير إلى أحد الأسود ويقول “هو في أسد من غير شنب؟!” وأنتبه جاكمار إلى ذلك الخطأ الفادح وأنتحر من شدة خيبة الأمل.


أسود قصر النيل

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.