كتب: محمود محمد عبد السلام
كان هناك رجل ثري يمتلك أموالاً طائلة للغاية يعيش بالمملكة العربية السعودية جنوب مدينة جدة قام ببناء فيلا على أرقى وأحدث التصميم في عصره وصرف عليها ما لأ يقدر من الأموال الطائلة ووضع بها ارقى أنواع الأثاث والأجهزة وسكن بها مع عائلته الكبيرة وبعد مرور شهر من مسكنهم داخل هذه الفيلا في مأمن وسلام وطمأنينة في يوم من الأيام عندما هم هو وأولاده للنوم إذا به يشاهد ابنته واقفةً مفزوعة مشيرة إلى أحد الجدران فأخذها وضمها إلي صدره حتى خلودها في النوم ثم عاد إلى نفس المكان التي كانت واقفةً به ليستطلع ما الأمر حول هذا الجدار فإذا به يفزع من سماع أصوات داخل الجدار وكأنه هناك شىء يتحرك داخل الجدار وبدأ الصوت يختفي فجأة

وبعد مرور أيام بدأت الأصوات في الإرتفاع والعائلة تعيش في فزع ورعب وقلق وكل يوم تزداد الأصوات داخل بعض الجدران ولكن الأصوات لأ ترتفع ولأ يظهر سماعها إلا بالليل فأخذ هذا الرجل في استشارة أحد أصدقائه واقترح عليه صديقة بأن يحضر بعض من القراء والمشايخ للقراءة قد يمكن أن يتوصلوا إلي شئ لعلها تكون مسكونة فكيف تكون مسكون وقد بُنيت جديدة
وأحضر القراء والمشايخ ولم يتوصلوا إلي شئ من هذه الأصوات ولم يعرفوا ما سبب هذه الأصوات
ثم بعدها قررت العائلة بمغادرة المنزل وهم في حيرة كبيرة لما خسره الرجل من الأموال الطائلة التي صرفها في تشيد الفيلا وانتقلت العائلة إلي سكن آخر وقاموا بعرض هذه الفيلا للإيجار
وكان كل من يسكن في هذه الفيلا يسمع نفس الأصوات ولأ يستمرون في سكنها ويهربوا فراراً منها بعد مدة قصيرة وأصبحت الفيلا في كافة أرجاء المنطقة بمسكن الجن والعفاريت
وبعد حيرة قرر صاحب الفيلا بعرضها للبيع ولكنه لم يتقدم أحد لشرائها لما يحدثها ويظهر داخلها من الأصوات وكان كل من يتقدم لشرائها يحذره الجيران بأنها مسكونة وما يحدث بها فيذهب الكل ولا يشتريها أحد
وبعد مرور عدة أيام آتي شاب من أبناء السعودية وكان قد انتقل إلي جنوب مدينة جدة فكأن يبحث عن منزل للسكن به إلا أنه كان يمتلك القليل من المال ولأ يقدر ما يمتلكه على شراء شقة والقدر وضعه في هذا المكان وهو الفيلا فتعجب من فخامة وتصميم الفيلا فأعجب فرأى مكتوب عليها الفيلا للبيع فأخذ يستطلع و يستفسر راي الناس حول هذه الفيلا فحذره الجيران أجمع لما يحدث بها وكونها مسكونة ولا يتقدم أحد لشرائها ولا ايجارها إلا أنه لم يسمع لأحد من هذه الأقوال فقأل لهم أعطوني عنوان المالك فأعطوه العنوان وذهب إليه وسأله عن سعر الفيلا
فقال له صاحب الفيلا كم تملك من المال فقال له لأ أملك الكثير لدي القليل من المال فقال له المالك لقد بعت لك لأن المالك كان يريد الخروج من مالي ذا المأزق ببيع الفيلا بأي ثمن رغم خسارته في بيعها ولم يتردد فقال الشاب اشتريت
وعندما علم أهل القرية “الجيران” بأن هذا الرجل اشتراها قالوا بأنه ساحر ومشعوذ وانتقل هذا الرجل إلي الفيلا وبدأ في ترتيبها ووضع بها القليل من الأثاث والأجهزة وعاش بها وحدهوبعد مرور ثلاث ليلا بدأ بسماع الأصوات تخرج من الجدران وأخذت الأصوات في الإرتفاع كل يوم عن الذي قبله فأحضر الرجل قلم فلوماستر وبدأ بتحديد أماكن الأصوات على الجدران واستمر في تحديد الأصوات لمدة أسبوع ووجد أن الأصوات تخرج من الأماكن الثابتة وبعد أن انتهى من تحديد أماكن الأصوات أحضر العمال وأمرهم بهدم الجدران المحددة بالفلوماستر وبدأت الأصوات تعلوا أثناء الهدم والتكسير فاندهش الجميع من إرتفاع الأصوات وكانوا فزعين
فعندما هدموا الجدار وجدوا كم من الأرانب بجميع انواعها وأحجامها تخرج من الجدران اثناء الهدم فذهبوا ناحية نافذة المنزل واطلوا منها وإذا بوجود مزرعة تربي الأرانب والدجاج ملاصقة للمنزل وبدأت الأرانب في الحفر في أرضية المزرعة حتى وصلت إلي داخل جدران المنزل
هذه الأرانب جعلت كل من يسكن الفيلا يعيش في رعب ووضعت صاحبها في حسرة وجعلت المشتري من أكبر الحظوظ بأن يحصل على فيلا فخمة ومصممة على أرقى وأحدث التصميم بأن يشتريها براس مال قليل
*”وتوته توته خلصت الحودته”*
