دكتور نهلة أبو سعده أخصائي المخ والأعصاب والطب النفسي جامعة إسكندرية في حوار خاص مع جريدة الجمهورية اليوم.
كتبت/ إسراء عادل
حوار خاص مع الدكتورة نهلة أبو سعدة أخصائي المخ والأعصاب والطب النفسي جامعة إسكندرية وعضو الجمعية المصرية للطب النفسي والحوار عن الاكتئاب عند المراهقين ومدي خطورته النفسية .
قالت الدكتورة أن الإكتئاب عند المراهقين مشكلة نفسية خطيرة تسبب الشعور الدائم بالحزن وفقدان الإهتمام بالأنشطة والتأثير علي تفكير المراهق وشعورة وسلوكياته وتسبب مشكلات عاطفية وجسدية ، إكتئاب المراهق ليس ضعف منه ولا يمكن التغلب عليه بالإرادة القوية بل العكس قد يؤدي إلي أضرار خطيرة ويحتاج إلي علاج طويل المدي سواء كان دوائي أو سلوكي ، الإكتئاب يصيب البنات ثلاث مرات أكثر من الأولاد تبع الإحصائيات.
حيث أن الفئة الأكثر عرضة في المراهقين للإصابة بالإكتئاب هم : الذين يعانون من ظروف أسرية قاسية ( وفاة الوالدين/ انفصال الوالدين) ، انعدام الدعم الإجتماعي والعاطفي ، المعرضون للعنف المنزلي ، المعرضون للتنمر ، الأطفال ذوي الأمراض المزمنة طويلة المدي ، إضطرابات الشخصية منذ الصغر يؤدي إلي الظهور السريع للإكتئاب في فترة المراهقة .
كما وضحت الدكتورة أسباب الإكتئاب :
• استعداد جيني قوي من أقارب الدرجة الأولي ( الأب/ الأم/ الأخ / الأخت) كانوا مصابين بالمرض .
• ظروف البيئة المحيطة به .
• صدمة نفسية في الطفولة .
• اعتداءات جسدية ولفظية.
• الضغط في التوقعات الأكاديمية.
• إساءة المعاملة العاطفية في الطفولة .
• إهمال العلاقة بين المراهق والأب أو الأم.
• فقدان أحد الوالدين في طفولته .
ومن الأعراض التي تظهر علي المريض :
• تغيرات عاطفية مثل : مشاعر حزن طوال الوقت / نوبات بكاء دون سبب واضح / مشاعر غضب غير مبررة
• فقدان الإهتمام والإستمتاع بالأنشطة المعتادة
• فقدان الرغبة في المشاركة العائلية والتجمعات .
• الشعور بعدم القيمة والشعور بالذنب.
• المبالغة في لوم الذات أو النقد الذاتي .
• صعوبة التفكير والتركيز واتخاذ القرارات.
• الإحساس بالمستقبل القاتم و الكئيب .
• أفكار متكررة عن الموت أو الانتحار .
ومن الأعراض التي تحتاج إلي ملاحظة النوم المستمر أو العكس ، فقدان الشهية أوالعكس ، آلام في العضلات أو وجع في المعدة والقولون برغم أن التحاليل سليمة.
المراهق يشعر دائما بالحزن بدون أسباب ، حيث كان رد الدكتورة أن المشاعر لا تتغير من العدم لابد من وجود أسباب ومن أهمها الأسرية مثل : إهمال الأب والأم للمراهق / التوقعات الأكاديمية العالية المراهق/ العنف الأسري / التجاهل المستمر لمشاعره واهتمامته.
وأضافت الدكتورة أن للوالدين دور كبير ألا وهو : الوقاية عن طريق تشجيعه علي المرونة النفسية للتعامل مع المشكلات عند ظهورها / التدرب علي الرعاية الذاتية مثل : نظام أكل صحي ونوم منتظم وطلب الدعم النفسي من الأشخاص المحيطين بهم سواء كان ولد أو بنت الذي يحتاج إلي الدعم النفسي بسبب بعض معتقدات الأهالي أن الولد لا يجب له البكاء والتعبير عن مشاعره .
و من اسباب ايضا شعور المراهق بالأرق الدائم بسبب الاستنزاف النفسي .
حيث موضوع الاحتياج الي طرف آخر للبنت سواء ارتباط أو صديق قالت الدكتورة أنه يرجع لعدم الشوفان إليها من أهلها والاحتياج النفسي للحب والتقدير واحترام ذاتها فتقع في مشكله خطيرة وهو اللجوء للخارج والطرف الآخر يستغل هذا ولا يعطي بدون مقابل وتضطر البنت إلي إستكمال العلاقة السامة مقابل تغذية احتياجاتها النفسية وهو الحب والإهتمام وتقديرها و تقدير جمالها ويرجع هذا لعدم إشباع الأسرة لإحتياجاتها النفسية .
حيث يجب علي الأهالي تقبل أبناءهم بكل الحالات ألا وهو الحب الغير مشروط وتقبل أخطائهم وضعفهم لأننا بشر ويجب عليهم توجيههم للطريق الصحيح و احتواءهم وتوفير مناخ أسري مستقر .
من هنا يجب علاج المراهق حيث طمأنت الدكتورة الأهالي أن العلاج الدوائي للمريض آمن جدا ولا يوجد به تعود ولا إدمان و لا يؤثر علي كيمياء المخ كما البعض معتقد .
أو العلاجي السلوكي بالتمارين والتعامل مع الأفكار السيئة وذلك باللجوء لدكتور نفسي متخصص .
واختتمت الدكتورة الحوار برسالة توجهها لأي مراهق بإتباع الطرق الصحية الوقائية : زيادة الوعي والإدراك بالصحة النفسية عن طريق سماع وحضور محاضرات وورش العمل التي تقام في المكتبات والأندية الثقافية علي يد متخصصين مسؤولين عن توصيل الوعي والإدراك النفسي للمراهقين ولأي أب أو أم لا تتأخر عن طلب الدعم النفسي لهم والدواء لا يوجد به أي خطر والعلاج السلوكي له نتائج ممتازة ، حيث يتعلم فيه المراهق كيف يتعامل مع الأفكار التوترية أو الإكتئابية وكيفية حل مشاكلة بشكل فعال ومستنير.