الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

“ازمة الحرب وصدها علي العالم”

كتبت:نورهان سعيد

-يمثل الصراع بين روسيا واوكرانيا ضربة قوية للاقتصاد العالمي وستضر بالنمو وترفع الاسعار واذا نظرنا الي ما هو ابعد من المعاناة والازمة الانسانية الناجمة عن الغزو الروسي لاوكرانيا لوجدنا ان الاقتصاد العالمي باكمله سيشعر باثار تباطؤ النمو وزيادة سرعة التضخم وسوف تتدفق هذه الاثار خلال ثلاث قنوات رئيسية اولا:ارتفاع اسعار السلع الاولية كالغذاء والطاقة ثانيا:الاقتصاديات المجاورة بصفة خاصة سوف تصارع الانقطاعات في التجارة وسلاسل الامداد وتحويلات العاملين في الخارج ثالثا:تراجع ثقة مجتمع الاعمال وزيادة شعور المستثمرين بعدم اليقين سيفيضان الي اضعاف اسعار الاصول.

-وبما ان روسيا واوكرانيا من اكبر البلدان المنتجة للسلع الاولية فقد ادت انقطاعات سلاسل الامداد الي ارتفاع الاسعار العالمية بصورة حادة ولا سيما اسعار النفط ةالغاز الطبيعي وشهدت تكاليف الغذاء قفزة في ظل المستوي التاريخي الذي بلغه سعر القمح حتي تسهم كل من اوكرانيا وروسيا بنسبة 30% من صادرات القمح.

-ويرجح ان تواجه منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا اثارآ متوالية فادحة من ارتفاع اسعار الغذاء والطاقة وضيق الاوضاع المالية العالمية ففي مصر علي سبيل المثال تاتي80% من وارداتها من القمح من روسيا و اوكرانيا كما انها مقصد سياحي يحظي باقبال كبير من كلا البلدين وسوف تشهد كذلك انكماشا في نفقات زائريها.

-وربما ادت زيادة الاسعار الاخذة في الارتفاع الي زيادة التوترات الاجتماعية في بعض البلدان كتلك التي لديها شبكات امان اجتماعي ضعيف وفرص عمل قليلة وحيز محدود للانفاق من المالية العامة وحكومات تفتقر الي الشعبية.

-وهنا يطرا علينا سؤالا هاما هل ستظل هذه الحرب مشتعلة اخذة في طريقها الاخضر واليابس ام ستستقر الاوضاع ويعيش العالم في سلام؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.