كتب/مصطفى جاد
كان السويسري هنري دونانت أول من حصل على جائزة نوبل للسلام مناصفة مع الفرنسي فريدريك باس عام 1901، وهو رجل أعمال وناشط إجتماعي، وخلال إحدى رحلات عمله مر عبر سولفيرينو بإيطاليا عام 1859، أثناء حرب الإستقلال الإيطالية الثانية، ليصيبه الفزع مما شهده من معاناة ومآسٍ بسبب الحرب.
وفي العام 1862، نشر كتابًا بإسم «ذكرى سولفرينو»، واصفًا فيه الجهود المبذولة للعناية بالمصابين أثناء المعارك، كما أقترح خطة جديدة. أقترح على دول العالم تشكيل مجتمعات إغاثة خاصة بها لرعاية الجرحى وتدريب المتطوعين على أفضل الطرق لعلاجهم. كما أراد من الحكومات أن تضمن علاج الجنود الجرحى، وتوفر عبورًا آمنًا للأطباء والمتطوعين الذين يعالجونهم.
سافر دونانت لجميع أنحاء أوروبا لترويج خطته، وفي أغسطس من العام 1864، وقّعت 12 دولة على إتفاقية جنيف الأولى، والتي نصّت على «ضمان الحيادية للعاملين بالمجال الصحي، ولتسريع وصول الإمدادات الطبية لهم، وليحملوا شعارًا مميزًا خاصًا بهم، وهو صليب أحمر على خلفية بيضاء.
لقد ساهم دونانت في تحقيق إتفاقية جنيف الأولى، والتي ساهمت في إنقاذ أرواح الآلاف من الجنود حول العالم، كما أنه كان السبب في تأسيس منظمة الصليب الأحمر.