الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

كيف تغلب “ابن الصعيد” علي المسافات لينمي موهبته؟

حوار: أمل عاطف

ابن من ابناء الصعيد يحقق العديد من الانجازات، ويواصل علي تحقيق اهدافه، لم تكن المسافة عاقة بيننا وبين تحقيق احلامنا، هناك من استطاع التغلب علي هذه العواقب، واصبح يمثل مكانه مرموقة داخل المجتمع، ويعتبر من ضمن الذين حققوا هذا الكاتب “محمد طاهر”

ولد”محمد طاهر” في 30 مايو 1994بمحافظة قنا، حيث حقق العديد من الانجازات في حياته العملية، بدأ مسيرته بتحقيق ذاته عندما حصل علي 96٪ في الثانوية العامة، واستطاع ان يكون الأول علي قسم أدبي في مدرسته، والمركز العاشر علي مستوي الإدارة التعليمية، يذكر في 2012 عمل مراسل براديو حريتنا، وفي 2013 عمل صحفي إلكتروني في إحدي الجرائد، ويذكر ايضا ان كتابة أول بيت شعر تعود إلي عام 2009، عندما كتب” إلي اين انتي يا غزة والشوق فيكي يتغذي”، وبكونه طالب بكلية الألسن جامعة عين شمس، بدأ ينظم رحلات لطلبة الجامعات.

اسس “محمد طاهر” نشاط طلابي يحمل اسم we can بألسن عين شمس، ومن ضمن اهم انجازات النشاط الطلابي بالنسبة له، ندوة الفنان” حسن الرداد”، وكان يعمل ايضا مبادرات تعليمية مجانية، وبعد ذلك تطور الامر، واصبح بروجيكت لشركة كورسات تعليمية، في 2017 اسس ايضا فريق مسرحي باسم حكايتنا، وبذلك دخل عالم السينما، ولكن لم يستمر في هذا المجال كثيراً، وفي نفس العام كان نائب رئيس شباب تحيا مصر، وتعتبر افضل مبادرة تم تنفيذها، وهي عيد العيلة، وبعد ذلك بعامين تم تكريمه من” عميد ” كلية الآداب بجامعة عين شمس، تحت رعاية اسرة الحرية عن فكرة عيد العيلة.

هناك العديد من العوامل اثرت في حياة “محمد طاهر” لجعلت منه كاتبا، صرح في المقام الأول بلده قنا وأهلها، ويعتبر الابنودي من اهم العوامل،

حيث قال اتذكر أنه حرب غزة 2009 و من قبلها حرب لبنان 2006 ضد الصهاينة كانوا اكبر تأثير لي بذلك

و توالت العوامل تأثيرا فمثلا الأهل مثل الأب و الأم و الزوجة ( الحبيبة في قصائدي )
و الصاحب مثل مديري ( احمد ياسر )
و كذلك حبي للنادي الأهلي المصري
و شغفي في عالم الشعر فأنا أعشق الأبنودي وباالاخص اسعد عند سماع رسائل القط حراجي عامل السد في اسوان للابنودي، و أري الافضل حاليا من وجهة نظري علي الساحة الشاعر مصطفى ابراهيم و الشاعر عمرو حسن و الشاعر هشام الجخ.

فيما يتعلق باكتشاف موهبته، وبدايته في مجال الصحافة قال: في عام 2009 لحظة إندلاع حرب غزة ، لم أجد من اعبر له عن غضبي سوي ان أدون كلمات تعبر عنه و لم أعلم أنها شعرا الا بعد أن قرأتها بعد أن قل غضبي بالتدريج، وتم قبولها بالتراحب من أصدقائي و أهلي، و انقطعت في الثانوية العامة عن كتابة الشعر و بعد ذلك بدأت بالصحافة في 2013 منذ وصولي من الصعيد الي القاهرة لم يكن وقتها السوشيال ميديا عامل هام في السعي وراءه لاحترافية اي شاعر ، لذلك اتجهت الي الصحافة ظننت أنها ستساعدني في ذلك و بعدها وجدت عالم التمثيل فانجرفت إليه طيلة هذه السنوات كنت أبحث عن الشاعر محمد سليمان عن نفسي تحديداً و ها أنا حالياً بدأت الطريق و أواصل السعي فيه.

يري بالنسبة الي ايقاف النسخ الورقيه في الصحافة والاتجاه إلي الكتابة علي المواقع الإلكترونية،ان طبيعي مواكبة التطورات التي يشهدها العالم ، التكنولوجيا أصبحت منبع يصدر من خلاله كل امور حياتنا لكن هذا ليس تقليل من قيمة المطبوعات الورقية مع ذلك أظن أنها ستكون تراث و تاريخ في يوم من الأيام و سيعتمد الجميع علي العالم الالكتروني بالكامل، بينما يري ايضا الكتابة للشاعر وكل ما يقال عنه كاتب ، حسب راحة الكاتب و يعتمد علي العصف الذهني لديه و لكن اعتقد الهاتف اسرع و اسهل وسيلة للكتابة ، الفكرة بتظهر في لمح البصر للشاعر و تدوينها ورقة و قلم في كل الأوقات صعب و لكن الهاتف سهل أن تحمليه في اي وقت و في اي مكان.

يصرح “محمد” بقوله: ان الكاتب قبل أن يكون جيد القول يجب أن يكون قدوة فمحمد صلاح لاعب جيد و كذلك احمد حسام ميدو و لكن حب الجماهير لا يأتي من فراغ القبول الذي يضعه الله في إنسان يحدث بعد أن يري الناس أفعاله قبل أقواله ، لقد نجح الابنودي في استحواذه علي حب المصريين و كذلك الجخ و منذ فترة انا لا اري شاعر صعيدي علي الساحة يقود مسيرة عتاولة الشعر الصعيدي لذلك انتظر المصريين يحكموا بأنفسهم فعلا ليغوصوا في خيالات اقوالي، لا يعتقد ايضا ان لم يكن الشاعر قوي لم يكن له جمهور ، في كل المجالات هناك مواهب مدفونة و لكن صاحب هذه الموهبة إن لم يطور نفسه بالعلم و التكنولوجيا و مداومة الاستطلاع لن يصل ، أتذكر ان الابنودي سافر من قنا للقاهرة للوصول إلي حلمه ، علشان تحقق حلمك يا معافر لازم توصل للآخر.

قد قال الشاعر يعتمد علي الأحداث الحالية أو الخيالات أو ذكريات الماضي عندما يتوارد له جملة مفيدة مطلع قصيدة شعرية ذهنه يتحرك تباعاً حتي يكون في يده قصيدة كاملة، من يعافر سيصل حتماً في النهاية و لكن بشرط الصبر و المثابرة علي النجاح و قوة الإرادة و لا ننسي العلم و التكنولوجيا ( مواكبة هذا العصر ).

ومن اهم الصعوبات التي تواجه “محمد” في حياته العملية، أن يكون لديك منصة علي السوشيال ميديا و أن يكون لديك متابعين بشكل كبير هذا أصعب اختبار ، ليس في الوصول و لكني كلما زاد معجبينك كلما سكنك الخوف،
اكبر معاناة ينتظرها الشاعر هو رد فعل المعجبين، ويؤكد علي إن لم يكن لديك خوف لن تنتج افضل ما لديك ، خوف الشاعر من رد فعل المعجبين هذا طبيعي و صحي للوصول بهم الي رحلة في أعظم خيالات الشعر .
كل العظماء السابقون تحدثوا عن خوف نتائج تجاربهم .
الخوف لا يفسد أو يحول بينه و بين النجاح انا اري أنه متلازمين.

حيث يقول: كل نقد بناء احترمه و يجعلني اريد الأفضل و أن اسعي الي ذلك بالامكانيات المتاحة ، انا جوزائي أتأثر بالسلب و الإيجاب دون استسلام و تقدم، و لكن اسمع وجهات نظر الجميع إذا كان أغلبها ضدي في نقطة ما احاول أن لا افعلها، لاني اقدر
اراء وافكار من حولي جداً، لابد أن يكون للكاتب قدوة في مجاله يستعين بها و مؤمن بها انا امارس نظرية كاتب يشبهني و قضية تلمسني و مع ذلك من الحين للآخر احب سماع كل الكتاب و لكن قليل ما أتأثر بأحد افعل ذلك علي سبيل حب الاستطلاع

وبسؤالي له ماهي المعايير التي يجب ان تكون عند الكاتب اجاب: الصبر و الثقة بالنفس و النازع الأخلاقي و الديني و مواكبة الأحداث و التطور، وفيما يتعلق بتنظيم وقته بين دراسته وعمله وكتاباته قال، اذا قمنا بترتيب هولاء العوامل سنجد الاول فيهم عملي هذا طوال السنة الا في شهور الامتحانات أما كتاباتي بالمرتبة الثانية و هذا حسب الموهبة و الإلهام لا يقترن بزمن أو مكان أما دراستي بالمرتبة الثالثة فأنا أرتب لها في شهور الامتحانات فقط.

حيث اختتم حواره بتحضير ديوان جديد، سوف يتم الإعلان عنه الفترة المقبلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.