كتبت/ نور عبد الحليم عمر
طرح المنتج والموزع الموسيقي المصري محمود هشام ريمكس لأغنية «زين على زين» وذلك عبر قناته الرسمية بموقع الفيديوهات الشهير يوتيوب، أغنية «زين على زين» الأصلية صدرت عام 1989 ضمن البوم «كوني لي» للمطرب المصري الراحل علي حميدة.
وأكد محمود هشام أنه تحمس لفكرة إعادة توزيع أغنية «زين على زين» بأسلوب الفانك وهو نوع موسيقي ظهر في المجتمعات الأفريقية الأمريكية في منتصف ستينيات القرن العشرين عندما أنتج الموسيقيون الأفريقيون الأمريكيون شكلًا جديدًا إيقاعيًا راقصًا من الموسيقي بواسطة مزج موسيقا السول والجاز والريذم آند بلوز (آر آند بي).
أضاف محمود هشام بأنه كثيرآ ما يجد حنين الى الإستماع الى أغانى فترة الثمانينات، وفى إحدى المرات بينما كان هشام يستمع الى أغنيات الراحل على حميدة تحديدآ أغنية «زين على زين» لفتت تلك الأغنية انتباه صديقه البريطانى إريك هاردن بسبب إيقاعها السريع وقدم له إقتراح بأن يقوم محمود هشام بإعادة توزيع الأغنية وتقديمها بشكل موسيقى آخر على سبيل التحدى، وابدى هشام سعادته بطرح الأغنية عبر جميع منصات بث الموسيقى العالمية، موضحآ أن تحويل الأغنية إلى ريميكس سيساهم في انتشارها بشكل أكبر، خاصة أن موسيقى الفانك لها ريتم وايقاع يجذب الجمهور وخاصة من جيل الشباب.
نبذة عن الفنان على حميدة
فى الحادى عشر من فبراير عام 2021 رحل عن عالمنا الفنان المصرى على حميدة صاحب أغنية (لولاكي) عن عمر يناهز الـ 72 عامًا، يعد الفنان علي حميدة وأحدا من أبرز المطربين؛ الذين ظهروا في عقد الثمانينات من القرن العشرين، حيث أحدثت أغنيته الشهيرة لولاكي، بقيادة موزع الموسيقي حميد الشاعري، ثورة كبيرة في عالم الأغنية العربية، وحققت نجاحًا جماهيرًا كبيرًا في مصر والعالم العربي.
تفهّم حميد الشاعري تكوين على حميدة، لاسيما أنه يحمل الجنسية الليبية ويعرف طبيعة وتراث أهل محافظة مطروح، وأثمر هذا التفاهم والانسجام بينهما عن ألبوم غنائي كامل يحمل اسم “لولاكي” وطرح هذا الألبوم في عام 1988، وحقق نجاحا لافتا، وتخطت شهرة علي حميدة الحدود ولمع اسمه حيث كان حميدة هو المطرب الوحيد الذي حقق مبيعات وصلت إلى 6 مليون نسخة كاسيت في جميع أنحاء العالم، لينافس مايكل جاكسون في الأكثر مبيعاً وقتها!
حكى المطرب قصة أغنية “لولاكي” التي كتبها الشاعر عزت الجندي، كأغنية وطنية في حب مصر، ومع توزيعات حميد الشاعري الموسيقية وألحان سامي الحفناوي، تحولت إلى أسطورة بأداء المطرب الذي يفهم ما يفعله جيداً، فهو دارس ومتخصص في الموسيقى العربية ودكتور في الموسيقى البدوية، ويعتز بأصوله وتراثه لقبائل مطروح المصرية، عائلات “أشتور” التي تنتمي لقبيلة “الجميعات”، الممتدة جغرافياً من محافظة البحيرة شرقاً، حتى مدينة طرابلس في ليبيا غرباً.
عندما تحدث مطرب “لولاكي” عن الموسيقى، اكتشفت أنه يفهم فيها أكثر من كل الذين هاجموه واتهموه بأنه مجرد “راعي غنم”. المتابع كذلك لألبوماته يجد أنه يحمل مشروعاً موسيقياً مصرياً تماماً، بداية من أغنيات ألبوم “لولاكي”، مروراً بألبوم “كوني لي” و”احكي لي” و”نن العين” وحتى آخر ألبوماته “خان العشرة”، إنتاج سنة 2001. لم يكن نجاح “لولاكي” عشوائياً إذن، كما كان يحاول الإعلام المصري أن يروج ويتهم صناعه من “الجيل الجديد” بالانحدار الفني، لمجرد أنهم خرجوا عن الذائقة الموسيقية لمبنى “ماسبيرو” وصناعه، بموسيقى وكلمات لم يفهموها.
لم يكن “حميدة” مجرد راعي غنم “بيعمل دوشة” بل أستاذ للعود بمعهد الموسيقى العربية، وتدربت على يديه المطربة الراحلة، وردة، والمطرب المصري ابن جيله، محمد الحلو. وبالنظر إلى تجربته التي حاول فيها استخدام فلكلوره البدوي في أغانيه، وتعريف المصريين والجمهور العربي باللهجة البدوية المصرية وموسيقاها.
تجربة تشابه إلى حد كبير تجربة المطرب المصري محمد منير، في اهتمامه بالموسيقى النوبية قبل ظهور حميدة بسنوات قليلة، الفارق فقط هو التفاف المثقفين وكبار الشعراء والموسيقيين الواعيين في مصر حول تجربة منير، ودعمها أمام السلطة والذوق الكلاسيكي للغناء في مصر. ربما لو كان حالف حميدة الحظ قليلاً كان حقق نجومية وتفرداً كبيراً في الموسيقى.
رحل في جنازة شعبية في مسقط رأسه بمحافظة مطروح، لم يكن فيها واحد من المشاهير والنجوم. جنازة شعبية تليق بفنان يفتخر به أبناء بلده وأهله وأجداده.