الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

العرافة فانجا البلغارية.

بقلم/ أماني أيمن السروجي

قالت: المناطق الباردة سوف تصبح دافئة وستستيقظ البراكين، موجة عملاقة ستغطي ساحل كبير ملئ بالناس والقرى وكل شيء سيختفي تحت الماء كل شيء سيذوب مثل الجليد.
منذ سنوات وحتى الان حدثت أحداث عالمية هزت العالم؛ تفكك الأتحاد السوفيتي، حادثة مفاعل تشرنوبل النووي، تفكك العرب، حدوث الحرب العالمية الثانية، أحداث 11 سبتمبر، تسونامي 2004 وظهور داعش وسيطرتها على أوروبا والكثير والكثير من الأحداث وحتى حادثة كورونا.
أثارت هذه الأحداث الدهشة في نفوس البعض بل وأثارت الرعب في نفوسهم ليس لأنها حدثت بل لأنها في نظرهم تحققت نتيجة لتنبؤات سيدة عجوز تدعى فانجا البلغارية.

________________

ولدت فانجا 31 يناير عام 1911 في مدينة ستروميكا في مقدونيا وتوفيت في عمر ال 85 في 11 أغسطس عام 1996. تنبأت بالعديد من التنبؤات أي ما يقرب من ال 7000 نبوئة تحقق منها حوالي 80% مما جعلها تحظى بشهرة واسعة.
اتصفت بالذكاء منذ صغرها حيث أنها كانت تعتبر ذكيَّة مقارنة بالأطفال في سنها.
بدأت ميولها بالظهور عندما كانت تفكر بنفسها في الألعاب وكانت لعبة “الشفاء”  هى لعبتها المفضلة، فقامت بوصف بعض الأعشاب لأصدقائها، الذين تظاهروا بالمرض.  كانت حياتها عادية حتى حدثت نقطة تحول في  حياتها وهى في الثانية عشر من عمرها حيث يقال أن إعصار قد رفعها في الهواء، وألقى بها في حقل قريب وتمَّ العُثور عليها بعد بحث طويل، كانت خائفة للغايَّة وعيناها مُغطاة بطبقة سميكة من الرمال والغُبار، وحيث أنها لم تتمكن إلا من أجراء عملية جزئية لعلاج الجروح التي لحقت بها أدى ذلك إلى فقدانها للبصر تدريجياً.

________________

قالت فانجا أن أول رؤياها كانت في الأيام التي كانت مفقودة خلالها، كما أدعت أن لديها العديد من القدرات الغير عادية حيث قالت أن لديها قدرة على شفاء الناس وأنها تستطيع أن ترى مخلوقات غير مرئية وأن هذه المخلوقات تقدم لها معلومات لا يمكن أن تقدمها لأحد غيرها.
استطاعت فانجا أن تقنع الكثير بقدراتها الغير عادية حتى أصبحت شخص يلجأ إليه الأغنياء وذوي السلطة حيث كانوا يأتون إليها من جميع أنحاء العالم ليقضوا وقت بصحبتها وليسمعوا أكثر عن تنبؤاتها.

__________________

لم تكن العرافة فانجا هى أول شخص يدعي القدرة على رؤية المستقبل ولن تكون أخر شخص؛ فعلى مر العصور والأزمنة ظهر الكثير من العرافين ومُدعي رؤية المستقبل كما وشغل التنجيم والأبراج عقول البعض واستحوذوا على تفكيرهم حتى أن بعضهم كادت تكون حياتهم متوقفة على تلك المعلومات التي يعرفونها من العرافين ومن الاطلاع علي الأبراج والبعض الأخر لم يهتم للأمر.
لذا في النهاية يجب أن نكون جميعاً على دراية وإيمان بأن الغيب لا يعلمه إلا الله،
حيث أن علم الغيب ليس متاحاً لأحد أياً كان، لا لملك مقرّب أو نبيٍّ مرسل، ولا سبيل لمعرفته أو الاطلاع عليه إلا بالقدر الذي يريده الله سبحانه وتعالى لمن شاء من خلقه، قال سبحانه: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ )(الجن: 26-27).
قال تعالي “إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.