متابعة: محمد صلاح
الدولة السورية، هي الكيان الذي استحدث نتيجة الانتداب الفرنسي على سوريا عام 1925، واستمرّ حتى تأسيس الجمهورية السورية الأولى عام 1930، خلفًا للاتحاد الفيدرالي السوري. شملت حدود الدولة، حدود دولة دمشق ودولة حلب بما فيها مقاطعة الجزيرة، وأديرت مباشرة من قبل رؤساء وحكومات معينين من قبل المفوض الفرنسي، وتخلل عهدها الثورة السورية الكبرى بين 1925 – 1927، والتي قصفت دمشق خلالها بالطائرات؛ كما تمّ إجراء انتخابات الجمعية التأسيسية لعام 1928. توالى في ظل الدولة السورية حكم ثلاث رؤساء، حملوا لقب “رئيس الدولة” هم صبحي بركات، وأحمد نامي، وتاج الدين الحسني.
كما كانت مراسيم التقسيم التي صدرت عام 1920 واجهتها معارضة من قبل “الوطنيين”، وتحت ضغط الشارع، أعلن غورو ميلاد الاتحاد السوري عام 1922،كما ان المعارضة لم تقف. غير أن الجنرال ماكسيم فيغان الذي تلى غورو، وكما يقول المؤرخ يوسف الحكيم، “بعد قدومه بأيام قليلة، قام بزيارة كل من العاصمة السورية دمشق وحلب وسائر المدن. وتحدث إلى كبار رجال الحكومة وبعض الوجهاء، وما إن أتمّ المفوض الفرنسي رحلته وعاد إلى مركزه في بيروت، حتى أعلن في 5 كانون الأول 1924 حل الاتحاد السوري وقيام وحدة سورية بين مقاطعتي دمشق وحلب، اعتبارًا من أول كانون الثاني 1925”.
حيث اندلعت المقاومة السورية للحكم الاستعماري الفرنسي في عام 1925،في ثورة واسعة النطاق بقيادة السلطان باشا الأطرش .واندلعت الثورة في جبل الدروز لكنها سرعان ما امتدت إلى دول سورية أخرى وتحولت إلى تمرد عام في سوريا. حاولت فرنسا الانتقام من خلال جعل برلمان حلب يعلن الانفصال عن الاتحاد مع دمشق ، لكن الوطنيين السوريين أحبطوا التصويت. على الرغم من المحاولات الفرنسية للحفاظ على السيطرة من خلال تشجيع الانقسامات الطائفية وعزل المناطق الحضرية والريفية ، انتشرت الثورة من الريف ووحدت الدروز والسنة والشيعة والعلويين والمسيحيين في سوريا.
وفي 14مايو عام 1930، تم إعلان دولة سوريا جمهورية سوريا وصياغة دستور جديد.