كتبت: نرمين رضا
يعتبر يوم 29 يونيو هو يوم “الحشود” الكثيرة التي ملأت كل ميادين مصر للتعبير عن غضبهم من جماعة الإخوان الإرهابية وأعلنت حركة تمرد والتي قادها مجموعة من الشباب الوطني عن توقيع 22 مليون استمارة لسحب الثقة من الرئيس المعزول “محمد مرسي” وحاولت جماعة الإخوان وقتها الرد على حركة تمرد وادعوا أنهم جمعوا 25 مليون توقيع لتأكيد شرعيتهم الزائفة.
وأزداد الحشود في ميادين مصر يردون على إرهاب الإخوان بالأعتصامات السلمية وهتافات تطالب بانتخابات رئاسية مبكرة وإسقاط إعلان الإخوان الدستوري.
كما تشير مشاهد الحشود الموجودة في رابعة العدوية والتحرير إلى المخاوف من احتمالات حدوث صدام لأي سبب من الأسباب، فرفع المعتصمين في رابعة العدوية حالة الطوارئ القصوي وارتدوا الخوذات والدروع الواقية وحملوا العصى مؤكدين انهم لن يسمحوا لحركة التمرد أو غيرها تنقلب على الدستور وأن الشرعية خط أحمر.
بينما سادت حالة من الهدوء والحذر في ميدان التحرير، وقام أعضاء حركة تمرد باستكمال التوقيعات وقال محمود بدر مؤسس الحركة أنها تجاوزت 22 مليون توقيع.
كما قام المعتصمون بترديد الشعارات المناهضة للإخوان وهم مصرون على ضرورة إسقاط النظام، وعلى الجانب الأخر أعلن أعضاء التيار المدني في مجلس الشوري استقالتهم من المجلس وقالت النائبة “نادية هندي” أن أعضاء المجلس يعلنون انضمامهم للثوار وانحيازهم للشعب والانضمام لصفوف المعارضة كما تقدم “جبالي المراغي” رئيس اتحاد عمال مصر باستقالته من الشوري.
وعلى الجانب الأخر أعرب الأزهر الشريف عن أمله أن يكون اليوم يوم حوار مجتمعي وتعبير حضاري عن الرأي ومحفز الجهات السياسية إلى تفاهم ينفع الوطن الذي نعيش فيه جميعًا، وهو البديل الخطير الحرب الأهلية التي لا تبقي، مؤكدًا أن الأزهر لا يمل من التحذير من الوقوع في هذه الفتنة.
وقال الدكتور “حسن الشافعي” رئيس المكتب الفني وكبير مستشاري فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف “أن ما حدث من قتل وجراح كثيرة ودم عزيز عار، مهددًا بكارثة تحل بالمصريين لا قدر الله وهي مقدمة لا تبشر بخير وأن كنا نرجو أن تكون عبرة لنا جميعًا بأن تحذر من التصارع وإراقة الدماء” .
بينما ساد الهدوء محيط قصر الاتحادية قبل بدء فعاليات تظاهرات اليوم التالي “30 يونيو” والتي تستعد لها القوي المدنية والثورية والتي تطالب بإسقاط الرئيس والدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة، وانتشر عدد كبير من الخيام والتي قام بوضعها المعتصمون والذين أكدوا أنهم لن يقتحموا قصر الاتحادية لأنه رمز لسيادة الدولة وأي اعتداء على القصر هو اعتداء على الدولة.
كما أعلن “محمود بدر” مؤسس حركة تمرد والمتحدث الرسمي لها أن عدد توقيعات سحب الثقة من محمد مرسي بلغ 22 مليون توقيع بعد أن تم استبعاد 100 ألف ورقة مكررة و56 ألف ورقة لم تكن بياناتها مكتملة.
ثم أنتشرت حالة من الهدوء الحذر اتجاه ميدان التحرير وعادت الحالة المرورية لطبيعتها بعد أن قام المتظاهرون بفتح الشوارع الرئيسية ومداخل الميدان بداية من المتحف المصري وقصر النيل وطلعت حرب.
