أمن مصر والسودان المائى
كتب : مينا شفيق
اختتم وزراء الخارجية العرب أعمال الدورة العادية الـ164 لمجلس الجامعة العربية، المنعقدة برئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدين أن الأمن المائي لمصر والسودان يمثل جزءًا أصيلًا من منظومة الأمن القومي العربي.
وشدد الوزراء في بيانهم الختامي على رفض أي إجراءات أو سياسات من شأنها المساس بحقوق مصر والسودان المائية في نهر النيل، معربين عن قلقهم البالغ إزاء استمرار إثيوبيا في اتخاذ خطوات أحادية بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، في مخالفة واضحة للقانون الدولي ولإعلان المبادئ الموقع بالخرطوم عام 2015.
وأكد المجلس ضرورة الإسراع في التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم عملية ملء وتشغيل السد، بما يحقق التوازن بين مصالح الدول الثلاث ويحمي الحقوق التاريخية لمصر والسودان، مشددًا على أن الأمن المائي لهما لا يقبل المساومة أو التفريط.
أمن مصر والسودان المائى

كما دعا الوزراء إثيوبيا إلى الالتزام التام بالقواعد الدولية التي تضمن الاستخدام المنصف والمعقول للمجاري المائية، وعدم إحداث ضرر جسيم بالدول المتشاطئة، مع التشاور والإخطار المسبق حول أي خطوات قد تؤثر على مياه النيل.
ورفض المجلس أي محاولات لفرض الأمر الواقع أو السيطرة المنفردة على النهر، مؤكدًا أن التعاون والتوافق بين دول الحوض هو السبيل الوحيد لضمان الاستخدام العادل والمنصف لمياهه.
وفي ختام الاجتماعات، جدد الوزراء تكليف اللجنة الوزارية العربية المعنية بمتابعة أزمة السد بمواصلة التنسيق مع مجلس الأمن الدولي، تأكيدًا على الدعم العربي الكامل لموقفي مصر والسودان، مع إبقاء ملف السد بندًا دائمًا على جدول أعمال المجلس لضمان حماية الحقوق المائية للبلدين.