بحث العلاقات الثنائية
كتبت /هبة وليد
تلقى السيد سامح شكري عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، يوم الاثنين 18 أغسطس 2025، اتصالاً هاتفياً من نظيره الهولندي السيد “كاسبر فيلدكامب”، في إطار التشاور الدوري حول سبل دفع العلاقات الثنائية، وتبادل الرؤى بشأن مستجدات الأوضاع في قطاع غزة ، وفق ما أعلنته الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية.
أكد الوزير عبد العاطي خلال الاتصال على أهمية التزام الجانب الهولندي بمسئولياته القانونية تجاه حماية البعثة الدبلوماسية المصرية في لاهاي، مشدداً على الاستياء البالغ إزاء حادث الاعتداء على مبنى السفارة المصرية، وما يحمله من مسئولية على السلطات الهولندية لضمان عدم تكراره، مع التحذير من أن تكرار مثل هذه الحوادث قد يترتب عليه اتخاذ إجراءات من جانب مصر.
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الهولندي عن أسفه البالغ للحادث الفردي الذي وقع أمام مقر السفارة المصرية، مشيراً إلى تنسيقه مع السلطات الأمنية المختصة، ومؤكداً اعتزام بلاده تعزيز التدابير الأمنية لحماية السفارة المصرية، التزاماً بالقانون الدولي والاتفاقيات ذات الصلة. كما أكد على عمق العلاقات الثنائية التي تربط البلدين، والحرص على تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وتناول الاتصال أيضاً مستجدات الوضع في قطاع غزة، حيث جدد الوزير عبد العاطي التأكيد على مواصلة مصر لجهودها المكثفة للتوصل إلى هدنة شاملة تضمن وقف إطلاق النار، وتيسير دخول المساعدات الإنسانية دون قيود، وإطلاق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين. وأشار إلى أن حركة “حماس” قد أبدت موافقة على غالبية بنود المقترح الذي طرحه المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، مؤكداً أهمية تجاوب الجانب الإسرائيلي مع هذا المقترح.
كما استعرض الوزير المصري نتائج زيارته الأخيرة إلى معبر رفح برفقة رئيس الوزراء الفلسطيني، مشيراً إلى أن المعبر يعمل على مدار الساعة من الجانب المصري، مع التأكيد على ضرورة الضغط على إسرائيل لفتح معابرها مع القطاع. ودعا نظيره الهولندي إلى توظيف دور هولندا داخل الاتحاد الأوروبي من أجل المساهمة في وقف الكارثة الإنسانية الراهنة في غزة، لافتاً في هذا السياق إلى التحضيرات الجارية لاستضافة مصر للمؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع فور التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وأشاد وزير الخارجية الهولندي بالدور المصري الفاعل في دعم جهود التهدئة، والعمل على التوصل إلى صفقة تضمن وقف إطلاق النار، وتيسير وصول المساعدات، ومساندة الشعب الفلسطيني في مواجهة محنته الحالية.
