زواج الأشباح
كتب : دينا مجدي
احتلت الخرافات والأساطير جزءًا كبيرًا من التراث الثقافي الصيني ،حيث ينطوي على العديد من المعتقدات الشعبية والقصص والحكايات المثيرة، التي لا تزال تسيطر على شرائح كبيرة من المجتمع الصيني، الذي يبدو موحدًا في إيمانه المطلق بما ورثه عن أجداده وأسلافه من قيم ومعتقدات يتجاوز عمرها أربعة آلاف سنة
المعتقدات الصينية التقليدية تقول أنه عندما يموت الشخص فإن وجوده يستمر فى الحياة الأخرى، ويُعتقد أن هذا العالم يعكس العالم الحى، حيث يوجد المال والسكن وحتى الزواج، فى حين أنه يمكن إرسال الثروة المادية إلى المتوفى من خلال حرق النقود الورقية وغيرها من الأشياء،
زواج الأشباح
حيث أنه يوجد نوعان من زواج الأموات فى هذه المناطق، احداها تتعلق بالأزواج الذين ماتوا قبل خطوبتهم أو بعد خطوبتهم، وقام آباؤهم، بدافع الحب والشوق، بتنظيم حفل زفاف ودفنهم معا.
والآخر يشمل أفرادًا لم يكونوا مخطوبين ولم يعرفوا بعضهم البعض فى الحياة، ولكن تمت مطابقتهم بعد وفاتهم من خلال الخاطبة

كما أن هذا التقليد الريفي يعرف باسم مينغوم، او الزواج في الحياة الاخرى. ويقول العلماء الذين درسوا هذه العادة انه متأصلة في مفهوم عبادة الفرد الصينية، الذي يؤكد استمرار الناس في الوجود بعد الموت وان الحي ملتزم بتلبية احتياجاتهم، والا تعرض للعواقب
وفى بعض الحالات، يكون أحد الشركاء فى زواج الأشباح على قيد الحياة، ويشارك الشخص الحى فى حفل زواج الأموات ، مستخدما صورة المتوفى وملابسه لتمثيله، ويتبع الحفل عادات الزفاف التقليدية
ويذكر أنه فى التسعينيات، كلف ترتيب زواج الأموات حوالى 700 دولار أمريكى و بحلول عام 2016، قفز المبلغ إلى 21 ألف دولار أمريكى، لتتحول جثث ورماد الشابات إلى سلع تباع وتشترى فى زيجات الأشباح
ومما هو جدير بالذكر فى عام 2016، قتل رجل من مقاطعة قانسو فى شمال وسط الصين امرأتين كانتا تعانيان من أمراض عقلية وباع جثتيهما لزواج الأشباح، وحكم عليه بالإعدام عام 2021
وايضا فى عام 2021، سرق موظفو دار الجنازة فى شاندونغ رماد إحدى المشاهير على الإنترنت وباعوه لعائلة محلية من أجل زواج شبحى