فشل الجيش في محور فيلادلفيا
كتب: مايا محمد
تتزايد الانتقادات داخل إسرائيل تجاه القيادة السياسية والعسكرية بعد التقارير التي صدرت من وسائل الإعلام الإسرائيلية، والتي سلطت الضوء على الفشل الكبير للجيش الإسرائيلي في تحقيق أهدافه العسكرية في محور فيلادلفيا، وهو الشريط الحدودي بين قطاع غزة ومصر. هذا المحور الحيوي يُعد من أهم النقاط الاستراتيجية في الصراع مع الفصائل الفلسطينية، خاصة مع تزايد الأنفاق التي تستخدمها الفصائل المسلحة لنقل الأسلحة والمقاتلين.
وسائل الإعلام الإسرائيلى: فشل الجيش في محور فيلادلفيا و يجب أن يختفى نتنياهو
التقارير الإعلامية أشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يتمكن من السيطرة على تلك الأنفاق أو الحد من نشاطها بشكل فعال، رغم العمليات العسكرية المتكررة والتقنيات الحديثة التي تم توظيفها.
نتنياهو في قلب العاصفة

بالإضافة إلى الانتقادات الموجهة للجيش، تصاعدت أصوات داخل وسائل الإعلام الإسرائيلية تنادي برحيل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. يعتبر العديد من المحللين السياسيين أن نتنياهو هو المسؤول الأول عن التدهور في الأوضاع الأمنية والسياسية، متهمين إياه بتقديم وعود زائفة حول قدرة الجيش على تحييد التهديدات من قطاع غزة.
وقال محلل الشؤون العسكرية فى قناة “كان 13” ألون بن دافيد إن الجيش الإسرائيلى يفنّد ادعاءات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بأن محور فيلادلفيا هو المكان الذى تتدفق منه الأسلحة والذخائر إلى حركة حماس.
الانتقادات لم تتوقف عند الإعلام فحسب، بل امتدت إلى الساحة السياسية، حيث بدأت تتعالى الأصوات داخل الحكومة والكنيست بضرورة اتخاذ إجراءات فورية لإعادة تقييم السياسات الأمنية تجاه غزة ومصر. يرى البعض أن سياسات نتنياهو المتشددة أدت إلى زيادة التوترات مع الفصائل الفلسطينية،
فشل استراتيجي أم تكتيكي
بعض المحللين العسكريين حاولوا التخفيف من حدة الانتقادات الموجهة للجيش، معتبرين أن الفشل في محور فيلادلفيا هو نتيجة تعقيدات ميدانية أكثر منها فشل استراتيجي.
يبدو أن الفشل في محور فيلادلفيا قد يكون بداية لتحولات سياسية كبيرة داخل إسرائيل، خاصة إذا استمرت الانتقادات وتزايد الضغط على نتنياهو والقيادة العسكرية.
اقرا ايضا : “على خطى الأجداد: الحفاظ على الهوية المصرية عبر الأجيال”