الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

السيارات الصينية تكتسح أسواق أمريكا اللاتينية بسرعة

السيارات الصينية تكتسح أسواق أمريكا

متابعة/ هدير عصام

تشهد السيارات الصينية انتشاراً واسعاً ونجاحاً متزايداً في دول أمريكا اللاتينية، حيث تتزايد أعداد المستهلكين الذين يفضلون اقتناء هذه السيارات على حساب المركبات المصنّعة في الولايات المتحدة والبرازيل فقد باتت السيارات الصينية خياراً مفضلاً للملايين من سكان المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

 

ووفقاً لتقارير مركز التجارة الدولية (ITC) بلغت قيمة مبيعات السيارات الصينية في المنطقة عام 2019 نحو 2.2 مليار دولار، لترتفع بشكل كبير إلى 8.5 مليار دولار في العام الماضي.

هذه الأرقام تعكس تصاعد الطلب على السيارات الصينية التي استحوذت على 20% من إجمالي مبيعات السيارات في المنطقة، متفوقة على الولايات المتحدة التي حققت 17%، والبرازيل بنسبة 11%.

 

في تشيلي، روى سائق الشاحنة كلاوديو بيريز لـ وكالة فرانس برس تجربته مع شراء سيارة صينية ورغم تردده في البداية إلا أن السعر الجيد وسرعة التسليم كانت كافية لإقناعه ويعبر اليوم عن رضاه التام عن السيارة ويؤكد أن تجربته كانت إيجابية لدرجة أنه يخطط لشراء سيارة صينية أخرى في المستقبل.

 

يقول المحللون إن السبب وراء هذا الانتشار السريع للسيارات الصينية يكمن في السياسة التسويقية التي تعتمدها الشركات الصينية، حيث توفر سيارات بأسعار تنافسية، مع الحفاظ على جودة عالية ةهذا الاتجاه منحها ميزة كبيرة في أسواق مثل أمريكا اللاتينية، التي تعتبر واحدة من أسرع الأسواق نمواً للسيارات الصينية خارج آسيا.

 

وفي ظل النمو المستمر للسيارات الكهربائية تحقق الشركات الصينية نجاحات ملحوظة في هذا القطاع أيضاً فقد تمكنت من الاستحواذ على 51% من مبيعات السيارات الكهربائية في أمريكا اللاتينية، حيث أن معظم الحافلات الكهربائية في المنطقة صينية الصنع.

 

يرى أندريس بولفيريجاني من شركة نيفوس Nyvus الاستشارية أن التحسينات التكنولوجية والتصميمات المتقدمة التي أدخلتها الشركات الصينية ساهمت بشكل كبير في دفع عجلة النمو، مؤكداً أن هذه التحسينات هي ما جعلت السيارات الصينية منافساً قوياً في الأسواق العالمية.

 

وفي الوقت الذي تفرض فيه الولايات المتحدة وأوروبا رسوماً جمركية على السيارات الصينية لحماية صناعتها المحلية، فإن دول أمريكا اللاتينية وخصوصاً تشيلي لا تفرض رسوماً تذكر، مما ساعد في ازدياد حصة السيارات الصينية في السوق.

 

السيارات الصينية تكتسح أسواق أمريكا

في العام الماضي، شكلت السيارات الصينية حوالي 30% من إجمالي مبيعات السيارات في تشيلي.

 

أما في المكسيك والبرازيل وهما من أكبر منتجي السيارات في أمريكا اللاتينية، تسجل السيارات الصينية أيضاً تقدماً ملحوظاً بالإضافة إلى ذلك، تقوم شركة بي واي دي BYD الصينية بإنشاء أكبر مصنع للسيارات الكهربائية خارج آسيا في البرازيل والذي يهدف إلى إنتاج 150 ألف سيارة سنوياً.

 

ويرى سيباستيان هيريروس الخبير الاقتصادي في اللجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (ECLAC) أن السيارات الصينية لعبت دوراً محورياً في تمكين الفئات ذات الدخل المتوسط والمنخفض من اقتناء سيارات وهو ما لم يكن متاحاً في السابق كما ساعدت هذه السيارات في تقليل الانبعاثات الملوثة في المدن الكبرى مثل سانتياغو، بوغوتا، ومكسيكو سيتي بفضل اعتمادها المتزايد على تقنيات المحركات النظيفة.

 

ويؤكد هيريروس في ختام تصريحاته أن دول أمريكا اللاتينية بحاجة إلى التحرك السريع نحو تبني السيارات الكهربائية كجزء من جهود مواجهة التغير المناخي، مشيراً إلى أن الصين هي الشريك الأمثل لهذه المرحلة بفضل قدراتها الإنتاجية الكبيرة وأسعارها المنافسة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.