الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

قصة”حين قابلت المرأة الأجنبية”

قصة”حين قابلت المرأة الأجنبية”
كتب ملاك أسعد

فى الأمس
ذهبت إلى متجرى ؛ لبدء العمل فى بيع الأدوات المكتبية بالمحل الذى قلما يأتى إليه أحد من الزبائن ، ثم أجريت عدة مراحل من النظافة و الترتيب بالمكان و بعدئذ أخذت قسط من الراحة بالتصفح على منصة “التيك توك“.

و بعض لحظات قليلة أتت إمرأة برفقة رجل قد يبدو إنه المترجم لها إذ يتحدث معى بلغة و يتحدث معها بلغة اخرى ، فأقول إنه كان حلقة وصل جيدة مشكور له حتى أتواصل بتلك المرأة التى سلبت شغفى لديها ، إذ لأول وهلة قد غدوت فى حالة من إنخطاف عجيب للمرأة.

مع ذلك حاولت أن أظهر بعض الرزانة و الوقار أمامهما ، فكان صاحب النصيب الأكبر من التواصل معى هو المترجم ؛ حفاظا على وقارى و منعا للتفوه بكلمة خاطئة فى اللغة و أصيب بالحرج حيالها.
من المعروف إنه إذا صنعت شئ أو تعودت على مكان فبات جزء من ذاتك فكلما كانت تلمس شئ بالمكان كانت بلحظتها تلمس جزء من قلبى بأصابعها الناعمة و أظافرها المطلية بالوان زاهية فتداوى جراحه.

و إذا تحدثت عن شئ قائلا : ” A lot money” جزمت أن أتنازل عن السعر السياحى و أحاسبها بالسعر العام الذى يعد أقل بكثير منه.
و بعد مضى وقت أنهت المرأة شراء حاجتها و أنهالت على كلمات الشكر بطريقة مباشرة :”Thank you” ، و من ثم سنحت لى الفرصة كما أردت للرد عليها أو للحديث معها بكلمة خفيفة لا يشوبها خطأ قائلا : ” You welcome” ، و بقينا نردد تلك الكلمات حتى أوقفت الأمر و تفوهت بكلمة “شكرا”.
و حينئذ فتحت فاى من المفاجئة و إبتسمت لها ، و لست أعلم ما الذى يلفت نظر العربى حين يتحدث الأعجمى بلغته ؟

ثم غادرت بعدما أوصيت المترجم أن يخبرها بالتمنى المجئ مرة ثانية ،عندما غادرت تركت لدى أسئلة عدة جعلتنى لا أفكر سواها ، و تبقى الحقيقة إنى متيم بالأجنبية.

و عن الإجابة بذلك لا أعلم حتى أسلافى المتبحرين فى العلوم الأرضية و الحكمة السماوية وقعوا فى غرامها مثلى و لم يجدوا لها إجابة حتى الان و مع ذلك سقطوا ، و مع ذلك يحدث و سيحدث هذا الأمر دون وعظ بمن سبقنا فى هذا الموقف.

 

اقرا ايضا : كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسى خلال الإحتفال بالذكرى الـ”42″ لتحرير سيناء

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.