السيناريست المصري أحمد الشامي .
كتبت: منة اللَّه أشرف.
تحدثت جريدة الجمهورية توداي مع السيناريست والكاتب المصري أحمد الشامي صاحب الشعبية الكبيرة علي جميع مواقع التواصل الإجتماعي والمؤثر في حياة الناس.
السيناريست أحمد الشامي من مواليد محافظة دمياط وله العديد من الأعمال الروائية الورقية منها : “رواية لحن ودم ، رواية عِشرة ومشوار، ورواية عن حب ” وقام بكتابة مجموعة قصصية تحت إسم ” فستان نبيتي” .



بدايةً تحدث كاتبنا عن سبب ولوجه إلي عالم الكتابة وقال أن السبب في ذلك هو عدم قدرته علي مد يد المساعدة لشخصٍ عزيز عليه مر بموقفٍ ما وكان الحل بالنسبةِ له أن يتحدث بلسانه ويعرض حكايتِه علي الجميع علّهم يجدون حلاً لها أو يخففون عنه أو يتعلمون منه ومن هنا اكتشف الشامي أهمية دوره في توصيل أصواتِ الناسِ والتحدث نيابةً عنهم ويتحدث عن آمالهم والآمهم خاصةً أن بعض الناس لا يستطيعون التحدث والتعبير عما يجول في أذهانهم وعدم وجود من يُصغي إليهم.
“نادرًا عندما أكتب عن نفسي ،أنا مجرد وسيط بين الوسيط والملتقي”
كان هذا جواب الشامي عندما سُئِل عن الكتابة وهل كل ما يمر به يدونه وأضاف أنه قد تخيل نفسه مراتٍ عديدة في أى مهنةٍ أو وظيفةٍ غير الكتابة ولكنه وجد نفسه بين أسطر حكاياته ووجد في عالمِ الكتابةِ راحةً لم يجدها في غيرها وأيقن أن الله زرع فيه تلك الموهبة لحكمةٍ ما وأنه يجب عليه أن يستغل تلك الموهبة ويتقنها.
يمر علي المرء منا لحظاتٍ يشعر بالندم فيها علي موقفٍ مر به أو شعور شَعَرَ به أو كلماتِ دونها ولكن كاتبنا لا يعرف الندم له بابًا يدق عليه لإن هذا هو شعوره الحقيقي في تلك الوقت وقام بتفريغ هذا الشعور في كلماتٍ دونها وكتبها علي الورق فهو لا يندم علي ذلك إطلاقًا .
يستمد الشامي حكاياته وأفكاره من الناس حيث أنه يجيد الإصغاء والتحدث مع الناس ويحاول بأقصى جهده أن يحل مشاكلهم وينصحهم إذا كان بيديه ذلك وإن لم يستطع فيقوم بإستغلال موهبته والتعبير عن الموقف بأدق الكلمات ومن ثم يقوم بعرضه علي الناس.
يتأثر الطبيب بعمله والحالات التي تمر عليه وتتأثر المعلمة بتلاميذها وكُلٍ منا يتأثر بعمله والمواقف المحيطة به ؛فماذا عن الكاتب الذي يعبر عن مشاعر الناس ويعلم جيدًا شعور المعاناة ،هل يتأثر كاتبنا بذلك ؟
كانت إجابته عن عدم تأثره بأى موقف أو حكاية وأن تأثره يكن لحظيًا وعند لحظة كتابته لآخر حرف في القصة ووضع النقطة تنتهي تلك المشاعر حيث أنه يستطيع أن يفصل بين مشاعره وبين مشاعر الناس ولا يدع شيئًا يؤثر فيه .
“شخصيتي لا تتعلم من تجارب الآخرين “.
عندما يمر موقف أمامنا في الحياة العادية فإننا نتعلم منه ونأخذ منه العظة ولكن كاتبنا يتميز بأن له شخصية مستقلة ولا يبني أفكاره ولا يتعلم من تجارب الآخرين حيث أن له حياته الخاصة ويتعلم منها ومن تجاربه فقط.
يناقش الشامي العديد من أفكار المجتمع ومبادئه الصحيحةُ منها والخاطئة فقد تحدث عن الخيانة وعن نظرة المجتمع للفتاه التي تتعدد علاقاتها وبماذا ينعتها المجتمع وكيف يراها بالرغم من سماح المجتمع للولد بفعل ذلك فأراد أن يطرح وجهه نظره وأنه لا فرق بين الذكر والأنثى وأثار هذا جدلاً كبيرًا.
قامت حكاياته وقصصه بحل العديد من مشكلات المجتمع وأثرت في جميع الناس .
يستقبل الشامي تفاعلات الناس وآرائهم بصدر رحب فلا يزعجه تعليقاتهم السلبية التي تأتي علي الحكايات التي تناقش قضايا المجتمع وتثير الرأى العام وقال أن هذا هو حق الجمهور أن يعبروا عن آرائهم وأن تحدث الجمهور عن هذه الفكرة دليلاً علي نجاح الكاتب في إيصال الفكرة إليهم ولفت أنظارهم إلي فكرةٍ لم ينظر إليها من قبل .
وعن حديثه مع ضحاياه قال أنه يُصغي إليهم جيداً ويتبني وجهة نظرهم ويعرضها علي الناس ولكن لا يلعب دور الحكم ليحكم في المسألة ويرى من هو علي صواب ومن هو علي خطأ.
تخيلنا أن الشامي يدون أسطر آخر حكايةً له وكانت الحكاية عن الحب لإنه أساس كل شيء ومُكملاً ودافعًا لفعل أى شيء ويخفف عن كاهل المرء أعباء الحياة نظرًا لصعوبة الحياة ولكن وجود من يقف بجانبنا ويخفف عنا يجعلنا نرى الحياة شيئًا آخر.
تحدث السيناريست أحمد الشامي عن رواياته الثلاث وعن قرب رواية عِشرة ومشوار من قلبه وعلل حُبه لتلك الرواية بسبب قربها من حياة الناس الهادئة وتتحدث عن آمال الناس وطموحاتهم في عيش حياة هادئه آمنة مطمئنة.

وعن وجود أعمال روائية جديدة قال أنه منشغل تلك الفترة في كتابة العديد من الأفلام السينمائية حيث قام بكتابة العديد من الأفلام السينمائية القصيرة وسيتم عرضها خلال الفترة القادمة علي إحدى المنصات الرقمية .
“مفيش حد استمر وموصلش”
نصح الشامي الشباب الخريجين ألا يجعل لليأس فرصةً أن يتمكن منه خاصةً إذا لم يلتحق بعملٍ أو لم يتزوج أو عند وصول من حوله إلي أحلامهم وهو ما زال مُكبلاً اليدين واقفًا في مكانه فلا يترك نفسه فارغًا ويجب عليه أن يستمر ويسعي لإن الأستمرار والسعي أساس النجاح .
أنهي السيناريست أحمد الشامي حديثه بتلك النصيحة كما عبر عن سعادته بالحوار متمنيًا لنا المزيد من التفوق والنجاح .