الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

76.8 مليار دولار من امريكا ل اوكرانيا في 400 يوم

76.8 مليار دولار من امريكا ل اوكرانيا في 400 يوم

 

كتبت : آلاء عبد السميع

 

مع تسجيل 400 يوم على اندلاع الحرب في أوكرانيا، هذا الأسبوع، تواصل كلفة الحرب ارتفاعها على الجميع من دون بادرة على قرب انتهاء المأساة، فما الفاتورة التي تكبدتها الولايات المتحدة ودول الغرب لمساعدة أوكرانيا عسكرياً واقتصادياً وإنسانياً؟ وما حجم الخسائر التي عانتها أوكرانيا باعتبارها المتضرر الأكبر من الحرب، ثم روسيا في المقابل؟

 

أوكرانيا في الصدارة

 

ترسل الولايات المتحدة مساعدات تقترب من 40 مليار دولار كل عام إلى كثير من الدول المستفيدة في جميع أنحاء العالم سعياً وراء مصالحها الأمنية والاقتصادية والإنسانية، وهو رقم يفوق أي دولة أخرى، وكانت هذه المساعدات مدفوعة قبل الهجوم الروسي على أوكرانيا بالأولويات المختلفة لإدارة الرئيس جو بايدن، بما في ذلك مكافحة تغير المناخ، والاستجابة لوباء كورونا، لكن مع بدء شرارة الحرب، أصبحت أوكرانيا أكبر متلق للمساعدات الأميركية، واحتلت، للمرة الأولى، دولة أوروبية الصدارة في تلقي المساعدات منذ أن وجهت إدارة الرئيس هاري ترومان مبالغ طائلة لإعادة بناء القارة من خلال خطة “مارشال: بعد الحرب العالمية الثانية”.

 

76.8 مليار دولار من أميركا لأوكرنيا في 400 يوم

حصلت كييف على 5 أضعاف ما تلقته إسرائيل وأفغانستان ومصر والعراق والأردن

 

طارق الشامي صحافي متخصص في الشؤون الأميركية والعربية @tarek21shamy الثلاثاء 28 مارس 2023 12:17

 

 

طلبت أوكرانيا بعض المعدات المتطورة مثل الطائرات المقاتلة التي كانت الولايات المتحدة وحكومات مانحة أخرى غير مستعدة لتقديمها خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى تصعيد الحرب (رويترز)

 

مع تسجيل 400 يوم على اندلاع الحرب في أوكرانيا، هذا الأسبوع، تواصل كلفة الحرب ارتفاعها على الجميع من دون بادرة على قرب انتهاء المأساة، فما الفاتورة التي تكبدتها الولايات المتحدة ودول الغرب لمساعدة أوكرانيا عسكرياً واقتصادياً وإنسانياً؟ وما حجم الخسائر التي عانتها أوكرانيا باعتبارها المتضرر الأكبر من الحرب، ثم روسيا في المقابل؟

 

أوكرانيا في الصدارة

 

ترسل الولايات المتحدة مساعدات تقترب من 40 مليار دولار كل عام إلى كثير من الدول المستفيدة في جميع أنحاء العالم سعياً وراء مصالحها الأمنية والاقتصادية والإنسانية، وهو رقم يفوق أي دولة أخرى، وكانت هذه المساعدات مدفوعة قبل الهجوم الروسي على أوكرانيا بالأولويات المختلفة لإدارة الرئيس جو بايدن، بما في ذلك مكافحة تغير المناخ، والاستجابة لوباء كورونا، لكن مع بدء شرارة الحرب، أصبحت أوكرانيا أكبر متلق للمساعدات الأميركية، واحتلت، للمرة الأولى، دولة أوروبية الصدارة في تلقي المساعدات منذ أن وجهت إدارة الرئيس هاري ترومان مبالغ طائلة لإعادة بناء القارة من خلال خطة “مارشال: بعد الحرب العالمية الثانية”.

 

 

استنزفت أوكرانيا ترسانة الولايات المتحدة في عديد من نظم التسليح (أ ب)

 

وعلى مدى نحو عام، وجهت إدارة بايدن والكونغرس الأميركي أكثر من 76.8 مليار دولار من المساعدات لكييف، تشمل الدعم الإنساني والمالي والعسكري، وفقاً لمعهد “كيل” للاقتصاد العالمي، وهو معهد أبحاث ألماني، وعلى رغم أن معظم المساعدات كانت مرتبطة بالدعم العسكري للجيش الأوكراني، فإن هذه المبالغ التاريخية شملت أيضاً مجموعة واسعة من الأشخاص والمؤسسات الأوكرانية، بما في ذلك اللاجئون وقوات إنفاذ القانون والإعلاميون المستقلون، كما قدمت عشرات من الدول الأخرى، وأعضاء منظمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” والاتحاد الأوروبي حزم مساعدات كبيرة لأوكرانيا.

 

نصيب الأسد

 

ومن بين 76.8 مليار دولار قدمتها واشنطن لكييف، استحوذت المساعدات العسكرية على نصيب الأسد، حيث وصلت إلى 46.6 مليار دولار تشكل 61 في المئة من إجمالي المساعدات، في حين جاءت المساعدات الاقتصادية والمالية والقروض في الترتيب الثاني بقيمة 26.4 مليار دولار تمثل 34 في المئة من إجمالي المساعدات، بينما شكلت المساعدات الغذائية الطارئة والرعاية الصحية ودعم اللاجئين والمساعدات الإنسانية الأخرى خمسة في المئة فقط بقيمة 3.9 مليار دولار في الفترة من يناير (كانون الثاني) 2022 وحتى يناير 2023.

 

ويعود توجيه الكثير من المساعدات نحو توفير أنظمة الأسلحة والتدريب والاستخبارات التي يحتاج إليها القادة الأوكرانيون، إلى تعزيز الدفاع ضد روسيا التي تمتلك أحد أقوى الجيوش في العالم. ويقول عديد من المحللين الغربيين إن المساعدة العسكرية التي قدمتها الولايات المتحدة وحلفاء آخرون لعبت دوراً محورياً في الدفاع عن أوكرانيا ضد روسيا على حدود حلف “الناتو”، والتي إذا نجحت في هجومها، ستشجع أهداف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وتمثل دعوة للصين للقيام بعمل مماثل.

 

ومع ذلك، طلبت أوكرانيا بعض المعدات المتطورة، مثل الطائرات المقاتلة التي كانت الولايات المتحدة وحكومات مانحة أخرى غير مستعدة لتقديمها، خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى تصعيد الحرب التي يشعر حلفاء “الناتو” بالقلق من الانجرار المباشر إليها، مما قد يزيد من خطر نشوب حرب نووية، لكن مع تقدم القتال، تخلص الحلفاء الغربيون من ترددهم في منح أوكرانيا مزيداً من الأسلحة المتطورة، مثل دبابات القتال، ووافقت إدارة بايدن على تزويد أوكرانيا بقائمة طويلة من القدرات الدفاعية، بما في ذلك دبابات “أبرامز” القتالية والصواريخ المضادة للطائرات وسفن الدفاع الساحلي وأنظمة المراقبة والرادار المتقدمة.

 

 

76.8 مليار دولار من أميركا لأوكرنيا في 400 يوم

حصلت كييف على 5 أضعاف ما تلقته إسرائيل وأفغانستان ومصر والعراق والأردن

 

طارق الشامي صحافي متخصص في الشؤون الأميركية والعربية @tarek21shamy الثلاثاء 28 مارس 2023 12:17

 

 

طلبت أوكرانيا بعض المعدات المتطورة مثل الطائرات المقاتلة التي كانت الولايات المتحدة وحكومات مانحة أخرى غير مستعدة لتقديمها خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى تصعيد الحرب (رويترز)

 

مع تسجيل 400 يوم على اندلاع الحرب في أوكرانيا، هذا الأسبوع، تواصل كلفة الحرب ارتفاعها على الجميع من دون بادرة على قرب انتهاء المأساة، فما الفاتورة التي تكبدتها الولايات المتحدة ودول الغرب لمساعدة أوكرانيا عسكرياً واقتصادياً وإنسانياً؟ وما حجم الخسائر التي عانتها أوكرانيا باعتبارها المتضرر الأكبر من الحرب، ثم روسيا في المقابل؟

 

أوكرانيا في الصدارة

 

ترسل الولايات المتحدة مساعدات تقترب من 40 مليار دولار كل عام إلى كثير من الدول المستفيدة في جميع أنحاء العالم سعياً وراء مصالحها الأمنية والاقتصادية والإنسانية، وهو رقم يفوق أي دولة أخرى، وكانت هذه المساعدات مدفوعة قبل الهجوم الروسي على أوكرانيا بالأولويات المختلفة لإدارة الرئيس جو بايدن، بما في ذلك مكافحة تغير المناخ، والاستجابة لوباء كورونا، لكن مع بدء شرارة الحرب، أصبحت أوكرانيا أكبر متلق للمساعدات الأميركية، واحتلت، للمرة الأولى، دولة أوروبية الصدارة في تلقي المساعدات منذ أن وجهت إدارة الرئيس هاري ترومان مبالغ طائلة لإعادة بناء القارة من خلال خطة “مارشال: بعد الحرب العالمية الثانية”.

 

 

استنزفت أوكرانيا ترسانة الولايات المتحدة في عديد من نظم التسليح (أ ب)

 

وعلى مدى نحو عام، وجهت إدارة بايدن والكونغرس الأميركي أكثر من 76.8 مليار دولار من المساعدات لكييف، تشمل الدعم الإنساني والمالي والعسكري، وفقاً لمعهد “كيل” للاقتصاد العالمي، وهو معهد أبحاث ألماني، وعلى رغم أن معظم المساعدات كانت مرتبطة بالدعم العسكري للجيش الأوكراني، فإن هذه المبالغ التاريخية شملت أيضاً مجموعة واسعة من الأشخاص والمؤسسات الأوكرانية، بما في ذلك اللاجئون وقوات إنفاذ القانون والإعلاميون المستقلون، كما قدمت عشرات من الدول الأخرى، وأعضاء منظمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” والاتحاد الأوروبي حزم مساعدات كبيرة لأوكرانيا.

 

نصيب الأسد

 

ومن بين 76.8 مليار دولار قدمتها واشنطن لكييف، استحوذت المساعدات العسكرية على نصيب الأسد، حيث وصلت إلى 46.6 مليار دولار تشكل 61 في المئة من إجمالي المساعدات، في حين جاءت المساعدات الاقتصادية والمالية والقروض في الترتيب الثاني بقيمة 26.4 مليار دولار تمثل 34 في المئة من إجمالي المساعدات، بينما شكلت المساعدات الغذائية الطارئة والرعاية الصحية ودعم اللاجئين والمساعدات الإنسانية الأخرى خمسة في المئة فقط بقيمة 3.9 مليار دولار في الفترة من يناير (كانون الثاني) 2022 وحتى يناير 2023.

 

ويعود توجيه الكثير من المساعدات نحو توفير أنظمة الأسلحة والتدريب والاستخبارات التي يحتاج إليها القادة الأوكرانيون، إلى تعزيز الدفاع ضد روسيا التي تمتلك أحد أقوى الجيوش في العالم. ويقول عديد من المحللين الغربيين إن المساعدة العسكرية التي قدمتها الولايات المتحدة وحلفاء آخرون لعبت دوراً محورياً في الدفاع عن أوكرانيا ضد روسيا على حدود حلف “الناتو”، والتي إذا نجحت في هجومها، ستشجع أهداف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وتمثل دعوة للصين للقيام بعمل مماثل.

 

ومع ذلك، طلبت أوكرانيا بعض المعدات المتطورة، مثل الطائرات المقاتلة التي كانت الولايات المتحدة وحكومات مانحة أخرى غير مستعدة لتقديمها، خوفاً من أن يؤدي ذلك إلى تصعيد الحرب التي يشعر حلفاء “الناتو” بالقلق من الانجرار المباشر إليها، مما قد يزيد من خطر نشوب حرب نووية، لكن مع تقدم القتال، تخلص الحلفاء الغربيون من ترددهم في منح أوكرانيا مزيداً من الأسلحة المتطورة، مثل دبابات القتال، ووافقت إدارة بايدن على تزويد أوكرانيا بقائمة طويلة من القدرات الدفاعية، بما في ذلك دبابات “أبرامز” القتالية والصواريخ المضادة للطائرات وسفن الدفاع الساحلي وأنظمة المراقبة والرادار المتقدمة.

 

 

 

أسلحة المشاة والمدفعية

 

ووفقاً لبيانات وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون”، استنزفت أوكرانيا ترسانة الولايات المتحدة في عديد من نظم التسليح، ففي أسلحة ومعدات المشاة، قدمت واشنطن 8500 صاروخ من طراز “جافلين” المضاد للدروع، و54000 ذخيرة أخرى مضادة للدروع، و1600 من نظام صاروخ “ستينغر” المضاد للطائرات، و2500 صاروخ “تاو”، و13000 قاذفة قنابل وأسلحة صغيرة وذخيرة، و75000 من الدروع والخوذات، وآلاف من أجهزة الرؤية الليلية والمراقبة وأنظمة التصوير الحراري والبصريات وأجهزة تحديد المدى بالليزر ومتفجرات “سي-4″، وألغام “كلايمور أم 18 أي 1″، ومعدات وأنظمة إزالة الألغام، ومعدات للحماية من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والإشعاعية والنووية، و350 مولداً للكهرباء، فضلاً عن المعدات الميدانية ومعدات الطقس البارد والإمدادات الطبية ومعدات وأنظمة إزالة الألغام.

 

وقدمت الولايات المتحدة لسلاح المدفعية 160 مدفع “هاوتزر” عيار 155 مليمتراً، وذخيرة و30 مدفع هاون عيار 120 مليمتراً وذخيرة، و10 مدافع هاون عيار 82 مليمتراً، و10 مدافع هاون عيار 60 مليمتراً، و38 من أنظمة “هيمار” لصواريخ المدفعية عالية الحركة، وصواريخ أخرى عالية الدقة، فضلاً عن 50000 صاروخ غراد 122 مليمتراً.

 

الدبابات والناقلات المدرعة

 

أما بالنسبة إلى الدبابات والناقلات المدرعة، فقدمت واشنطن 109 من مركبات مشاة “برادلي” القتالية، و31 دبابة “أبرامز” من المقرر أن تصل قريباً، و45 دبابة “تي-72 بي” وفرتها جمهورية التشيك، و90 ناقلة جند مصفحة من طراز “سترايكر”، و300 ناقلة جند مصفحة من طراز “إم 113″، و250 مركبة أمنية مصفحة من طراز “إم 1117″، و100 مصفحة من العربات المخصصة للعلاج الطبي، و500 مركبة “أم آر أي بي”، فضلاً عن ذخائر دبابات عيار 125 مليمتراً.

 

وعلاوة على ذلك، شملت مركبات الدعم الأرضي المقدمة من أميركا لأوكرانيا 1700 عربة “هامفي”، و334 مركبة تكتيكية، و100 مركبة تكتيكية خفيفة، و44 شاحنة و88 مقطورة، و10 مركبات مركز قيادة، و30 عربة للتزويد بالذخيرة، وست شاحنات خدمات مصفحة.

 

الدفاع الجوي والطائرات

 

وبالنظر إلى التفوق الجوي الروسي، كان الاهتمام بدعم الدفاع الجوي الأوكراني واضحاً منذ بداية الحرب، حيث وفرت وزارة الدفاع الأميركية بطارية باتريوت واحدة للدفاع الجوي وذخيرتها، وثمانية أنظمة “ناسامز”، و12 بطارية “آفنجر” للدفاع الجوي، واثنتين من وحدات الدفاع الجوي “هوك” وذخائرها، وأنظمة صواريخ أخرى موجهة بالليزر، وصواريخ “آر أي أم 7″، ومعدات أخرى للتكامل مع الأنظمة الأوكرانية للدفاع الجوي.

 

كما قدمت أيضاً صواريخ جو – أرض لأوكرانيا ومنها 4000 صاروخ من طراز “زوني”، وذخائر جوية عالية الدقة، وصواريخ مضادة للإشعاع عالية السرعة من طراز “هارمس”.

 

أما الطائرات المأهولة، فقد أسهمت الولايات المتحدة بإرسال 20 طائرة هليكوبتر من طراز “مي 17″، لكنها امتنعت حتى الآن عن تزويد كييف بطائرات “إف-16” القتالية المتقدمة، وغضت الطرف عن تزويد بولندا والتشيك طائرات “ميغ-29” لأوكرانيا، ومع ذلك، فقد زودت أوكرانيا بـ700 طائرة “درون” متفجرة من طراز “سويتش بليد”، و1800 طائرة درون متفجرة من طراز “فوينكس غوست”، فضلاً عن طائرات درون للمراقبة والاستطلاع، ومنها 15 طائرة درون “سكان إيغل”، وطائرات درون تحمل أنظمة “بوما” الجوية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.