الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

لماذا الأنسان يحتاج إلى الحب في حياتة.

لماذا الأنسان يحتاج إلى الحب في حياتة.

الحب

يُمكن وصف الحب بأنّه خليط من المشاعر الإنسانية والتصرفات التي تحمل الكثير من المودة والدفء والاحترام والرغبة بحماية المحبوب ووضع سعادته في أول سلم الأولويات، وقد اختلف الفلاسفة والعلماء والشعراء قديماً وإلى الآن حول تعريف الحب بشكل دقيق؛ وذلك لأنه يحمل معانٍ عديدة منها الانجذاب العاطفي، والحاجة النفسية لوجود الطرف الآخر، والعناية به، والرغبة بالبقاء بجانبه، والالتزام بالعلاقة معه لمدة طويلة، كما أن للحب أنواعاً مختلفة ومنها حب العائلة، والوالدين، والدين، والحب الرومانسي وغيرها، وقد يتسائل الكثيرون عن أهمية الحب في الحياة بشكل عام

لماذا نحتاج إلى الحب؟

نحتاج إلى الحب لنشعر بالدفء والأمان، فشخص واحد فقط كفيل بأن يُبعد عنا الخوف والقلق ويجلب لنا الطمأنينة، وتعد نقطة الحب الأولى لأي إنسان هي القطرة الأولى من الحليب الممزوجة بالحب التي تنزل من ثدي الأم في حلق وليدها، وتكمن أهمية الحب في احتياجنا إليه، لأنه أزال شعورنا بالوحدة، وبدَّد جميع مخاوفنا وقلقنا ويأسنا، وأصبحنا بسببه قادرين على رؤية الجانب الطيب الخيِّر في كل الناس، وما أحوج الإنسان المعاصر إلى الحب، فهو ضائع في الزحام البشري مثل ترسٍ صغير في عجلة هائلة الحجم، فنحن نعيش في مجتمع العرض والطلب، ومجتمع الألم، والأقراص المنوِّمة، والحبوب المهدئة.

ويعد الحب حلقة الوصل بيننا وبين الواقع فهو يربطنا به، ولكننا في نفس الوقت نحتاج إلى الحب لنهرب من الواقع، ولذا فإن الحب يؤدي إلى التوازن النفسي والبيولوجي، وبالتالي إلى التوازن الأخلاقي، ولهذا فالحب يُقوِّم المنحرف، ويهذِّب الشاذ، وذلك بالطبع حينما يكون لديهم الاستعداد لذلك، ولأن الحب منافٍ ومناقضٍ للأنانية فلا يعم الخير إلا من خلال الحب، ولهذا يصبح الطموح الأسمى للبشرية بأسرها هو الحب حين تريد لنفسها ولمستقبلها خيرًا.

الحب تجربة استيعابية شاملة مركزها جوهر الإنسان وذاته ووعيه، والقادرون على الحب قليلون مثل كل شيء ثمين، فالحب يحتاج إلى مؤهلات معينة، ولهذا فإن تجربة الحب الحقيقي لا يقوى عليها إلا إنسان صادق، وهذا هو الشرط الأول والأساسي في الحب، ولا يمكن أن يتحقق حب بين اثنين إلا إذا تحرَّك كلٌّ منهما من الداخل، من مركز الوعي، وإن لحظة الصدق التي يشعرها كل منهما ناحية الآخر في لحظة اللقاء الأول هي التي تحدِّد مصير العلاقة بعد ذلك، ولذا يجعلنا الحب أناسًا حقيقيين، قادرين على اتخاذ قرارات حقيقية صادقة، ومن هذا الأساس يكون الإنسان الحقيقي هو من يدافع عن حبه، ويحافظ عليه، ويناضل من أجله، وهذا ما يجعل الحب الحقيقي يستمر مدى الحياة.

الحب حاجة إنسانية

عندما كتب العالم ماسلو الهرم التسلسلي لاحتياجات الأفراد وضع الحب والانتماء من ضمنها، فبعد أن يتمّ إشباع الحاجات الفسيولوجية للإنسان، كالتنفس، والطعام، والماء وغيرها، وإشباع الشعور بالحماية والاستقرار، تأتي الحاجة للشعور بالحب والانتماء لجماعة ما مثل العائلة أو القبيلة، وقد يعود ذلك لدور الحب في تعزيز الدافع لدى الإنسان لتحقيق المستويات التالية في هرم الاحتياجات والذي يشمل تقدير الذات والرضا عن نوعية الحياة وينتهي بالوصول إلى تحقيق الذات، كما أن للحب الرومانسي دوراً في المحافظة على حاجة الإنسان للتكاثر والبقاء ويشمل حب الأبناء وغريزة حمايتهم والاعتناء بهم، وقد يفقد الإنسان الدافع نحو تحقيق الإنجازات في حال افتقد الحب في حياته.

الاهتمام في الحبّّ

لا يختلف اثنان على أنّ الاهتمام يعتبر بمثابة ترجمة فعليّة وحقيقة لوجود مشاعر حبّ قويّة بين الأطراف، كما يُصنّف على أنّه أحدُ أهمّ العلامات التي تنذر بوجود الحبّ بين الناس، حيث هناك علاقة طرديّة قويّة بين كلّ من الحبّ والاهتمام، تتمثّلُ في أنّه كلما زاد حجم الحبّ زاد معدّل الاهتمام بين المحبّين، علماً أنّ أشكال الاهتمام لا يمكنُ حصرها في جانب واحد، فالغيرة على المحبوب تعدّ اهتماماً، والمساندة في أوقات الشدّة، والمشاركة في أوقات الفرح، والتقرّب قدر الإمكان من محيط الأحباب، والسعي نحو إسعاد الآخر وحشد الجهود نحو تحقيق ذلك، علماً أنّ الاهتمام عنصرٌ مهمّ جداً لاستمرار وديمومة العلاقات، حيثُ يحافظ على قوّة العلاقات، ويزيدُ من مستوى التواصل بينهم.

علماً أنّ مشاعر الحبّ شأنها شأن كافّة المشاعر الإنسانيّة تحتاجُ إلى تغذية مستمرّة يُطلق عليها حرفيّاً اسم الاهتمام، إلى جانب كلٍّ من الاحترام، والتقدير، والدعم النفسيّ والمعنويّ، والأمان في العلاقات والابتعاد كلَّ البعدِ عن الخيانة والغدر.

وأجمل شعور فى هذه الدنيا أن نشعر أننا احببنا اناس يستحقون هذا الحب ويبادلون نفس الحب والمشاعر بيترتب عليه أن نشعر  بالأمان والدفئ نشعر أننا نمتلك سعادة الدنيا وما فيها نحب أنفسنا كثيرا ونحب إسعاد الشخص الذى نحبة ولا نريد خسارتة ابدا وحياتنا تتوقف على وجودة معانا والحياة سوف تصبح بلا قيمة فى عدم وجودة حياتنا تغيرت كثيرا بوجود الاحباب فلا تتركو من يحبك بصدق لأن احساس الحب شئ ثمين لا يأتى بسهولة فى هذا الزمن فحافظ على  من يحبك بصدق ولا تفرط فية بسهولة وقدم له التضحيات لأنه اعطاك قلبة وهو أغلى شئ عندة فلا تكسرة وحافظ علية من اى كسر.

ماذا يحدث عندما نفقد من نحب؟

عندما تتعلق قلوبنا بشخص ما ولا نستطيع أن نبتعد عنه أو نتخيل الحياة بدونه..ثم يقسو علينا الزمان ويفرق بيننا وبين من نحب..سواء كان فراقا في الدنيا أو أن المنية تحول بيننا وبينه..عندها نفقد الأمل في كل شئ ونتمنى أن نفارق الحياة أو نذهب إلى حيث المجهول..عندها تجرح الدموع أعيننا ولا يتبقى من أحبابنا الذين رحلوا سوى الذكرى..التي تصبح عذاب بالنسبة لنا مع مرور الأيام والسنين..فأي حزن هو الذي يصيب قلوبنا بعد رحيلهم..وأي هم هو الذي يسدل غطاؤه علينا..وأي جروح هي التي تظل تنزف حتى نفارق الحياة..
لقد غربت عن الكون شمس أحبابنا..وانتهى كل شئ لنا في ذلك الأمس الحزين..وبان بعدهم صبح كساه الظلام وجسدته المعاناة..وبدأنا نسهر ليالي الأحزان..ننتظر رجوعهم إلينا ونحن نعلم أنهم لن يعودا أبدا مهما طال الزمان..وبدأنا نبكي وتبكي معنا الأقلام..نبكي رحيل من نحب ويختلط بالأوراق دموع الأقلام ودموعنا ودماء الجروح النازفة منذ رحيل من نحب..
كأن قلوبنا أقفلت أبوابها وأسدلت الستار على ذلك الماضي السعيد..منذ ما أن رحل الأحباب ورحلت الروح معهم..وكأن عيوننا تمطر الدمع بعدهم كالسحاب..انتهت حياتنا برحيلهم وطفئت فيها كل الشموع وذبلت الورود وتشتت كلمات الحب وكم هو صعب جمعها..لقد تشتت الماضي وبدونهم الحاضر اصبح الام نعانيها وأطيافهم باقية داخل قلوبنا والليالي التي عشناها معهم يصعب علينا نسيانها..يصعب على قلوبنا نسيان ماضي الأحباب والليالي التي بعد رحيلهم تلك الباقية من عمرنا ليس خسارة أن نبيعها لهذا الزمان..وهذا الحاضر وذلك المستقبل بدونهم ما الذي سنجد فيهما..سنظل ننتظر لقاءهم مهما قست علينا الأيام وزادت الجروح فينا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.