الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

خالد عماد: مجموعة السلطان قلاوون هي من اهم الحضارات الاسلامية حول العالم ولما اطلق عليها مجموعة

حوار: محمد أحمد
دار حوار مع الطالب خالد عماد بجامعة الأزهر تخصص تاريخ عن مجموعة السلطان قلاوون والتي تعتبر من اهم الحضارات الأسلامية حول العالم، حيث ذكر سبب تسميتها بمجموعة، وذلك لأنها نموذج متكامل لنظام المجمعات المعمارية التي تضم اكثر من وحدة معمارية تؤدي إلى وظائف متعددة حيث تشمل بيمارستان “مستشفى”، وقبة، ومدرسة، وحوض لسقي الدواب ولكن هذا الحوض ابطلة جمال الدين أقوش حين تولي نظارة البيمارستان، وأنشأ بدلًا منة سبيلا وهذا السبيل مازال باقي حتى اليوم على واجهه المدرسة

واضاف الطالب خالد قائلًا : “بنيت المجموعة على الطراز الإسلامي المملوكي، وانشأ هذه المجموعة الضخمه السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاوون الألفي الصالحي وهو احد مماليك الأتراك البحريه وتولى سلطنه مصر سنه “678هـ/ 1276م”، كما تشير الكتابات المسجله على هذه المجموعه انها انجزت في مده قياسيه مايقارب 13 شهر حيث بدأ البناء في ربيع الاخر سنه “683 هـ” وانتهى في جمادى الاول سنه “684 هـ”، وعلى الأرجح ان هذا التاريخ يمثل فقط الأعمال الإنشائية اما أعمال الزخرفه فقد استمرت بعد ذلك عده سنوات”.

كما اضاف خالد “انه كان حكامها المماليك البحرية والذي انشأو ما يقرب من 95 منشأة، وكانت بداية ولاية المماليك ونهايتها هي الفترة الزمنية من عام “1250م” إلى عام “1517م”، والتي كانت فيها مصر تحت حكم المماليك، واضاف ايضًا قائلًا “يمكن تقسيم هذه الفترة الزمنية الممتدة على مدى 200 عام تقريبا إلى فترتين شهدت كل واحدة منها قيام دولة للمماليك، الفترة الأولى والتي امتدت من عام (1250-1382 م) شهدت قيام دولة المماليك الاولى أو دولة المماليك البحرية ومؤسسها هو عز الدين أيبك، أما الفترة الثانية والتي كانت من عام (1382-1517) فقد شهدت قيام دولة المماليك الثانية أو ما تسمى بـ دولة المماليك البرجية (أو الجركسية)، ومؤسسها هو الظاهر برقوق الجركسي والتي ظلت تحكم مصر حتى سقوطها ونهايتها وانتقال الخلافة منها إلى العثمانيين”.

من جانبة ذكر عن زخرفة ونقوش حوائط المجموعة قائلًا : “اشار المؤرخون الي عِظم الزخارف والنقوش الموجودة بالمكان، وأشارو أيضآ الي ان هذه الزخارف والنقوش استمرت عدة سنوات حتى تم الانتهاء من زخرفتها، فمثلا اذا نظرنا الى الوجه الخارجي نجد ان شبابيك الطابق الاول من مساحه مستطيله مغشاه بمصبعات برونزي، والشبابيك الوسطى من الجص المعشق بالزجاج الملون، اما الشبابيك في الطابق الاعلى فهي على هيئه قنديليه جصيه معشقه بالزجاج، واذا نظرنا الى كتله المدخل فنجد انة يوجد سلم بجناحين يتقدم ويكتنف المدخل زوج من الاعمده الضخمه لها تاج كورنثي، ويعلوه عقد على هيئه حدوه الفرس مكون من صنج معشقه بالرخام الأبلق والأسود يعلوها عتب عليه نص تأسيسي سجل عليه تاريخ البدايه والفراغ من هذه المجموعة ويغلق على المدخل مصراع خشبي ضخم مكسي بالبرونز يحتوي على زخارف نجميه، واذا نظرنا ايضًا الى الضريح فنجد انه يتوسطة اربعه دعامات بينها اربعه اعمده تشكل في مجموعها تخطيط مثمن يرتكز على رقبه القبه والدعامات الموجوده مبنيه من الأجر المكسي بالرخام والاعمده من الجرانيت الوردي يعلوها تيجان كورنثيه يعلوها مخدات خشبيه ويعلو الدعامات والأعمده ثمانيه عقود يرتكز عليها رقبه القبه المثمنه، بالأضافة الى الزخارف الموجوده بالمحراب فنجد ان المحراب يبلغ ارتفاعه 7 متر، ويتميز بضخامته وكثرة زخارفه فهو عباره عن حنيه نصف دائريه يكتنفها ثلاثه ازواج من الاعمده الضخمه عليها اطارات معقوده من نوع حدوه الفرس وزخرفت كوشات العقود بفسيفساء من الرخام والصدف، اما حنيه المحراب نفسها فمزخرفه بصفوف من المحاريب الصغيره محموله على عمد خزفيه”.

في إطار ذلك اضاف الطالب قائلًا: “إذا نظرنا الى الضريح فنجد انة يتميز بالعنايه الزائده بالزخارف التي تبدو روعتها حينما تتسلل اشعه الشمس من داخل القنديليات الزجاجيه لتسقط على الفسيفساء الرخاميه والصدفيه والكتابات الملونه، وتتكون الزخارف من وزرات رخاميه عاليه تغلف الجزء السفلي اما الجزء العلوي من الضريح فمزخرف بشريطين عريضين احدهما من الزخارف النباتيه في حين زخرف الشريط الاخر بنص من الخط النسخي الكبير بارز الحجم بالتذهيب والألوان ويوجد على وجهه هذا الضريح الداخليه مشربيه خشبيه ويعلو المشربيه واجهه من الجسم المفرغ فتح لها ثلاثه نوافذ يعلوها قنديلين من الجص المفرغ محاطة بزخارف الأرابيسك”.

وفي السياق ذاته وجة نصيحة قائلًا: “انصح الجميع بزيارة هذة المجموعة، وايضا بزياره الأماكن الأخرى الإسلامية فهذه الآثار لها قيمه كبيره، وعظيمة، ويمكن ان يكون البعض لا يعرف قيمتها الا من درسها ف انصح الجميع بالاهتمام بها، والمحافظة عليها وعدم العبث والخراب فيها فهذة الأشياء ثمينة للغاية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.