حوار: عبدالرحمن أحمد
دار الحوار مع “مريم عمرو سيد” المقيمة في منطقة السيدة زينب بمحافظة القاهرة والتي قالت بأن حكايتها بدأت عند ظهور نتيجة الثانوية العامة، حيث كانت تتمنى الإلتحاق بكلية الإعلام إلا أنه لم يحالفها الحظ والتحقت بكلية الحقوق بجامعة حلوان، ولم يكن لديها شغف للاهتمام بدراستها بعد هذا المنعطف في حياتها فتقدمت للعمل في التأمين الصحي وبالفعل انتظمت في العمل فيه الى الان على مدار ثلاث سنوات.

تابعت بأنه لم يكن هناك ما يشغلها في تلك الحقبة من حياتها فكانت دائما تتصفح وسائل التواصل الإجتماعي وبالأخص “ليوتيوب”، تقول بأن هناك دائما فيديوهات يرشحها اليوتيوب ولكنها كعادة المتصفحين لم تلقي اي اهتمام لهذه الفيديوهات فهي لم تكن تهتم بشيء في ذلك الحين، لكن حينما تكررت تلك المقاطع كثيرا قررت فتح أحدها لتجد محتواها يشرح الأشغال اليدوية وعرضها بصورة منسقة، ما جعل ذلك يشغل تفكيرها لتعتبر تلك فرصو ذهبية مقدمة إليها لتكتشف نفسها في مجال الاشغال اليدوية “الهاند ميد”.
بدأت”مريم” في التعلم سريعا وأخذ الموضوع حيزا كبيرا من وقتها وقالت بانها حين عرضت الأمر على والديها وجدت منهم تشجيعا كبيرا لتضع”مريم” قدمها على بداية طريقها.
كما بينت انها قامت في تلك الاحيان وذهبت لتشتري خامات عملها الجديد ولاقت صعوبة في اختيارها هذه الخامات فساعدها بعض اصدقائها في التقاء الخامات لصناعة اول عمل لها.

وقالت بأن أول عمل قامت به كان’صينية شبكة’ ولم يكن الأمر سهلا عليها إلا أنها استطاعت أخيرا الإنتهاء منها بشكل جيد.
حينها لم تقف مريم مكتوفه الأيدي بما وصلت اليه بل تابعه العمل على تطوير نفسها، واخذت تبحث عن مكان تشتري منه خامات افضل حتى تطور نفسها في عمل “صواني الشبكة”.

كما عملت أيضا في العديد من الاشغال اليدوية كمناديل الزفاف المطرزة وتنسيق باقات الزهور وعمل بعض الهدايا اليدوية،

وبرغم ذلك التقدم الا انها قالت بأن الضجر كاد أن يتملك منها فبالرغم عملها الجاد والتشجيع المستمر من أبيها الذي كان سندا لها،ووالدتها التي شجعتها بكافة الطرق المعنوية إلا أنها لم تجد من يشتري منها أعمالها تلك او يبدي رأيه فيها، لكنها تحلت بالصبر والتريث وبدأت تعرض أعمالها على بعض صفحات وسائل الاتصال،

فلاقت ترحيبا بموهبتها واقبالا على أعمالها فطورت نفسها اكثر، وزودت نفسها بماكنه الليزر لتضيف الى اعمالها شيئا جديدا فحسب تصريحاتها انها تتعلم كل يوم شيئا جديدا.

ووجهت نصيحتها للشباب باستغلال الفرص الذهبية التي تأتي في حياتهم، وأوصتهم أيضا بالصبر عليها فهم لن يصلوا الى القمة بسهولة، فهي استغلت فرصتها الذهبية وطورت نفسها وتفوقت في عملها وأحبت كليتها وهي لم تتجاوز 20 عاما من عمرها.