وقد عبر القنال حتى الآن أكثر من 6000 شخص هذا العام. وتشير أحدث الأرقام من وزارة الداخلية إلى أن العام الماضي شهد قيام 28,526 شخصاً بعبور القنال، وذلك في ارتفاع عن عدد الأشخاص الذين تمكنوا من العبور في 2020 والبالغ 8,404.

وطالبت أكثر من 160 منظمة خيرية وجماعة من جماعات الناشطين في هذا المجال الحكومة بإلغاء الخطة، بينما انتقدت أحزاب المعارضة وبعض الأعضاء في حزب المحافظين الحاكم تلك السياسة.

وقال السير ديفيد نورمنغتون، رئيس سابق لموظفين وزارة الداخلية، لبي بي سي إن السياسة غير إنسانية ومستهجنة أخلاقياً، مضيفاً بأنها “على الأرجح غير قانونية وقد تكون غير قابلة للتطبيق”.

ووصفت وزيرة العدل في حكومة الظل العمالية إيلي ريفز الخطة بأنها “غير أخلاقية وغير عملية”، وقالت إنها لن تردع الأشخاص عن عبور القنال.

أما زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار السير إد ديفي، فقال إن الخطة ستكون “كابوساً بيروقراطياً” وزعم بأنها أعلنت في إطار عملية “إلهاء ساخرة” عن فضيحة “بارتي غيت” التي تحيط بمقر رئيس الوزراء.

وقال إيان بلاكفورد، زعيم كتلة الحزب الوطني الاسكتلندي في مجلس العموم البريطاني، إن الخطة “تقشعر لها الأبدان تماماً”.

النموذج الاسترالي

وقالت غيليان تريغز، وهي مساعدة للأمين العام في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن هذه السياسات- كما استخدمت في استراليا- قد تكون ناجعة كرادع ولكن هناك “وسائل قانونية فاعلة أكثر بكثير لتحقيق النتيجة نفسها”.

وقد استخدمت أستراليا مراكز احتجاز خارجية منذ 2001، حيث نُقل الآلاف من طالبي اللجوء إلى خارج البلاد منذ ذلك الحين.

ولقد انتقدت مراراً من جانب الأمم المتحدة وجماعات حقوقية بسبب الظروف السيئة في مراكزها. وتشير توقعاتها الخاصة إلى أنها ستنفق 811.8 مليون دولار على عمليات معالجة طلبات اللجوء في الخارج خلال السنة المالية 2021-2022.

وكانت الحكومة البريطانية قد أثارت العام الماضي المخاوف في الأمم المتحدة بشأن مزاعم حول “القتل خارج نطاق القضاء وحالات الوفاة أثناء الاحتجاز وعمليات الاختفاء القسري والتعذيب” في رواندا، بالإضافة إلى القيود على الحقوق المدنية والسياسية.

لكن متحدثة باسم وزارة الداخلية قالت إن رواندا “بلد آمن ومستقر ولديها سجل حافل في دعم طالبي اللجوء” وإنه بموجب الخطط، فإن ذلك البلد “سيعالج الطلبات بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة للاجئين والقوانين الوطنية والدولية”.

وفي حديثه الجمعة لبرنامج “صباح الخير بريطانيا” من قناة “آي تي في”، ذهب وزير العدل والهجرة، توم بيرسغلوف إلى القول إنه وفي حين ستكون التكاليف على المدى القصير “مماثلة تماماً” لما تدفعه المملكة المتحدة حالياً لاستيعاب أولئك الذين يطلبون اللجوء، فإن الخطة الجديدة ستوفر أموال دافعي الضرائب البريطانيين على المدى الطويل”.

تأتي الخطة في إطار جهود أوسع نطاقاً لتقليل عدد الأشخاص الذين يدخلون المملكة المتحدة من خلال عبور القنال بقوارب صغيرة- مع تولي البحرية الملكية القيادة العملياتية في القنال من حرس الحدود البريطاني.