كتبت : ندا أكرم.
أعلنت “دار الإفتاء المصرية” من خلال صفحتها الرسمية على “الفيسبوك” عن تنظيمها لحفل رسمي وشعبي كبير, بمركز مؤتمرات الأزهر بمدينة نصر, مساء اليوم الجمعة عقب صلاة المغرب, الموافق الأول من إبريل ٢٠٢٢, وذلك لاستطلاع هلال شهر رمضان المبارك للعام ١٤٤٣ هجريًا, وإعلان نتائج الرؤية الشرعية, وإذاعة ما توصلت إليه اللجان الشرعية والعلمية المنتشرة في محافظات الجمهورية, وقد تم الإنتهاء من كافَّة الاستعدادات حول رصد هلال رمضان, وذلك بتنسيق “المعهد القومي للبحوث الفلكية” مع “دار الإفتاء وهيئة المساحة”.
ومن المقرر, أن يعلن مفتي الجمهورية الدكتور “شوقى علام” نتيجة رؤية هلال شهر رمضان, وسوف يُذاع هذا الحفل مباشرةً على القناة الأولى والفضائية, كما يذاع بثٌّ حيٌّ على صفحة “الفيسبوك” الخاصة بالدار, ولاسيما أن تُعلَن نتيجةُ الاستطلاع على كلِّ مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بدار الإفتاء المصرية.
وأخيرًا, أكدت “دار الإفتاء المصرية” بضرورة الالتزام بإعلانها الرسمي فيما يتعلَّق بالرؤية الشرعية لأهلَّة الشهور الهجرية, وحذرت بعدم الإعلان قبل التوقيت المحدَّد, تجنبًا لحدوث أي بَلبلة قد تحدث بين الناس جرَّاء ذلك.
وأناب سيادة الرئيس “عبد الفتاح السيسي” اللواء “عادل عبد العال” محافظ القاهرة, لحضور الاحتفال, كما أناب المهندس “مصطفى مدبولي” رئيس مجلس الوزراء الدكتور “محمد مختار جمعة” وزير الأوقاف, كما يحضر الحفل الدكتور “محمد عبد الرحمن الضوينى” وكيل الأزهر الشريف, نائبًا عن الإمام الأكبر الدكتور “أحمد الطيب” شيخ الأزهر الشريف
كما يشارك بحضور الحفل كلاً من: الدكتور “عبد الهادى القصبىي”من مشايخ الطرق الصوفية, والسيد “محمود الشريف” نقيب الأشراف, وأيضًا, أصحاب أعضاء هيئة كبار العلماء وأعضاء مجمع البحوث الإسلامية, ومفتي الجمهورية السابق والأسبق, كذلك, يحضر هذا الحفل لفيف من الوزراء ,والقيادات السياسية والشعبية والتنفيذية, والشخصيات العامة.
وعلى ضوء ما سبق, وحيث أن صيام شهر رمضان “فريضة” على كل مسلم بالغ عاقل قادر , ويعد إحدى أركان الإسلام العظيمة, وصيامه أولوية قصوى لا يمكن تجاوزها أو التساهل فيها, أو التغاضي عن أي جانب من جوانبه, إلا في وجود عذر مبرر يعيق عن القدرة على الصيام, أو عِلة تبيح للمسلم/ة بالإفطار, وحينئذ, يسمح له بالفطر, ولا إثم عليه ولا حرج.
وفي السطور القادمة, ونقلاً عن “الإفتاء” سنكشف الأعذار الشرعية التي تبيح الفطر في رمضان, وهي: وجود مرض مزمن غير مرجو شفاؤه, ويكون واجبًا إن كان المرض شديد يُؤدّي إلى الهلاك, وكذلك, الجنون, والإغماء, والحيض, والنفاس, أو لكبر سن الرجل أو المرأة العجوز, ففي هذه الحالة يجوز الفطر مع إخراج فدية إطعام مسكين عن كل يوم , وكذلك من الأعذار الشرعية التي تبيح الفطر في رمضان السفر شرط أن يكون سفر مباح وسفر طويل يتجاوز ال 85 كيلو متر, يجوز الفطر ويقضي ما أفطره, وهذا لقوله تعالى: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ(
كما ذكرت “الإفتاء” أن من الأعذار المبيحة للفطر, هو الحمل والرضاعة, وعند زوال العذر تقضي المرأة ما أفطرته في رمضان.
كذلك, حرصت “دار الإفتاء المصرية” في الفترة الماضية, على نشر الفتاوي الخاصة بما يجوز, وبما لا يجوز, خلال ساعات الصيام بشهر رمضان, عبر صفحاتها الرسمية على “الفيسبوك”
طِبقًا لقواعد الدين السمحة, وردًا على الأسئلة المطروحة, والاستفسارات المُحيرة بشأن هذا الموضوع كل عام, وحرصًا من “الإفتاء” لعدم إثارة البلبلة, ومنع التضارب في الفتاوى بين المسلمين.
وجاء نص الفتاوي على النحو التالي :
قراءة القرآن للمرأة الكاشفة الرأس: جائزة.
مس المصحف للحائض: لا يجوز. لقوله تعالى: (لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُون)
الجماع نهارًا : لا يجوز, ويفطر
التدخين نهارًا : لا يجوز, ويفطر
إفطار المرأة في نهار رمضان لإكمال عملية الحقن المجهري بناء على وصية الطبيب بذلك: جائز.
قراءة الأذكار للحائض والنفساء: مستحبة.
تناول العقاقير لمنع دم الحيض لصيام رمضان كله: جائز بشرط عدم الضرر.
انقطاع دم الحيض أو النفاس للمرأة قبل الفجر بوقت لا يسع الغُسل: يجب عليها صوم اليوم, وصيامها صحيح.
من كان جنبًا قبل الفجر بوقت لا يسع الغسل: يجب عليه صوم اليوم, وصيامه صحيح.
الإفطار يكون بتحقق غروب الشمس أو عند سماع آذان المغرب حسب توقيت البلد الموثق في النتيجة.
الإمساك عن الطعام والشراب عندما ينطق المؤذن “الله” في
“الله أكبر” في بداية آذان الفجر.
قضاء التراويح الفائتة بعد طلوع الفجر: جائز.
الإفطار لمريض السكر الذي يتضرر أثناء صيامه, ولا يرجى شفاؤه: جائز مع الفدية.
ومن جانبه أعلنت “الإفتاء” أيضًا تحت عنوان “ما يفطر وما لا يفطر” أن هناك أفعال لا ينبغي على الصائم أن يقتربها في نهار رمضان, حتى يكون صيامه صحيحًا, منوهة بأن من الأفعال التي تفسد الصيام, وتعد من المفطرات, تكمن حول :
القيء عمدًا في نهار رمضان: يفطر, وقطرة الأنف إذا تجاوزت الخياشيم: تفطر, وكذلك, بخاخة الربو: تفطر, كما أضافت أن الجماع في نهار رمضان: يفطر, بجانب دم النفاس والحائض: يفطر, والحقنة الشرجية: تفطر, وأيضا, التدخين في نهار رمضان: يفطر.
وأعربت “الإفتاء” عن وجود اعتقادات شائعة لدى البعض بشأن عدة أفعال في نهار رمضان, حيث يظن الكثيرون أنها من المفطرات, ومبطلات الصيام, فيما أنها عكس ذلك, وهي:
الأكل والشرب ناسيًا: لا يفطر ,الحقن (عضلاً أو وريدًا): لا يفطر, النوم أكثر النهار في رمضان: لا يفطر, وتطهير اليدين بالكحول لا يفطر، وأيضًا, قطرة الأذن إذا لم يكن بها ثقب لا تفطر, ومرطبات البشرة لا تفطر، وقطرة العين لا تفطر, وكذلك المراهم والكريمات لا تفطر, والعطور والروائح لا تفطر, وغسول الأذن إذا لم يكن بها ثقب لا يفطر، تذوق الطعام باللسان دون بلعه لا يفطر, نقل الدم لا يفطر, وضع مرطب الشفاه لا يفطر، القيء عن غير عمد لا يفطر، الغسيل الكلوي لا يفطر، التبرد بالماء لا يفطر, حيث أضافت أن استخدام فرشاة ومعجون الأسنان من دون أن يتسرب شيء إلى الجوف لا يفطر, وخلع الأسنان والأضراس إذا لم يدخل شيء إلى الجوف لا يفطر, وأخيرًا بلع الريق لا يفطر.
وتبعًا لذلك, أعلنت “وزارة الأوقاف المصرية” عن إقامة صلاة التراويح بالمساجد, خلال شهر رمضان المُقبل, كما وضعت ضوابط محددة مع ضرورة الالتزام التام بالإجراءات الاحترازية, وإجراءات التباعد الاجتماعي, وكافة التعليمات التي أصدرتها “وزارة الصحة المصرية” لمواجهة جائحة “كورونا”.
وجاءت الضوابط على النحو التالي :
أن تكون مدة “صلاة القيام” في حدود نصف ساعة بعد صلاة العشاء مباشرة, بالإضافة إلى الالتزام بعلامات التباعد في المسجد, والتأكيد على إقامة صلاة التراويح بالمساجد التي تُقام بها الجمعة فقط, والسماح بفتح مصليات السيدات متى توفرت مَن تشرف على تطبيق إجراءات التباعد بها, والتشديد بضرورة ارتداء الكمامة واصطحاب المصلى الشخصي, مع إستمراية منع الاعتكاف هذا العام.
وإلى جانب ذلك, أعلنت “وزارة الأوقاف” على موافقتها على السماح بأداء درس العصر, وخاطرة التراويح خلال شهر رمضان, مع التأكيد, أن لا تتجاوز مدة الدرس عن عشر دقائق, وأن تستغرق خاطرة التراويح ما بين خمس إلى سبع دقائق. كما صرحت “الوزارة” بالسماح بفتح دور المناسبات الملحقة بالمساجد بدءًا من يوم الجمعة, ليلة استطلاع غرة رمضان المبارك.
كذلك, كانت الأوقاف قد منعت إقامة موائد الرحمن, خلال تصريحات بالأيام الماضية, خوفًا من كثرة التزاحم, والاختلاط, لكن اللجنة العليا سمحت بإقامة موائد الرحمن خلال شهر رمضان المبارك, على أن تكون وزارة الأوقاف مسئولة عن المساجد وملحقاتها.
وجاءت حزمة القرارات السابقة بموافقة “الحكومة المصرية” وذلك خلال اجتماع للجنة العليا لإدارة أزمة الأوبئة والجوائح الصحية, برئاسة رئيس الوزراء “مصطفى مدبولي” وبمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين, وتم إتخاذ تلك القرارات تخفيفًا لقيود كورونا على المواطنين, التي استمر تطبيقها نحو عامين منذ بدأ الجائحة, كما تم التشديد, على الالتزام بالاجراءات الوقائية, وضرورة التعاون من قِبل المواطنين للحد من التزاحم, وتجنبًا لزيادة الحالات مجددًا, وحرصًا على سلامة الجميع من الضرر الوبائي, وإتباعًا بقول النبي (ص) “لا ضرر ولا ضرار”.