بمناسبة عيد الأم السيدة “أميرة عرفة أم البطل أحمد طارق” أم تحدت الجميع ليُلألئ صوت أبنها عاليًا في حوار خاص بين سطور الجمهورية اليوم
الأم مدرسة إذا أعددتها ...... أعددت شعبًا طيب الأعراق
حوار: وليد عاطف
في عيد الأم تبقى الكلمات عاجزة في سطورها عن التعبير عن مكانة أي أم وتبقى كل الحروف صغيرة جدًا عن تكوين كلمة شكر إتجاه أي أم؛ فكل أم هي مخلوق من نور في عالمنا وهي دنيا من الحب نسكت بين ذراعيها؛ فمهما أحب القلب لن يحب أكثر منها
هي من ذكرها الرسول ثلاثةً حينما سأله أحد أصحابه قائلًا: من أحب الناس إلى قلبي
حوارنا هذه المرة من طراز خاص يكن مضمونه عن مدى تقديرًا لمن كانت الجنة تحت قدميها؛ فكما قال الشاعر “حافظ إبراهيم” في وصفه للأم:-
الأم مدرسة إذا أعددتها …… أعددت شعبًا طيب الأعراق
ضيفة جريدة الجمهورية اليوم هي أحد أعلام الأمهات على مستوى جمهورية مصر العربية، هي سيدة لم يكن كفاحها عاديًا
بل كان له صدى خاص نبدأ حديثنا بتعريف قراء الجريدة

_وضحي نبذة مختصرة عنكِ لقُرائنا؟
* إسمي أميرة عرفة، متزوجة منذ سبع وعشرون عامًا، الأكبر هو أبني البطل أحمد طارق، صاحب الست وعشرون عامًا، والصغرى ابنتي تسمى دينا وتبلغ من العمر عشرون عامًا في عامها الثالث الجامعي.
_ الأم هي المعلم الأول في تأسيس حياة أطفالها، في رأيك كيف تبدأ الأم هذا الدور؟
* لكل أم دورًا كبيرًا في تأسيس أبنائها، منذ الولادة تدريجًا إلى أقصى مرحلة، من البداية إلى ما لا نهاية، من الطفولة ثم مراحل التعليم الإساسي ثم التعليم الجامعي؛ فكل مرحلة منهم لها الصعوبات الخاصة بها والمتطلبات الواجب تنفيذها، خاصة أنا وغيري من الأمهات الذين يمتلكون الأطفال ذو القدرات الخاصة
نبذل الكثير من الجهد حتى يمكنوا أبناءنا من إيجاد الراحة.
* ما هو الدور الذي يجب أن تتبعه الأم تحديدًا في مرحلة التربية؟
_تعد مرحلة التربية هي تعد بحر واسع جدًا، وهي تعد أصعب مرحلة، تعمل الأم في هذه المرحلة على توجيه أطفالها، وتعليمهم التفرقة بين الخطأ والصواب، تكافئ أحيانًا وتعاقب أحيانًا إن لزم الأمر، ولا أقصد بالعقاب هنا بمعاقبة الأطفال بالضرب؛ فهذا الشئ لا أحبذه مطلقًا، وإنما عليها أن تحجب عنهم الأشياء التي يحبونها لفترة وجيزة فقط، حتى يدركون مدى الأخطاء التي إرتكبوها.

_ ما هي الجوانب الواجب عليها تناولها في حياة صغارها؟
* المحافظة عليهم،وإبعادهم عن أي أخطار من المحتمل أن يتعرضون إليها، وتقديم النصيحة لهم بشكل مستمر؛ فمثلا أحمد إبني وهو صغير كنت أبعده عن كل ما هو مؤذي وذلك لعدم إدراكه لمدى خطورتها مثل النار والكلور او حتى الخروج إلى الشارع للعب حتى لا يتعرض للحوادث.
_بوجهة نظرك هل ينتهي دور الأم عند سن معين في حياة أبناءها؟
* بالطبع لا؛ فدور الأم بداية بلا نهاية له إلى أن يتوفاها الله ليس لها سن معين ينتهي به؛ بل هو دور ممتد منذ أن وهبها الله إياهم.
_ مسيرة أحمد بالطبع تشمل العديد والعديد من التحديات والصعوبات، ما هي التحديات التي واجهتك أثناء مسيرتك مع أحمد؟
* التحديات منذ أن كان في الصغر، وذلك لأن كان هناك إناس لا
يتقبلون الاختلاف، ولكنني كنت أصر علي تواجده في المجتمع وأدمجه مع الغير من أفراد المجتمع حتي يستطيع أن يكتسب الثقة في نفسه.

_ كيف واجهتِ هذه التحديات؟
* بالصبر والإيمان والثقه بالله وأحمد الله أنني إستطعت إيصاله لكل ما هو به الآن.
_ كيف تمكنتي من التغلب عليها؟
* بالطبع بالصرار والتحدي تمكنت من تخطي أي عقبات
_أعلم جيدًا أن كل أم تواجه العديد من المشقات في مرحلة تعليم الأبناء؟ كيف تغلبتي على هذه المشقات في مرحلة تعليمه؟
*في البداية لم يكن تعليم أحمد بالشئ السهل بالنسبة لي بل عندما ألحقته بمدارس عادية لم يستطيع التكيف مع زملاءه في المدرسة، ولم يتمكن أيضًا من عمل واجباته المدرسية بالشكل السليم؛ فنصحوني المدرسين بالمدرسة بإلحاقه بمدارس التربية الخاصة التي تناسبه؛ فكان التعليم بها أسهل في مشوار تعليمه عن تلك المدارس العادية، وأثناء الدراسة أصيب أحمد بكف البصر نتيجة لإصابته بضمور في شبكية العين ولم يوجد له علاج مع الأسف؛ فبدأت أسعى مجددًا حتى أجد مكان يُعلم طريقة برايل حتى توصلت إلي المركز النموذجي للمكفوفين وتعلمت طريقة برايل حتى أتمكن من مساعدته في المذاكرة.
_ متي كانت نقطة البداية لأحمد مع السباحة؟ وكيف جاءت؟
* كان أحمد يعشق البحر كثيرًا منذ الصغر؛ فحينما شاهدت لهفته إلى السباحة ألحقته بنادي القوات المسلحة منذ كان عمره عشر سنوات، ثم ألحقته بعدها بنادي الجزيرة
_ما هي المسابقات التي إشترك السباح الماهر أحمد طارق بها؟
*حصل أحمد على المركز الثالث على مستوى الجمهورية، والمركز الثاني بكأس مصر للسباحة.
