كتبت : داليا الجريدلي
في الحب أكثر من وجه ، وللكره أيضًا عدت وجوه ، أما الظلم فله وجه واحد .. مستبد .. جائر .. أسود .. حاد .. مُسيئ .
حين يمتلك الظالم القوة فإن الحق يموت ، فالسعي للحياة أصبح مختلفًا ، ما عادت ثوابت الأرض في مكانها ، فلا تقذف نفسك في تلك الزاوية ولا تمشي مع التيار الذي سيفقدك في نهايتهُ ملامحك ورعونتك وطيبة قلبك وصفاء نواياك .
لا تتعذر بأفعال الغير فترمي حبلك على غاربهُ في أحضان سوء الظن فحالك ضعفت .. قبحت ..فسدت ..فساء عملك ، وهذا قال وهذه قالت ! !
ستتسرب أخلاقك من بين يدك دون أن تشعر ، ستفعل ما كان مستحيلًا أن يصدر منك يومًا.
ستتنازل عن قواك خطوة خطوة ، ستكون في النهاية حُزمةٌ من الخفقِ والسلب والنفي والرفض ، فلفظُ أنفاسك سيكون بيدك أنتَ ولا أحدٍ سواك.
استيقظ من هذا السبات العميق ، فحتى اختيارك للكُره سيكون أهون عليك من التمسك بالظلم ، كرهك ستستطيع وضعهُ تحت العلاج يومًا.
أما الحب فهي بذور ما أخفقت يومًا على الإنبات ، ما ضللت مرة براءة إنسان ، ما نقضت تجارة بنيت بأساسياتها ، ما خسرت أبدًا في معارك هذه الحياة .
بالحب نحيا وبالضحكة نعيش .