كتبت : يمنى طارق
أكد النائب العام السعودي الشيخ سعود المعجب، أن التطور القضائي الذي تشهده بلاده هو نتاج لـ«رؤية ٢٠٣٠» الطموحة، التي أولت كافة الأجهزة العدلية والأمنية جل اهتمامها للوصول إلى الكفاءة القضائية والحوكمة النظامية لكل الأنظمة والقوانين السعودية.
وقد أشار المعجب خلال كلمته أمام الدول المشاركة أثناء «مؤتمر دور أجهزة النيابة العامة والادعاء العام في مكافحة الجريمة» بالقاهرة، إلى مرور العالم بفترات عصيبة ظهرت فيها أنماط إجرامية تمارس عبر البلدان، وتتجاوز الحدود الإقليمية الجنائية كجرائم الإرهاب وجرائم غسل الأموال وتمويلهما، والجرائم التي تمارس على الجنس البشري كالاتجار بالأشخاص وجرائم تهريب البشر.
و أوضح أن خطورة هذه الجرائم تكمن بتعدد أطرافها عبر بلدان العالم، وما يعتري ذلك من تعدد أركان الجريمة وتشعب أفعالها التنفيذية بين عدة بلدان ، مما يهدد السّلم الاجتماعي والأمن الاقتصادي.
كما أضاف: «هذه التحديات التي تتزامن مع تزايد الخطورة الإجرامية لانتشار تلك النماذج الإجرامية الدولية، تضع على المجتمع الدولي مسؤوليات جساماً لكي يقوم بدور حاسم وخطوات ناجزة في سبيل مكافحتها والحدّ من تطورها وانتشارها»، موضحاً أن من أهم الخطوات الإيجابية التي اتخذتها المنظمات الدولية والإقليمية في هذا السياق هو الدخول بمبادرات واتفاقيات وصكوك دولية كانت نواة لتوحيد الجهود من أجل مكافحة تلك الأنشطة الإجرامية.
حيث نوه النائب العام السعودي حريص بلاده لمكافحة الجرائم العابرة للحدود بشتى صورها وأشكالها، وانضمت للعديد من الاتفاقيات والمعاهدات بهذا الشأن، ووفّقت أنظمتها وقوانينها الداخلية بما يتناسب مع التوجُّه الدولي لقمع السلوكيات الإجرامية والحدّ من انتشارها واستشرائها، وخاصة في جرائم الإرهاب وتمويله، وجرائم الاتجار بالأشخاص، والجرائم المعلوماتية، لافتاً إلى أنها تولي التعاون المستمر والاستجابة العاملة لتنفيذ طلبات المساعدة القانونية بين الدول والمنظمات الفاعلة في هذا المجال اهتماماً بالغاً.
