الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

“الطاووس” ماتت أمنية وضاعت كل أحلام البراءة وانهمرت دموع اليأس

مسلسل الطاووس

كتبت: مريم حسن خليفة 

أثار موت أمنية التي تجسد شخصيتها الفنانة “سهر الصايغ” بطلة مسلسل “الطاووس”، حالة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ومثلت صدمة كبيرة للمشاهدين معبرين عبر مواقع السوشيال ميديا عن غضبهم من وفاة أمينة، خاصة في ظل عدم انتهاء حلقات العمل وقيام زين المتهم الأول بقضية اغتصابها بقتلها في حادث سيارة انتقاما منها على إقامة دعوى قضائية وفضحهم أمام الرأي العام بمساعدة المحامي كمال الأسطول والذي يجسد شخصيته “الفنان جمال سليمان”.

 

ان الحكاية مؤلمة وصادمة، والقصة درامية مبكية ولكنها واقعية، أمنية ليست سوى نموذج للكثير من البشر الذين يغادرون دنيانا بطرق بشعة.

 

ووفقا لمتابعي العمل ماتت أمنية مرتين وليس مرة واحدة المرة الأولى عندما وقعت ضحية اغتصاب من مجموعة من الذئاب البشرية الذين تجردوا من كل معاني الإنسانية والأخلاقية داعبتهم شهوتهم نحوها وهى تحاول كسب قوتها بالحلال فالاغتصاب الوحشى قتلها وهى حية وهذا أخطر أنواع القتل وترك داخلها الآلام النفسية التي لا يداويها إلا الرحمة إلالهية، ماتت عندما فقدت شرفها في مجتمع يضحك على من فقد عِرضه خوفًا من كلام الناس دلالة على تدنى الثقافة واختلال الفكر والمعايير الصحيحة، ماتت عندما مات والدها امامها مقهورا وحزينا عليها ، وخوفا من نظرات الناس لها ولسيرتها الملطخة بفضيحة لم يكن لها ذنب.
سهر الصايغ – أرشيفية

 

حيث في المرة الثانية ماتت وهى تحاول التأقلم مع الحياة والناس والتمرد على ضعفها ماتت بسبب دفاعها عن حقها وشرفها وهى تحاول أن تسترده ممن اغتصبوها في جريمة تهتز لها المشاعر.

 

ومن خلال الأحداث تبرز قدرة المخرج رؤوف عبدالعزيز، في تقديم جزء هام من الواقع المعاش والاقتراب منه كثيرا من خلال معالجة درامية لهذا الواقع بشكل إنساني صادق حيث لا يقدم النقد الاجتماعي على شكل نصائح مباشرة، وإنما يطرحه من خلال الحدث الناتج عن اغتصاب أمنية في إثارة منه للراى العام بشكل متناسق الصدق الفني والانسانى.

 

مسلسل ” الطاووس ” بطولة جمال سليمان، سميحة أيوب، سهر الصايغ، هبة عبدالغني، رانيا محمود ياسين، أحمد فؤاد سليم، هالة فاخر، خالد عليش، يوسف الأسدي، حليم، مها نصار، فرح الزاهد، دانا حمدان، عابد عناني، سيناريو وحوار كريم الدليل وإشراف على الكتابة محمد ناير، وإخراج رؤوف عبدالعزيز.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.