الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

رجل الماضي

كتب: كيرلس كمال.

أطلق خيالك معي يا صديقي القارئ، فالتاريخ يحتاج لمخيلة متسعة يغوص بها بين أروقه الماضي وينهال من معرفة الأقدمين، ولان لكل واحد رؤيته فى الأحداث فتحمل رؤيتي التاريخية بصبر، فغايتي أن أمتعك تاريخياً.

وأذا أطلقنا العنان للخيال وتخلينا رجلاً أتي إلينا من عصر المماليك بزيه الغير معروف والغير مألوف وكان رجلاً مملوكياً أميراً من أمراء ذلك العصر وكان من رجال السلطان بيبرس البندقداري.

تخيلت معي ماذا سوف يحدث؟؟ أني حقاً أسمعك تقول سوف تنقلب القاهرة رأساً علي عقب.

رجلاً بزي غريب يجول متعجباً من شوارع القاهرة يجهل وجهته تتعجبه الناس وتخاف منه يسعي ليصل إلي قلعته ولكن لا يعرف مشهراً سلاحه أمام المارة مستعد لقتل أي أحد ولا يعلم أننا فى القرن الواحد والعشرين نقتله برصاصه واحدة عجباً علي هذا الزمن، للحظة قرر أن يقتل نفسه ليتخلص من هذا الكابوس اللعين،

ولكن لا يدري أن خبر مجيئه القاهرة قد ملئ الدنيا وها الأعلام يظهر لينقذه من قتل نفسه ليقتله الأعلام بوابل من الأسئلة حول من هو ومن أين أتي وما هي هويته؟؟؟ وهل هو رجل فضاء أم ماذا؟

صدقني يا صديقي هذا هو الذي سوف يحدث ستجد تصارع الأعلام عليه ليحصلوا منه علي أي لقاء ليكون سبقاً صحفي لهم ولكني أستطيع أن أخمن أجابته لهم.

أنه هيبدأ حواره معهم بلغته التركية لان المماليك يجهلون العربية او يعرفون القليل منها لانعزالهم عن الشعب المصري ولان سكناهم كان دائماً فى قلعة بعيداً عن العوام.

وبعد أن يبدأ بتعريفهم لنفسه يبدأ يحكي لهم عن شعب مصر وطبقات مصر ويسرد حديثة أن مصر أيامهم كانت عبارة عن تسع طبقات أو فئات من الشعب المصري،.

أريد أن أهمس فى أذنك يا صديقي فالمماليك يعرفون جيداً كل شئ عن مصر وعن ثروة كل أحد لأنهم كانوا يتجسسون علي بعض ليعرفوا قوة كل أمير مملوكي ليأمنوا دائماً أنفسهم من شر بعضهم البعض.

وكان يعتز أنه مملوكي وبدأ يشرح أن المملوك عبد أبيض يجلبه التجار من بلاد الترك والقوقاز ويكون ولائه لأستاذه الذي رباه، وكان لهم تربية خاصة وكان لهم فقط حق الترقي فى الجيش والوصول علي عرش السلطنة ولا يحق لأي أحد غيرهم الوصول إلي عرش السلطنة.

وأكمل الأمير محمد بن عبد الله الألفي _هكذا كان أسمه_ أن المماليك يتزوجون من بنات جنسهم وكان التجار يجلبوهم لهم من بلادهم فكانوا يتزوجون الجواري من أبناء بلادهم.

وعندما سألوه عن أبناء المماليك قال أن أبناء المماليك كانوا يدعون أولاد الناس لأنهم ليسوا مماليك ولا مصريين ولكن خليط بين الأثنين وأغلبهم بعد عن الحياة السياسية وقرر أن يعيش حياته العادية المرفهة بسبب الأرث التي تركوه لهم أبائهم المماليك، وأحياناً كثيرة كانوا يذوبون داخل المجتمع المصري ويكونوا واحد معهم.

وفي لحظة مفاجئة أراد الأمير أن ينهي حديثة ليرتاح قليلاً ويفهم ما يدور حوله

وسوف ننقل لكم باقي الحديث عن الطبقات الأجتماعية فى العصر المملوكي غدا فى مقال جديد فتابعونا فى أصل الحكاية فى حكاوي قبطية، ونريد أن نعرف أرائكم فى مقالاتنا هنا فى الجمهورية اليوم

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.