كتب: أحمد السعدني.
يقول الخبير الدولي’أحمد المفتي”، العضو السابق بالوفد السوداني لمفاوضات السد ، إن كل الطرق بشأن سد النهضة تؤدي إلى الحرب وكل يوم يمر تزداد التوقعات باندلاع الحرب للفشل في التوصل إلى اتفاق بشأن السد”.
وبحسب المراقبين فإن كل المؤشرات، تقود إلى تصادم حتمي مع إثيوبيا، في حال استمر التباعد بين مواقف الدول الثلاث، باعتبار أن الخيارات الدبلوماسية ولغة التفاوض لم تثمر شيئا، و انعدام فرص الدبلوماسية يعزز احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية بين السودان ومصر من جهة وإثيوبيا من جهة ثانية.
خاصة في ظل تأكيد إثيوبيا المستمر المضي في الملء الثاني للسد، بوصفه حقا مشروعا، رافضة مبادرة التفاوض بوساطة رباعية تضم الاتحادين الأوروبي والإفريقي والأمم المتحدة والولايات المتحدة، التي طرحتها الخرطوم منذ أشهر، وأيدتها مصر.
كما أصر أديس أبابا على ملء ثان للسد بالمياه، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق، وتقول إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح السودان ومصر، وإن الهدف من السد هو توليد الكهرباء لأغراض التنمية.
ومن جانبه أكد السيسي “تمسك مصر بحقوقها المائية، من خلال التوصل إلى اتفاق قانوني منصف وملزم، وأهمية اضطلاع الولايات المتحدة بدور مؤثر لحلحلة تلك الأزمة”، في ظل تعثر المفاوضات، التي يرعاها الاتحاد الإفريقي.
كما حذر السيسي أديس أبابا قائلا إن “مياه النيل خط أحمر، وأي مساس بمياه مصر سيكون له رد فعل يهدد استقرار المنطقة بالكامل”وذلك في 30 مارس الماضى.
وقال كبير المفاوضين السودانيين بملف السد “مصطفى حسن الزبير”، إن إثيوبيا بدأت فعليا الملء الثاني للسد من دون اتفاق مع القاهرة والخرطوم وكشف عن تحرك السودان إفريقيا وعربيا ودوليا لإرسال رسائل بأن الملء الثاني بدأ فعليا دون إشارات لمنع إثيوبيا من إنجازه بلا اتفاق.
وفي ظل هذه الأزمة، أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الاثنين، أن بلاده ستبني أكثر من 100 سد صغير ومتوسط في السنة المالية الجديدة في مناطق مختلفة.
واعتبرت الخارجية المصرية، في بيان، أن إعلان آبي أحمد “يكشف مجددا عن سوء نية إثيوبيا وتعاملها مع نهر النيل وغيره من الأنهار الدولية التي تتشاركها مع دول الجوار وكأنها أنهار داخلية تخضع لسيادتها ومُسَخرة لخدمة مصالحها”.
ورأى المفتي أنه “إذا لم تتحرك حكومتا مصر والسودان، فسيتحرك شعبا البلدين ضد الحكومتين؛ فالضرر سيكون كبيرا على الشعبين كما أن أضرار السد ستكون واضحة، فمن ناحية استراتيجية سيكون تخزين مياه السد بمثابة قنبلة مؤقتة في المنطقة
ومن الناحية الفنية، فربما سيحدث غرقا، وفي فترات سيكون هناك عطش وآثار بيئية واجتماعية على مصر والسودان.
وربط المفتي بين مناورات عسكرية سودانية مصرية، وتزايد احتمالات المواجهة في ملف السد كما ات هذه المناورات مركزة، وتشارك فيها كافة الأسلحة لأول مرة، وليست مقصورة على وحدات عسكرية”.
ومن جانبهم تتمسك الخرطوم والقاهرة بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي يحفظ منشآتهما المائية ويضمن استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه النيل، وهي 55.5 مليار متر مكعب لمصر و18.5 مليارا للسودان ، ولكن هل ستوافق اثيوبيا علي التوصل إلى اتفاق يحافظ على مياه دولتي المصب ام نحن علب أعتاب حرب بينهم.