كتب: احمد هشام
حقق منتخب مصر فوزًا معنويًا مهمًا على نظيره النيجيري بنتيجة 2-1، في المباراة الودية التي جمعت بينهما على استاد القاهرة الدولي، ضمن استعدادات المنتخبين لخوض منافسات بطولة كأس الأمم الأفريقية، الأسبوع المقبل،وتحديدًا يوم 22 ديسمبر اولي مباريات المنتخب الوطني المصري في البطولة وجاء اللقاء بمثابة اختبار جاد للجهاز الفني للوقوف على مستوى اللاعبين وجاهزيتهم قبل الدخول في أجواء المنافسات الرسمية.
دخل المنتخب المصري المباراة بتركيز واضح ورغبة في فرض أسلوبه مبكرًا، وظهر الانسجام بين خطوط الفريق منذ الدقائق الأولى، خاصة في وسط الملعب الذي لعب دورًا محوريًا في السيطرة على إيقاع اللعب. اعتمد المنتخب على التحرك السريع والتمريرات القصيرة، مع الضغط على حامل الكرة، وهو ما حدّ من خطورة المنتخب النيجيري في بداية اللقاء.
ونجح منتخب مصر في ترجمة أفضليته إلى هدف التقدم خلال الشوط الأول، بعدما صنع أحمد سيد زيزو تمريرة مميزة وضعت محمود صابر في مواجهة المرمى، ليُحسن استغلال الفرصة ويودع الكرة في الشباك، معلنًا عن الهدف الأول للفراعنة. الهدف عكس حالة من الثقة داخل صفوف اللاعبين، وأكد على جاهزية العناصر الشابة وقدرتها على تحمل المسؤولية في المباريات الكبيرة.
بعد الهدف، حاول المنتخب النيجيري تعديل النتيجة، ورفع من نسق اللعب، مستفيدًا من قوته البدنية وسرعة لاعبيه في الخط الأمامي. ورغم التنظيم الجيد للمنتخب المصري، إلا أن تراجع التركيز في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول سمح لنيجيريا بإدراك هدف التعادل قبل صافرة النهاية، لينتهي الشوط الأول بنتيجة 1-1.
مع انطلاق الشوط الثاني، ظهر منتخب مصر بصورة أكثر حسمًا، حيث ضغط مبكرًا على دفاع نيجيريا بحثًا عن هدف التقدم. ولم ينتظر الفراعنة كثيرًا، إذ نجح مصطفى محمد في تسجيل الهدف الثاني في بداية الشوط، بعد استغلال كرة داخل منطقة الجزاء، أنهاها بقوة في المرمى، مؤكدًا دوره كمهاجم أساسي وقدرته على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة.

منتخب مصر يفوز على نيجيريا
الهدف الثاني منح المنتخب المصري أفضلية واضحة، وسمح للجهاز الفني بتجربة بعض الجوانب التكتيكية، إلى جانب إجراء عدة تغييرات لمنح الفرصة لأكثر من لاعب، سواء للوقوف على جاهزيتهم البدنية أو لاختبارهم في مراكز مختلفة. ورغم التغييرات، حافظ المنتخب على توازنه، ولم يفقد السيطرة على مجريات اللعب.
على الجانب الدفاعي، ظهرت بعض الملاحظات التي تحتاج إلى تصحيح، خاصة فيما يتعلق بالتمركز أثناء التحولات السريعة والكرات العرضية، إلا أن الخط الخلفي نجح في التعامل مع أغلب محاولات المنتخب النيجيري، بدعم واضح من لاعبي الوسط الذين قاموا بأدوار دفاعية مهمة.
الجماهير كانت قليلة التي حضرت المباراة، وساعد الجهاز الفني على تقييم رد فعل اللاعبين تحت الضغط، وهو أحد الأهداف الرئيسية من خوض مثل هذه المباريات الودية القوية.
الفوز على منتخب بحجم نيجيريا يُعد دفعة قوية لمنتخب مصر قبل خوض منافسات كأس الأمم الأفريقية، خاصة من الناحية المعنوية، كما يمنح الجهاز الفني قدرًا من الاطمئنان على مستوى عدد كبير من اللاعبين، سواء الأساسيين أو البدلاء.
وأكدت المباراة أن منتخب مصر يسير بخطوات ثابتة نحو الاستعداد الجيد للبطولة، مع وجود مزيج من الخبرة والشباب، وقدرة واضحة على التنويع الهجومي. ومع تبقي أيام قليلة على انطلاق المنافسات، تبدو الصورة العامة إيجابية، في انتظار معالجة بعض التفاصيل الفنية، ليظهر المنتخب بالشكل الذي يليق بتاريخه وطموحات جماهيره في البطولة القارية المقبلة.