كتبت:شروق بلال
شهدت أسعار النفط تراجعًا ملحوظًا في ختام تعاملات أمس الجمعة، حيث سجلت عند التسوية أدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع. جاء هذا الهبوط نتيجة ضغوط متعددة، تشمل أنباء اقتصادية سلبية من الولايات المتحدة والصين، بالإضافة إلى مؤشرات على زيادة المعروض في السوق العالمية، وفقًا لما أوردته وكالة «رويترز».
تراجع الأسعار تحت وطأة المعروض والاقتصاد
سجلت أسعار العقود الآجلة لخام برنت انخفاضًا بواقع 74 سنتًا أو ما نسبته 1.1%، لتصل إلى 68.44 دولار للبرميل عند التسوية. كما تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 87 سنتًا أو 1.3%، لتغلق عند 65.16 دولار للبرميل.
تمثل هذه المستويات أدنى نقطة تسجيل لخام برنت منذ 4 يوليو الجاري، ولخام غرب تكساس الوسيط منذ 30 يونيو الماضي. وعلى صعيد الأداء الأسبوعي، انخفض خام برنت بنسبة 1%، بينما شهد خام غرب تكساس الوسيط تراجعًا أكبر بلغ حوالي 3%.
مخاوف الاقتصاد العالمي تؤثر على الطلب
لعبت المؤشرات السلبية من أكبر اقتصادين في العالم، الولايات المتحدة والصين، دورًا رئيسيًا في الضغط على أسعار النفط. فقد أثارت البيانات الاقتصادية الضعيفة من البلدين مخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، مما قد يؤدي إلى تراجع الطلب على النفط في المستقبل القريب.
تفاؤل حذر بشأن الاتفاقات التجارية
رغم التراجع الحاد في الأسعار، حدّ من الخسائر التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاقات تجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وأشارت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، إلى أنها ستلتقي بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في اسكتلندا يوم الأحد لمناقشة العلاقات التجارية.
ووفقًا لمسؤولين في الاتحاد الأوروبي، يتوقع الدبلوماسيون التوصل إلى اتفاق تجاري إطاري في بداية الأسبوع المقبل. وقد يعزز مثل هذا الاتفاق النمو الاقتصادي العالمي، وبالتالي يدعم الطلب على النفط.
زيادة المعروض تضيف ضغوطًا جديدة
إلى جانب المخاوف الاقتصادية، جاءت المؤشرات على زيادة المعروض النفطي كعامل إضافي أثر سلبًا على الأسعار. ويتوقع المحللون أن استمرار زيادة الإنتاج من الدول الكبرى المنتجة للنفط قد يساهم في تفاقم التوازن بين العرض والطلب في السوق.
ختامًا: تقلبات مستمرة في أسواق النفط
يبقى السؤال الآن: هل سيستمر تأثير المخاوف الاقتصادية وزيادة المعروض في الضغط على أسعار النفط؟ أم أن التوصل إلى اتفاقات تجارية سيعيد الثقة إلى الأسواق؟ الجماهير والمستثمرون ينتظرون لمعرفة كيف ستتفاعل الأسواق مع التطورات القادمة.