الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

تصعيد جديد في الحرب الأوكرانية: بوتين يرفض طلب ترامب لإنقاذ القوات الأوكرانية المحاصرة في كورسك

تصعيد جديد في الحرب.الأوكرانية

كتب «هلال العزقه»

في تطور جديد للأزمة الروسية الأوكرانية، رفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طلبًا قدمه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بإنقاذ القوات الأوكرانية المحاصرة في مقاطعة كورسك الروسية. جاء ذلك خلال اجتماع لمجلس الأمن الروسي، حيث شدد بوتين على أن الخيار الوحيد المتاح أمام القوات الأوكرانية هو الاستسلام، معتبرًا أن الجيش الروسي يفرض سيطرة كاملة على الوضع في المنطقة.

 

وقال بوتين في تصريحاته: “يتعين على كييف إصدار الأمر لقواتها بالاستسلام فورًا في كورسك، فليس أمامها أي خيار آخر سوى ذلك”. وأضاف أن القوات الأوكرانية التي تمكنت من التوغل داخل الأراضي الروسية في تلك المقاطعة قد وجدت نفسها في وضع كارثي بعد أن قُطعت عنها الإمدادات والدعم اللوجستي، مما جعلها معزولة تمامًا وعرضة للهجمات الروسية.

 

موقف ترامب وتحركاته الدبلوماسية

 

من جانبه، كشف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن اتصاله يوم الخميس بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمناقشة تطورات الحرب في أوكرانيا، مؤكدًا أنه يسعى إلى إنهاء النزاع بأسرع وقت ممكن. وفي منشور له على منصات التواصل الاجتماعي، صرح ترامب بأن حديثه مع بوتين كان فرصة جيدة جدًا للعمل على إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.

 

وأوضح ترامب أن أحد المواضيع الرئيسية التي تناولها مع الرئيس الروسي كان مصير القوات الأوكرانية المحاصرة في كورسك، حيث طلب منه التدخل لإنقاذها ومنحها فرصة للانسحاب دون التعرض لخسائر فادحة. وأكد أن هذه القوات تواجه خطرًا حقيقيًا قد يؤدي إلى “مجزرة مروعة غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية”، على حد تعبيره.

 

وأشار ترامب إلى أنه يعمل بشكل جاد على إيجاد حلول دبلوماسية لتجنب التصعيد في الصراع الروسي الأوكراني، محذرًا من أن استمرار الحرب بهذا الشكل قد يؤدي إلى نتائج كارثية ليس فقط على أوكرانيا وروسيا، بل على الأمن والاستقرار العالميين.

 

رد بوتين: لا تفاوض بشأن القوات المحاصرة

 

في المقابل، جاء رد الرئيس الروسي واضحًا وحاسمًا، إذ أكد أن الجيش الروسي يسيطر بشكل كامل على الوضع في مقاطعة كورسك، وأن القوات الأوكرانية التي توغلت هناك أصبحت في عزلة تامة، مما جعلها غير قادرة على القتال أو الحصول على أي دعم خارجي.

 

وقال بوتين خلال الاجتماع: “الوضع في مقاطعة كورسك تحت سيطرتنا بالكامل، والقوات الأوكرانية التي تسللت إلى أراضينا أصبحت محاصرة بلا إمدادات، وهي الآن في مرمى نيران الجيش الروسي. ليس أمامها سوى خيارين: الاستسلام أو الموت”.

 

كما شدد على أن روسيا لن تسمح بأي تدخل خارجي لإنقاذ هذه القوات، واصفًا محاولات الولايات المتحدة للضغط في هذا الشأن بأنها “غير مقبولة” و”لن تؤثر على قرارات موسكو”. وأكد أن أي جندي أوكراني يرغب في النجاة بحياته يجب أن يسلم سلاحه فورًا، وإلا فإنه سيلقى مصيره المحتوم في ساحة المعركة.

 

تداعيات الأزمة واحتمالات التصعيد

تصعيد جديد في الحرب.الأوكرانية

يأتي هذا التصعيد في وقت حساس تشهد فيه الحرب الأوكرانية الروسية تحولات استراتيجية كبيرة، حيث تسعى كييف لاستعادة السيطرة على بعض المناطق التي خسرتها خلال العام الماضي، في حين تستمر موسكو في تعزيز مواقعها العسكرية وتوسيع نفوذها في المناطق التي تسيطر عليها.

 

ومن المتوقع أن تؤدي هذه التطورات إلى زيادة التوتر بين روسيا والغرب، خاصة مع استمرار الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا وتصاعد الضغوط الدبلوماسية على موسكو. في الوقت نفسه، يطرح موقف ترامب أسئلة حول مدى تأثيره على السياسة الأمريكية تجاه الأزمة، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية واحتمال عودته إلى البيت الأبيض.

 

وفي ظل هذه المعطيات، يظل مصير القوات الأوكرانية المحاصرة في كورسك غامضًا، حيث تشير التقارير إلى أن الوضع يزداد سوءًا مع مرور الوقت، مما قد يدفع كييف لاتخاذ قرارات صعبة خلال الأيام المقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.