الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

الكاتبة رؤى محمد عبد الله: رحلة إبداعية في عالم الكتابة

الكاتبة رؤى محمد عبد الله

كتبت/ هدير عصام

 

رؤى محمد عبد الله، فتاة في التاسعة عشر من عمرها، طالبة في كلية الآداب جامعة القاهرة قسم اللغة العربية، كما أنها تدرس في المعهد البريطاني وإلى جانب الدراسة، هوايتها هي الكتابة ولديها روايتان تم عرضهما في معرض القاهرة الدولي للكتاب وفي عدة معارض أخرى مثل ساقية الصاوي وبورسعيد والسويس وغيرها..

 

منذ صغرها، أظهرت رؤى موهبة واضحة في الكتابة، فكانت بدايتها في الصف السادس الابتدائي حيث ألّفت قصيدة نالت إعجاب جميع معلميها ومنذ ذلك الوقت واظبت على كتابة أفكارها وأعمالها الخاصة في مفكرتها الشخصية، لتشارك بعضاً منها مع أصدقائها وقررت مشاركة أولى نصوصها مع عدد محدود من أقاربها وأصدقائها في المرحلة الإعدادية.

 

تقول عن تلك التجربة في حوار صحفي مع الجمهورية توداي: “في الصف الثالث الإعدادي، نشرت أول نص لي وأثار إعجاب من حولي ومن هنا بدأت أشارك أعمالي على حساباتي الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي.” ومع مرور الوقت، ازدادت رؤى شهرةً بين جمهورها، ليصبح لديها عدد كبير من المتابعين والمحبين لأعمالها.

 

تأثرت رؤى منذ البداية بالكاتبة البريطانية الشهيرة أجاثا كريستي وقد شكلت كتاباتها مصدر إلهام لها، تقول: “كنت أتمنى أن أصبح كاتبة عالمية مثل أجاثا كريستي، وأن تُترجم أعمالي إلى العديد من اللغات ومازلت اهدف لذلك.”

وأضافت: “كما تأثرت بالكاتبة رحمة طارق التي أحببت أسلوبها الخفيف وعلاقتها القوية مع جمهورها وأردت أن أكون كاتبة تربطها علاقة مميزة مع قرائها.”

ولم يتوقف إلهامها عند أجاثا كريستي ورحمة طارق، بل تأثرت أيضاً بمريم أحمد علي ويوسف عماد الذين يعتبران قدوة لها من ناحية التأثير على الشباب من خلال الكتابة والفيديوهات التي ينشرانها أما من الناحية الأدبية والأخلاقية، فكان للدكتورة حنان لاشين تأثير كبير عليها حيث تقول: “رغم أنني لست من محبي الفانتازيا، إلا أن أسلوب الدكتورة حنان لاشين الراقي جعلني أتمنى أن أكون مثلها.”

 

رغم النجاح الذي حققته رؤى محمد، لم يكن الطريق سهلاً، تقول: “في البداية، لم يكن أهلي موافقين على فكرة الكتابة فقد كانوا يرونها شيئاً تافهاً ولكن مع مرور الوقت وتطور مستواي، أصبحوا أكبر داعمين لي.” وتضيف: “المشكلة الأكبر بالنسبة لي كانت تجنب الأفكار التقليدية والمبتذلة، فكنت أسعى دائماً إلى تقديم مواضيع جديدة ومثيرة للاهتمام.”

 

تحدثت رؤى عن تجربتها في كتابة روايتها الأولى”لأننا بشر”، والتي كانت تصنيفها اجتماعي بحت، استلهمت فكرة الرواية من تجارب الشباب والمشاكل التي يواجهونها وهدفت إلى تسليط الضوء على كيفية تعامل المجتمع مع هذه التحديات وتأثيره على الفرد.

أما روايتها الثانية”جريمة قتلي”، فقد كانت جريمة نفسية تناولت فيها موضوعات مثل تربية الأطفال وتأثيرها على حياتهم، كما تطرقت إلى اضطرابات نفسية مثل التغفيق واضطراب الشخصية الحدية.

 

 

عبّرت رؤى عن مشاعرها المختلطة قبل نشر أول رواية لها، حيث كانت تشعر بالتردد والخوف من الفشل ولكن مع دعم دار النشر قررت المغامرة وبالفعل، حققت روايتها الأولى نجاحاً كبيراً حيث نفدت الطبعة الأولى خلال ساعتين فقط في معرض الكتاب.

 

تعتبر رؤى أن تأثير كتاباتها على الآخرين هو أحد أكبر محفزاتها للاستمرار، تقول: “بعد غيابي في فترة الثانوية العامة، عدت لأجد أن الناس ما زالوا ينتظرون ما سأكتبه، وأدركت أنني أُحدث تغييراً في حياة البعض، هذا الشعور هو ما يدفعني للاستمرار في الكتابة.”

 

 

ومن بين التجارب المؤثرة التي عاشتها، تحدثت عن فتاة صغيرة من سوهاج جاءت إلى القاهرة خصيصاً لحضور معرض الكتاب ولقائها، تقول: “جاءت الفتاة مع والدتها وأخبرتني كم أثرت في حياتها وغيرت من تفكير والدتها في أمور الكتابة، وشعرت حينها بمسؤولية كبيرة تجاه ما أقدمه.”

 

وتقدم رؤى محمد نصائح للشباب الذين يرغبون في دخول عالم الكتابة، حيث:

1- تشدد على أهمية تطوير الموهبة من خلال القراءة والاهتمام بالقواعد اللغوية والنحوية.

2- تؤكد على ضرورة تجنب الأفكار المبتذلة والحرص على تقديم أفكار جديدة.

3- عدم التأثر بالانتقادات الهدامة، وأن يستمعوا فقط إلى النقد البنّاء والنصائح من ذوي الخبرة.

 

حالياً، تأخذ رؤى استراحة قصيرة من الكتابة، حيث تقول إنها تستغل هذا الوقت في القراءة والبحث من أجل التحضير لمشروعها القادم وتعد جمهورها بأن عملها القادم سيكون أثقل وأكثر تأثيرًا من أعمالها السابقة.

 

رؤى محمد عبد الله هي كاتبة شابة موهوبة تحمل رؤية واضحة ورسالة قوية من خلال أعمالها وتسعى دائماً إلى تقديم مواضيع جديدة ومؤثرة بأسلوب راقٍ بعيد عن الابتذال وبفضل دعم أهلها وجمهورها تستمر رؤى في مسيرتها الأدبية، وتطمح إلى أن تصبح كاتبة عالمية ذات تأثير واسع.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.