الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

إخفاء الحوثيون ل ٢٤٠٦ مدنيين بشكل قسري

إخفاء الحوثيون ل٢٤٠٦ مدنيين

متابعة /هبة وليد

 

أخفت جماعة الحوثي أكثر من ٢٤٠٠ مدني بشكل قسري، منهم ١٣٣ امرأة، و١١٧ طفلاً، في ١٧ محافظة يمنية منذ يناير ٢٠١٧، وفق تقارير رسمية يمنية.

 

 

وحسب ما قاله وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني، فإن ميليشيا الحوثي التابعة لإيران استخدمت منذ انقلابها على الدولة، الإخفاء القسري أداةً لتكميم الأفواه وإرهاب المعارضين، مما يُضعف أي جهود لتحقيق السلام والاستقرار، على حد تعبيره.

 

وأكدت مصادر مطَّلعة في العاصمة اليمنية صنعاء أن جماعة الحوثي بدأت بإعداد نظام تحرٍّ جديد يربط مختلف السجون وأماكن الاحتجاز بما في ذلك أقسام الشرطة، وترتبط جميعها بالأجهزة الأمنية العليا، وعلى رأسها ما يسمى «جهاز الأمن والمخابرات» الذي يعمل تحت إشراف مباشر من زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي.

 

 

 

وأشار الإرياني أن ميليشيا الحوثي اختطفت عشرات الآلاف من قيادات الدولة والسياسيين والإعلاميين والصحفيين والنشطاء والحقوقيين والمواطنين، إلى جانب ٥١ من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية والسفارة الأميركية، من منازلهم ومقرات أعمالهم والأسواق والشوارع ونقاط التفتيش.

 

وكشف الوزير في حديث إعلامي بمناسبة اليوم العالمي لمناصرة ضحايا الإخفاء القسري (30 أغسطس من كل عام) عن أن جماعة الحوثي مارست بحق هؤلاء المختطفين (أبشع الجرائم والانتهاكات من احتجاز تعسفي وتعذيب نفسي وجسدي، وإخفاء قسري، والابتزاز لهم ولأسرهم، وحرمانهم من أبسط حقوقهم).

 

إخفاء الحوثيون ل٢٤٠٦ مدنيين

و وثّقت المنظمات الحقوقية ارتكاب ميليشيات الحوثي جريمة الإخفاء القسري بحق ٢٤٠٦ من المدنيين بينهم ١٣٣ امرأة و١١٧ طفلاً في ١٧ محافظة منذ الأول من يناير٢٠١٧، حتى منتصف ٢٠٢٣.

 

ولفت الوزير إلى أن هذه الجرائم (توزعت بين ٦٤٢ جريمة إخفاء قسري بحق فئات عمالية: ١٨٩ سياسيين، و٢٧٩ عسكريين، و١٦٢ تربويين، و٥٣ ناشطاً، و٧١ طالباً، و٨٨ تاجراً، و١١٧ طفلاً، و١١٨ شخصية اجتماعية، و٣١ إعلامياً، و٣٩ واعظاً، و١٣ أكاديمياً، و١٣٣ امرأة، و٣٨٢ أجنبياً لاجئاً أفريقياً، و٥٢ محامياً، و٣٧ طبيبا).

 

 

وأشار الوزير الإرياني كذلك إلى أن “ميليشيا الحوثي تُدير نحو ٦٤١ معتقلاً، منها ٢٣٧ سجناً رسمياً واقعاً تحت سيطرتها، و١٢٨ معتقلاً سرياً استحدثتها بعد الانقلاب، بالإضافة إلى ٣٢ مختطفاً تعرضوا للتصفية الجسدية، فيما انتحر آخرون للتخلص من قسوة وبشاعة التعذيب، كما سُجلت ٧٩ حالة وفاة للمختطفين و٣١ حالة وفاة لمختطفين بنوبات قلبية، بسبب الإهمال الطبي ورفض إسعافهم للمستشفيات”.

 

وشدد وزير الإعلام والثقافة والسياحة على أن “ميليشيا الحوثي ترتكب هذه الجرائم الشنيعة التي ترقى إلى جرائم حرب، وتنتهك القوانين الدولية كافة، بما في ذلك اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها، التي تُجرِّم الإخفاء القسري وتعدها جريمة ضد الإنسانية، وانتهاكاً صارخاً للحق في الحرية والأمان الشخصي، وتخالف العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وتُخلف آثاراً نفسية وجسدية مدمرة على الأسر، الذين يعيشون في حالة من الألم والمعاناة بحثاً عن ذويهم المختفين”.

 

وطالب الإرياني في ختام حديثه، المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمات وهيئات حقوق الإنسان،في ختام حديثه، “بممارسة ضغط حقيقي على ميليشيا الحوثي للكشف عن مصير جميع المخفيين قسراً، وأماكن احتجازهم، ووضع حد لمأساتهم، والعمل على إطلاقهم بشكل فوري وفي مقدمتهم السياسي محمد قحطان، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، وتقديم الدعم للضحايا وأسرهم، والشروع الفوري في تصنيف الميليشيا (منظمة إرهابية عالمية )”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.