التعصب الرياضي وأسباب ظهوره
كتب : مـــي مـــرزق
يعد التعصب الرياضي هو التوجه والتحيز والحب الشديد نحو لاعب أو فريق معين وتفضيله والكره الشديد للفرق الأخري المنافسة ، حيث ينتج عنها انفعالات ، قد تؤدي إلي اللجوء إلي العنف اللفظي ، أو المشاجرات ، والتزمّت للأراء التي ينتجها الفرد ، بطريقة لا يقبل فيها الرأى الأخر المخالف لرؤيته ، نحو الفريق الذي يشجعه ، أو الفرق الأخري التي يعتبرها كعدو لفريقه المفضل.
وتكمن أسباب التعصب الرياضي في انفعال الجماهير أثناء التشجيع ، والتي تنتج عنها تصرفات دعائية ، نحو الطرف المتنافس ، رغبة في الانتصار.
وتعد القرارات التي يتخذها الحكم أثناء المباراة أحد الاسباب التي تولد التعصب الرياضي ، والتي تعتبر خاطئة في نظر المشجعين ، الذين يشجعون الفريق الذي وقع عليه الخطأ.
ويعد أيضاً غياب الروح والثقافة الرياضية عند الكثير من الأفراد في المجتمع سبباً أيضاً ، فالروح والثقافة الرياضية تعزز مبدأ الحفاظ على المنافسة الشريفة.
ويعد التعصب الرياضي له عدة نظريات توضحهه ومنهم ، ” نظرية التحليل النفسي ” وهي تركز علي أن التعصب هو طريقه تلجأ إليها الشخصية البشرية ، بهدف إيجاد مخرج للصراع الذي يحدث في النفس ، وإلقاء الخطأ واللوم علي الآخرين.
” نظرية التعلم ” وهي تري أن التعصب يتم اكتسابه بنفس الآلية التي يتعلم بها الفرد بناء توجهاته النفسية والاجتماعية ، حيث يسعي لنشر أفكاره المتعصبة بين الأفراد ، وكأنها نوع من أنواع الثقافة ومقياس لها.
” نظرية الصراع بين الجماعات ” وهى تعتمد على معرفة الوقت ، والطريقة التى ظهر منها التعصب بين الأفراد في المجتمع ، بسبب الصراعات التى تنشأ من التشارك ، والتفاعلية بين الأشخاص في هذه الجماعات.
ويعد للتعصب الرياضي أثار ناتجة عديدة ، فالانحياز نحو فريق معين ، يؤدي إلي تلفظ المتعصبين بعبارات منافية للأخلاق ، وتدعو للعنصرية ، والتقليل من قيمة الطرف المنافس ، الأمر الذي يؤدي إلي انعدام الروح الرياضية ، في تقبل المنافسة الشريفة ، والتي تعمل علي زعزعة الأمن.
وتؤدي أيضاً إلي أعمال الشغب في الملاعب ، والمشاجرات التي تحدث بين مشجعي الفرق المتنافسة ، والاعتداءات التي تحدث علي أفراد لجنة التحكيم ، نتيجة قرار لم يرق لمشجعين أحد الفرق الرياضية.
وتعد الطرق التي يستخدمها المشجعون لدعم فريقهم ، مثل إطلاق الألعاب النارية ، أو الهتاف بصوت عالٍ ، يسبب الإزعاج في الملعب.
والتخريب الذي يطال الممتلكات العامة خارج الملاعب ، مثل تكسير السيارات ، وسرقة البيوت ، والبنوك.
ويعد للحد من ظاهرة التعصب الرياضي في نشر المعلومات في المجتمع ، لتعريف الأفراد بمبادئ ضبظ النفس والمنافسة الشريفة.
تعريف الأشخاص المتعصبين ، بأن الرياضة هي أسلوب لبناء العلاقات القوية بين اللاعبين ، وترسيخ مبدأ الروح الرياضية.
تشجيع الشباب للاستفادة من وقتهم ، بمهارات تطويرية تنفعهم.
التشديد في تنفيذ العقوبات ، عند افتعال أي تصرف يسبب بلبلة وفوضي. تنشأة الأفراد في المجتمع علي مبدأ احترام الآراء ، وتقبل النقد بكل صدر رحب.
ترسيخ فكرة أن الرياضة هي مهارة للتسلية والترفيه ، وليس لتشكيل عداءات وتعصب بين أفراد المجتمع.
