الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

قصة بيلى ميليغان الذى فلت بـ24 شخصية !

بيلى ميليغان

كتب ملاك أسعد

أثار حيرة الأطباء النفسيين هل كان مصاب بالجنون ام محتال ، و فى نهاية المطاف حكم القاضى بأنه غير مذنب و يجب إحالته إلى مستشفى الأمراض العقلية ، و ذلك بعدما إُكتشف بأن لديه شخصيات تقوم بدلا منه بإقتراف تلك الجرائم و إنه كان نائما طوال تلك الفترة إذ تعد أول مجرم ينجح فى إثبات إدعاء تعدد الشخصيات و طور من مفهوم إضطراب

نشأة مضطربة

ولد ويليام ستانلى موريسون فى 14 فبراير عام 1955م بولاية ميامى ، من أب ممثل كوميدى جون موريسون و أم مغنية دوروثى ساندز ، عانى جون من حالة إكتئاب بما أدى إنزلاق إلى إدمان الكحول فحدثت مشاكل عائلية مع زوجة و لاسيما بعد تأكدها بخيانته لها ، و حاول والده الإنتحار مرتين أمام ويليام ابنه مرتين و نجح فى النهاية.

ظهور المرض

إنتقل مع والدته عام 1960م إلى منزل بمدينة سيركليفيل و تزوجت والدته لمدة عام واحد ثم تطلقت ، و فى عام 1963م تزوجت من تشالمير ميليغان و إنتقلوا إلى مدينة لانكستر ، أما ويليام كان يعانى من سوء معاملة تشالمير حتى يشبه بالكابوس ليصل الأمر إلى التعدى عليه جنسيا ، فظهرت له شخصيات عدة و التى يرأسها بيلى ميليغان ؛ لمحاولة مراضاة زوج والدته أو محاولة التأقلم العيش معه ، فظهرت تسعة شخصيات من إناث و ذكور أبرزها كريستين ذات ثلاثة أعوام و أخيها كريستوفر و أدلانا و راغن اللذان سيظهران دورهما فيما بعد.
محاولات عيش هادئة

لم يكن أحد على فهم و دراية مع معضلته فقد ٌطُرد من مدرسته ، و ٌأرسل إلى مصحة عقلية مشخص مصاب بالعصاب الهستيرى و لم تمض مدة علاجه أكثر من ثلاثة أشهر ثم طرد بعد إعتدائه على الطبيب ، و كذلك ٌسرح من البحرية الأمريكية.
بدء جرائمه

لم تنعم حالته بأى نوع من الإستقرار فقد بدأت شخصياته فى ظهور أدوارها و هويتها إذ إشتغل حارس أمن لتاجر مخدرات ، و على غراره إرتكب جرائم عدة من سرقة و سطو و قتل حتى ألقى القبض عليه عام 1975م و حكم عليه سجن سنتين.
أطلق سراحه برز دور كلا من أدلانا و راغن فى إستدراج الفتيات ، فإتفق مع صديقة له لتوصيل الفتيات إليه فتقوم أدلانا إغتصابهن و بعدها يقوم راغن بسطوهن ، حيث بدأ بالتعرف على طالبة من كلية البصريات هددها بمسدس و أخذها إلى غابة نائية فإغتصبها و جعلها تكتب شيك لصالحه ، و مع توالى الأحداث تطابقت بصمته مع البصمات التى وجدتها الشرطة و للتو عادت الشرطة القبض عليه.
حيرة الأطباء

عٌرض أمام أطباء و أخيرا شخصوا حالته مصاب بتعدد الشخصيات حتى إذا ناداه أحد يقول : “بيلى نائم ، أنا دافيد” ، و إستعانوا بالأخصائيين جورج تى. هاردينج و كورنيليا ويلبر اللذان سبق فى نجاح علاج سايبيل بدمج شخصياتها ، قد حصرا عدد شخصيات بيلى و كشف هويتهم و إن تلك الجرائم التى إرتكبت كانت تقع على كاهلى أدلانا و راغن.

أما بيلى عانى من إضطرابات و إحساس بالذنب المفرط حتى كان ظهر إلى ويلبر للمرة الأولى باكيا قائلا : “فى كل مرة أستفيق فيها ، أجد نفسى فى مشكلة ما . كنت أتمنى لو أنى ميت”.

بينما توماس ساسز أستاذ الطب النفسى يرى إنها مجرد حيلة أو خدعة للتبرؤ من الذنب ، و أردف قائلا : “نحن جميعا ممثلون لكن هناك الشخص واحد”.

أما البعض الاخر يرى بأن مصطلح تعدد الشخصيات تشخيص غير موثوق لحالته ، و لهذا السبب حول اسم المرض إلى اسم اضطراب الهوية التفارقية عام 1994.

فترة علاجه

أخيرا حكم القاضى ببرائته مع إيداعه فى مستشفى الأمراض العقلية بأثينا و تولى رعايته د.دافيد كول و الذى بدوره دمج الشخصيات ، و إكتشف كول شخصية اخرى مدمجة مع بيلى تدعى “المعلم” و هو الذى يؤثر على الشخصيات فى تعلم المهارات ، مثل تيموثى فى بيع الزهور و والتر فى الفنون القتالية.

ذاع صيته بعد نشر عنه أخبار و كتاب “عقول بيلى ميلغان” فأدى إلى إنحسار شخصية المعلم و لكن ظهرت 14 شخصية إضافية ، إزداد ميليغان خطورته حتى ٌأمر بنقل ميليغان إلى مستشفى ليما ثم نقل إلى مستشفى أوهايو.

الخاتمة
فى عام 1991م أطلق سراحه من المستشفى و تعافيه من أشكال المراقبة و عاش مع أخته بقى بعيدا عن الأضواء ، فى عام 2012م شخص بمرض السرطان و توفى فى دار المسنين عام 2014م.
المصدر :
أشهر حالة انفصام شخصية: بيلي ميليغان الرجل الذي تشارك جسده مع ثلاثة وعشرين شخصاً! – أراجيك
بيلي ميليغان، القاتل الذي أدعى أن لديه 24 شخصية تقوم بجرائمه – تحقيق

 

اقرأ ايضًا:

لماذا يعاني مرضى الاكتئاب من نوبات غضب “غير مفهومة”؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.