حكايات من ورق 6
كتبت : سلمي محمد
نصيحة حزينة ..
كانت تَسير بِجوار الشاطئ بهدوء وشرود حتى رأت ذلك الجسد الصغير يبكى أمامها …
كانت تفكر هل أذهب لأري ما حال هذا الصغير .. ؟ تنهدت وأتجهت له
جلست بجوار ذلك الطفل الباكى .. ببرود وهدوء
تتابع بكاءه بضجر .. مرت دقائق حتى أعتدلت قائلة له بنبرة هادئة …
” كف عن البكاء .. توقف يافتي ”
عندما وجدته ينظر لها تابعت قائلة ..
” العالم ليس حقلاً للزهور .. لا يجب عليكَ أن تكون لطيفاً مع من يضربونك ”
توقف الفتى عن البكاء ونظر لها مما جعلها تنظر له وتبتسم
لقد حصلت على انتباه ذلك الصغير
تابعت حديثها وهى تنظر أمامها
” الأشخاص الذين يضربونك لا يعرفون كم تؤلم ضرباتهم .. فقط من يعرف ذلك هو من يتلقى الضرب .. هو الوحيد الذى يشعر بألم الضرب ”
تنهدت وهى تنظر له قائلة
” إذا حاول احد مُضايقتكَ قُم بضربه أولاً ”
نظر لها قائلا وسط بُكاءه
” هل فعلتِ ذلك ! ”
أبتسمت بفتور
” نعم فعلت .. بعد ذلك توقفوا عن مضايقتى ”
تنهدت وهي تنظر بعيدا وأكملت بهمس قائلة
” توقفوا عن الأقتراب منى أيضاً ”
كانت شاردة حتى أنهت حديثها وهى تنهض
” الوحدة .. أفضل من الألم ”
نظر لها بترقب وهى تستعد للرحيل
إبتسمت له ثم غادرت
وكأنها طيف عابر .. كالملاك الحارس
غادرت وكأنها لم تكن موجودة من الأساس ! …
