الجمهورية توداي
جريدة شبابية مستقلة

الحب من طرف واحد يُدمي القلب ..

حكايات من ورق 4

كتبت : سلمي محمد

اعتراف حزين ..

تأخر كثيرا وكانت تنتظر فقط لأجل رؤيته .. نظرت مرارا لعقارب ساعة يديها ..
كانت تتنهد وقلبها يخفق فقط لمجرد أنها ستراه
و بعد لحظات نظرت بجانبها رأته يأتي ركضا وهو يعتذر عن تأخره ..
تنهدت براحة قائلة لا بأس لم أنتظر كثيرا
أبتسم وأقترح عليها أن يجلسوا في مكان ما بالقرب من هنا .. ولكنها ابتسمت بهدوء قائلة
” لا بأس يمكننا الجلوس هنا ” وأشارت الى ذلك الرصيف
لم يمانع يعلم كم هى بسيطة وغير متكلفة تحب العادية ..
جلست ولم يجلس نظرت له وأقترحت عليه أن يجلس بجانبها .. أبتسم وجلس كان يتحدث عن سبب تأخره ويسرد لها ماذا فعل اليوم وما يشغل تفكيره ودراسته وغيرها ..
أما هى فكانت تستمع له وهى تبتسم شاردة به وتتابع تفاصيله وحركات يديه كيف يسخر من ذلك ويضحك على تلك .. ويبتسم لها كانت مطمئنه بجانبه ، فى تلك اللحظه تمنت لو ينتهى العالم هنا ..
مرت لحظات حتى تنهدت بعمق ونظرت أمامها وقررت أنها تريد قولها له الأن ..

ترددت قبل أن تغمض عينيها وتطلق العنان لقلبها ليتحدث ..

” انا معجبه بك .. لا ليس مجرد أعجاب فقط أنا أشعر بقلبى بجانبك يا رجل ، لم أنت لا اعلم أين ومتى تحديدا أقسم أنها محبه هبطت على قلبى من عند الله ، ولكنك كنت الوحيد الذى شعرت بحنيته وقلبه الطيب ملامحك المريحة والحادة بنفس الوقت تخطف قلبي بشدة .. لا أستطيع منع نفسى من النظر لتلك العيون البنيه الناعسة ، ماذا أفعل بقلبى أنا لا أعلم ، أنا أركض منذ صغرى بجانبك شعرت أننى أستريح وأستطيع التنفس تلك الراحة الغريبة التى لم أجدها الا بجانبك أنت .. بقيت أهرب كثيرا من الحب حتى رأيتك أمامى كانت المرة الأولى التى أرى رجلا أبغي عناقه بدلا من الهروب منه ، عيناك وهالتك وطريقة خروج الكلمات من شفتاك ، لهجتك وثقل لسانك لأختلاف اللهجة بيننا وكأنك على مقاس ما تمنيت كنت مناسب لقلبى وما تمنى .. ملئ بالعيوب  وتظهر الأختلافات بيننا ولكن سبحان من وضع حبك بقلبى لم أبالى لكل تلك العيوب أبدا .. ما أشعر به بأتجاهك لا أستطيع التحكم به أو التخلص منه أقسم لك أنه خارج عن أرادتي بحق .. ”

كانت تتحدث بسرعة و توتر تحرك يديها هنا وهناك لتخفف من حدة توترها ..
ظل صامتا للحظات ..
كان يتأمل ملامح وجهها تلك الملامح الطفولية التى تجعلك تشعر بالراحة فقط لرؤيتها ..
كان ينظر تحديدا لتلك العيون
عينيها بندقية .. كان دائما يشعر بشئ غريب عند النظر لعينيها .. عيون لامعة بدون سبب .. دائما بها لمعة شغف غريبة ومحببة ، كان يفكر دائما هل أنا أقع لها أم أن هذا وهم بسبب جمال عينيها ..
شرد لدقائق بتلك العيون .. تنهد وهو ينظر لها قائلا
” لا تقعي بحبى .. نحن أصدقاء ، مجرد أصدقاء لا تتعلقى ”
للحظة تشتت ونظرت حولها عيناها أصبحت تائهه تنظر لكل شئ حولها
أكمل وهو ينتقي كلماته بلباقه ..

“ليس كل ما يبدأ يجب أن يتطور بعض الأشياء تتوقف بعد أن تبدأ مباشرة لأن كل بداية يمكن أن تكون مرعبة”

تجمعت الدموع بعينيها وهي تتسائل بهدوء
” لم لا !! ” تنظر لعيناه بتشتت وتتمتم
” هل لأن .. لا تهتم ”
كان يتابع ملامحها المترددة وحركاتها
نظرت ليديها ثم قالت
” لدي الكثير من الأسئلة ولكنك لن تجيب أليس كذلك ”
تنهدت بقوة وكأنها ترمي شئ ثقيل وقالت بأبتسامة باهتة
” يا ألهى أندم علي أعترافى بمشاعرى لك ” نظرت له وكانت تبكى بهدوء ثم تابعت
” لكنى لا أندم علي حبى لك ”
ملامحها حزينه تلك الدموع تخفى لمعة عينيها أصبح لون عينيها أفتح بدرجة كبيرة جعلته يفكر كيف تكون عينيها جميلة وخاطفة بتلك الدرجة حتي وهي حزينه ..
قاطع تفكيرة صوتها الخافت
” هل يمكن أن اطلب منك معروف ”
كان صامتا فقط يتابعها
أكملت  ” هل يمكنك أحتضاني مرة واحدة .. أعتقد أنه ليس بطلب كبير اليس كذلك ! أقصد حب من طرف واحد كهذا .. ؟ ”

لم تكمل جملتها حتى قام بشدها نحوه بقوة كان يحكم ذراعه حولها كأنه يخش فقدانها وكانت تبكى وتتمسك به بكامل قوتها ليست فقط عينيها .. قلبها يبكي وبشدة تعلم أنها ستظل تحبه ، حبه يتشبث بقلبها ولا تقوى علي الدعاء من أجل التخلص من حبها له لا تعلم كيف ستتخلص من قلبها  .. لو كان جدار لهدمته ولكنه قلبها ..

 

حكايات من ورق 4

أعتراف حزين ..
أعتراف حزين ..
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.