سفاح مدرسة تكساس
كتب: ملاك أسعد.
حرك المزلاج و فتح البوابة المدرسية و عبر فى ممر صغير بالمدرسة تحت رصد الكاميرات لطلته الواضحة من قامته الطويلة و شعره الأشعت الطويل المغطى على وجهه البارز لعظام خديه و همته الشبابية و تتابع أثر خطاه الذى دوى صوته جميع أركان الدور من سرعة مفرطة لرجل يرتدى زى أسود ملفت أنظار للأطفال و كأنه حل عليهم حلول شبح فى عيد الهالوين ، ثم دخل قاعة كانت تضم طلاب الصف الرابع الإبتدائى و أنحنى قليلا ثم قال : “حان وقت الموت” ، ثم أشهر سلاحه.
ولد سلفادور راموس فى 16 مايو 2004م ، كان طفل خجول يعانى من الإنطواء لم يكن لديه الكثير من الأصدقاء و كان يتعرض للتنمر من قبل زملائه بسبب تلعثمه فى الحديث و لقصر شعره و منه لقب بـ (بيلون) أى أصلع بالأسبانية ، و كان يرجع إلى منزله باكيا على وسادته التى غرقت من دموعه المنهمرة بما يحدث له فى مدرسته ، و لم يجد من يشكى له من مشاكل و صراخ يعكر صفاء البيت و أم إتجهت إلى سكة إدمان المخدرات.
و تأزمت معضلته و إزدادت بليته و جن جنونه إلى الكراهية و العنف إزاء من يقابلهم و ممارسة كل أساليب العربدة ، و إعتبر إنه قد شُحن بكل طاقات الشر و لم يتبق له سوى الساعد الذى يمد له ما يحتاجه.
بدأ يتقرب إلى رياضة الملاكمة ففى ذات مرة إشترى زوجا من القفازات و أخذها لحديقة و طالب من الناس نزاله أمام الكاميرات ، و ذلك بالإضافة إلى تأثره بالعاب الفيديو التى تميل إلى العنف.
و لُحظ له حركات غريبة تدفع الناس و الأصدقاء أن ينفرون منه ، إعتاد على التسكع فى الليالى الهادئة و يلقى البيض على السيارات ، و سبق له أن قطع وجهه ، و قد نأى عنه الجميع ما عدا جار له يدعى (روبن فلوريس) حاول أن يصادقه و يمنح له شئ من الرعاية و كان يدعوه راموس إلى حفلات الشواء.
و لكن نكأى الجرح فى ظل المشاكل الاسرية الصعبة و علاقته القاسية مع والدته المستهترة ، إرتدى ملابس سوداء و أحذية عسكرية و وضع الكحل لعينيه و نما شعره حتى أثار سخرية من زملائه و تعرض لإهانة بالغة ، و تدرج بالإبتعاد عن مدرسته و عمل فى إحدى مطاعم الوجبات السريعة و فى إحدى المرات ذكر لصديق له إنه يريد الإنضمام إلى مشاة البحرية حتى يتمكن بقتل الناس ، و كان فظ بمعاملته مع الفتيات حتى كان يعمد على مضايقتهن و سبق هدد أحدهن عبر مواقع التواصل.
و قد اسئ الأمر و أصيبت أمه بمرض السرطان و بقى والده فى متابعتها و عزل نفسه معها فى ظل جائحة كورونا حتى ابتعد عن ابنه فى السنوات الأخيرة ، و سكن مع جدته و إستطاع أن يشترى بندقيتين وفقا بقانون اللوبى و نشر عنهما عبر حساب الرسمى و تحدث عن الفاجعة التى سوف يسببها فى المدينة.
أطلق النار على جدته و غرد عبر حسابه إنه نفذ وعده و سيمضى إلى إستكماله فى موضع أخر ، و إن النيران التى ظن بها إنها إنطفئت إشتعلت من جديد دون فاعل لها و كأنها ومضة توهجت و إزدادت حرارتها ، إتجه إلى المدرسة و أطلق الرصاص على طلاب الصف الرابع حتى أقام مهرجان يتلذذ بها مصاصيها ، و أخيرا جاءت الشرطة و لم تسيطر على الأمر إلا بمرور ساعة و نصف برغم تملكهم أسلحة ثقيلة ، و تم قتله بدماء باردة و ذلك فى يوم 24 مايو عام 2022م.
و فتح باب التحقيقات و أعيد نقاش حيال قانون اللوبى و نكس العلم الأمريكى فوق مبنى الكونجرس.
المصدر :
“كان يجب أن يقتلني”.. والد سفاح تكساس يخرج عن صمته – sky news عربية
“حان وقت الموت”.. تفاصيل الرعب يرويها طفل نجا من مذبحة تكساس – sky news عربية
يصطاد فتيات ويهددهنّ.. ضحية لسفاح تكساس تنشر دليلاً – العربية
«هل تعرفين من أنا ؟».. 5 دوافع قادت «راموس» لارتكاب مذبحة تكساس – المصرى اليوم
“تنمر” ومشاحنات عائلية.. معلومات جديدة عن مطلق النار في تكساس – الحرة