التعذيب الأبيض
كتبت : سهيلة محمد
أحيانا تكون للأشياء أستخدامات عديدة يمكن أن تستخدم في الخير ويمكن أن تستخدم في الشر مثل اللون الأبيض .
يتلخص العذاب الأبيض في شكل من أشكال التعذيب العاطفي والنفسي ، وهو يعتمد على الحرمان الحسي والإدراكي بشكل كبير بدل الضرر الجسدي .
قام بوصف هذه الطريقة ” أمير عباس فخرفار ” ، والذي قيل أنه أول شخص تم تعذيبه بهذه الطريقة على يد الحكومة الإيرانية ، فوصفها قائلا: أنه لم تكن هناك أية نوافذ في زنزانته وأن كل شيء بها أبيض اللون ، حتى وجباته كانت عبارة عن أرز أبيض موضوع في أطباق ورقية بيضاء ، وعندما كان يرغب في أستعمال المرحاض كان يجب عليه تمرير ورقه بيضاء فارغه من تحت الباب الابيض ، حتى يفهم الحراس الذين كانوا يرتدون أحذية خاصة لا تصدر صوتا.
كما أن الحرمان الحسي والإدراكي ليس بالأمر الهين ، فقد يجعلك تفقد صوابك وتصاب بالجنون في حالة تعرضك له لمدة طويلة نسبياً ، حيث يبدأ الأمر بالتحدث إلى نفسك ثم ينتهي بالجنون التام .
اقرأ ايضا :
من طرق التعذيب الغريبة التعذيب بالموسيقى.
كيف لنا أن نتخيل أن الموسيقى التي تساعدنا على تحسين مزاجنا السيء والتي نلجأ لها أثناء إحتفالتنا تكون أداة من أدوات التعذيب .
حيث كان يتم تشغيل الموسيقى للسجناء على صوت مدمر لفترات طويلة ، ولا يمكن التنبؤ بأوقاتها ، ولم يكن يعنى أن السجناء محرومين من النوم في هدوء فقط ، بل كانوا محرومين أيضا من إيجاد المساحه السمعية .
تقوم الموسيقى بإختراق العظام ، وتفتت العقل ، وتنتهك الحدود الداخلية للسجين حتى يفقد قدرته على التفكير في أي شيء