وزارة البيئة السعودية
كتب/ سعيد عبده
أكّد وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي المهندس عبد الرحمن الفضلي، حرص السعودية على توفير الظروف الملائمة لتحقيق النمو والاستقرار للمنطقة، ودعم وتعزيز حجم الجهود المبذولة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية؛ لمواجهة التحديات البيئية والحد من التلوث البحري في المنطقة والعالم.
جاء ذلك خلال كلمة المملكة التي ألقاها الفضلي في الدورة الـ(20) للمجلس الوزاري للهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، التي عُقدت اليوم، في مدينة الغردقة المصرية، مبيناً أن السعودية تبنت عدداً من المبادرات للإسهام في مواجهة التحديات البيئية التي تواجه المنطقة والعالم؛ ومنها مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، التي وضعت خريطة طريق لحماية البيئة والإسهام في تحقيق المستهدفات العالمية لمواجهة تغير المناخ.
وزارة البيئة السعودية
وأضاف أن السعودية مستمرة في دعم جهود الهيئة؛ لتحقيق الأهداف البيئية وترسيخ نهج التنمية المستدامة في هذه البيئة البحرية الفريدة من نوعها على مستوى العالم، وتعزيزاً منها لهذا المسار، وفي سبيل ذلك تبذل المملكة جهوداً كبيرة للمحافظة على البيئة البحرية والإدارة المستدامة للنظم البيئية، منوهاً بإعداد واعتماد عدة استراتيجيات وخطط ومبادرات وتعزيز الجانب المؤسسي وسن التشريعات ووضع المعايير البيئية؛ للمحافظة على النظم البيئية والوفاء بالالتزامات الوطنية تجاه الاتفاقيات البيئية.
وعلى المستويين الإقليمي والدولي، كشف الفضلي عن أن السعودية وضمن حزمة مبادراتها البيئية تعمل على تعزيز التنوع الأحيائي، وتقليل انبعاثات الكربون، والحد من تدهور الأراضي وتحسين جودة الحياة، التي ستسهم في تحقيق وصول المملكة للحياد الصفري في عام 2060م، من خلال نهج الاقتصاد الدائري للكربون، إضافةً إلى انضمام المملكة إلى الاتحاد العالمي للمحيطات وتحالف القضاء على النفايات البلاستيكية في المحيطات والشواطئ، وتأسيس مؤسسة غير ربحية لاستكشاف البحار والمحيطات، ومركز إقليمي للتنمية المستدامة للثروة السمكية، مشيراً إلى أن المملكة تعمل حالياً بالتعاون مع شركائها على تنفيذ مبادرة منصة تسريع البحث والتطوير في مجال الشعاب المرجانية العالمية التي أطلقها قادة مجموعة العشرين خلال فترة ترؤس المملكة اجتماعات المجموعة عام 2020م.
وشدد الفضلي على ضرورة بذل المزيد من الجهود على المستويات كافة؛ لمواجهة التحديات البيئية والحد من التلوث البحري واتخاذ الإجراءات لوضع آليات للإبلاغ عن أي حوادث أو تسربات نفطية أو مواد كيميائية تقع داخل المياه الإقليمية لدولنا، وهذا يتطلب العمل على تعزيز تعاون دول المنطقة والمجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية مع الهيئة الإقليمية؛ لإعداد وتنفيذ خطة طوارئ للاستجابة الإقليمية لمواجهة أي كارثة بيئية قد تنتج مستقبلاً.
وزارة البيئة السعودية
وفي ختام كلمته، نوّه وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، بجهود الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن وبدعم من الدول الأعضاء، والتي تعد نموذجاً ناجحاً للتعاون الإقليمي وتسهم في الحد من التلوث والمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن البحرية، متطلعاً إلى أن تسهم أعمال هذه الدورة ونتائجها في تعزيز العمل الإقليمي في مجال المحافظة على البيئة البحرية، وتحقيق المستهدفات المشتركة لدول المنطقة.